عرض وترجمة: علاء البشبيشي

أسبوعية ذا نيشن تذكرنا بالخطاب الذي ألقاه الرئيس الديمقراطي فرانكلين روزفلت في الثاني من فبراير عام 1937 عبر الراديو هاجم فيه المحكمة الدستورية العليا في الولايات المتحدة، متهما سبعة من قضاتها بأن سلفه الجمهوري هو من عينهم, وبالتالي فإن ولاءهم الأيديولوجي منصرف نحو من عينهم، وأنه قد حصل على عشرة ملايين صوت لإعادة إنتخابه، ثم قال ساخرا من المحكمة وقضاتها: “كيف يمكن للعدالة أن تعيق قوانين تبناها الكونجرس والرئيس بهذه الأغلبية الساحقة؟”.

لماذا تخصص مجلة ذا نيشن عددا خاصا من إصداراتها للحديث عن المحكمة العليا؟ لأن حالة الانسداد الحزبية التي أصابت الرئيس والكونجرس بالشلل، جعلت المحكمة صاحبة القرار أكثر من أي وقت مضى، وأقوى أفرع الحكومة، وإحدى بؤر الجدل التي قد تشكل نتائجها مسار الديمقراطية للأجيال القادمة.

لكن المعركة على جبهات عديدة، وسيفوز بها ليس فقط الناخبون في يوم الانتخابات، لكن المواطنون المشاركون في كافة مستويات الديمقراطية، وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية. الأمة التي تخيلها مؤسسوها- مؤلفو “نحن الشعب” الذين هدفوا بوضوح إلى أن تشمل هذه التجربة في الحكم الذاتي العديد، وليس فقط القلة المحظوظة- هذه الأمة تحت الحصار بسبب التركيزات الاستثنائية لسطوة الشركات والثروات الخاصة، بمساعدة وتحريض الهيئة القضائية الاستبدادية.

ولن يكون هناك أدنى استجابة لهذا الاغتصاب للديمقراطية إلا بالتحدي.

 

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير هائل على الاقتصاد في المستقبل

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …