الرئيسة في العمق خلافة تحت النار.. استراتيجية مجتبى خامنئي في إدارة الصراع

خلافة تحت النار.. استراتيجية مجتبى خامنئي في إدارة الصراع

1 min read
0

لم تكن عملية انتقال السلطة في طهران بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في 28 فبراير الماضي مجرد إجراء إداري، بل كانت تدشينًا لمرحلة أكثر صدامية في تاريخ المواجهة مع الغرب.

ومع بزوغ نجم مجتبى خامنئي كمرشد أعلى جديد، بدا أن طهران قررت التخلي عن استراتيجية “حافة الهاوية” لتنتقل إلى “الهاوية” ذاتها، عبر جعل إغلاق مضيق هرمز حجر الزاوية في عقيدتها الدفاعية الجديدة.

الخطاب الأول: إعلان “أولوية الإغلاق

في أول تصريح رسمي له منذ توليه المنصب في 12 مارس 2026، قطع مجتبى خامنئي الشك باليقين بشأن نواياه تجاه الملاحة الدولية؛ إذ أكد بوضوح أن “إغلاق مضيق هرمز يجب أن يظل أولوية”.

هذا الإعلان لم يكن مجرد تهديد شفوي، بل جاء مدعومًا بقرار فعلي بإبقاء الممر المائي مغلقًا أمام حركة السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهم، معتبرًا إياهم “أهدافًا مشروعة”.

ما وراء الإغلاق: استراتيجية “الجبهات الجديدة

تشير تحليلات خطاب المرشد الجديد إلى تحول نوعي في التفكير العسكري الإيراني، ويمكن رصد ملامحه في النقاط التالية:

استهداف نقاط الضعف: كشف خامنئي الابن عن وجود مخطط لفتح “جبهات جديدة” في مناطق يمتلك فيها العدو خبرة محدودة ويكون فيها عرضة للاستهداف.

التكلفة الاقتصادية كبديل للمواجهة المباشرة: بدلًا من الانخراط في معركة بحرية شاملة قد تكون خاسرة تقنيًا، يركز مجتبى خامنئي على “الخنق الاقتصادي” كوسيلة للضغط، وهو ما تجلى في انخفاض حجم الملاحة إلى 13 سفينة يوميًا فقط مقارنة بـ 153 قبل الحرب.

تحدي التهديدات الأمريكية: بينما هدد الرئيس ترامب بضرب إيران “بقوة أكبر بعشرين ضعفًا” إذا تعطل تدفق النفط، جاء الرد الإيراني عبر علي لاريجاني بوصف هذه التهديدات بأنها “جوفاء”، مؤكدًا أن المضيق سيكون “إما مضيق سلام للجميع أو مضيق هزيمة لمشعلي الحروب”.

التحالفات الإقليمية و”محور المقاومة

في رؤيته للقيادة، شدد مجتبى خامنئي على أن “دول جبهة المقاومة” هي الحليف الأوثق لإيران، معتبرًا أن التضامن معها هو الطريق لكسر ما وصفه بـ “المؤامرة الصهيونية”.

ورغم تأكيده على ضرورة إقامة علاقات بناءة مع الجيران، فقد أرسل تحذيرًا شديد اللهجة بضرب أي قواعد أجنبية تقع على أراضي تلك الدول.

خاتمة تحليلية

تعكس استراتيجية “الإغلاق كأولوية”، تحت قيادة مجتبى خامنئي، رغبة طهران في تحويل مضيق هرمز من مجرد ممر تجاري إلى “درع بشري مائي” يحمي النظام من الانهيار.

فمن خلال السيطرة على حركة 20.9 مليون برميل يوميًا، تضع القيادة الإيرانية الجديدة العالم أمام خيارين أحلاهما مر: إما وقف الحرب بشروط طهران، أو المضي قدمًا نحو انهيار اقتصادي عالمي غير مسبوق.


المصادر:

Strait of Hormuz – Geography

Strait of Hormuz – Crisis Group

The Strait of Hormuz: A U.S.-Iran Maritime Flash Point

Why the Strait of Hormuz matters so much in the Iran war

Empires Have Battled Over the Strait of Hormuz for Centuries

No One, Not Even Beijing, Is Getting Through the Strait of Hormuz

What is the strait of Hormuz and can the US stop Iran from blocking it?

The Strait of Hormuz is about more than just oil. It feeds 100 million people

Strait of Hormuz disruptions: Implications for global trade and development

The Strait of Hormuz is facing a blockade. These countries will be most impacted

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

حرب “البعوضة والأسد”: المسيرات والزوارق السريعة في مواجهة حاملات الطائرات

صراع "البعوضة والأسد" في مضيق هرمز يعد درسًا عسكريًا في كيفية استخدام "الجغرافيا والجرأة" …