ترجمة: علاء البشبيشي

بمناسبة بدء جلسات البرلمان البريطاني 2015-16، تَتَّبعت “جالف ستاتس نيوز” الزيارات مدفوعة النفقات التي قام بها النواب البريطانيون إلى الخليج خلال فترة انعقاد الجلسات السابقة 2014-15. 

ويتعيَّن على أعضاء البرلمان البريطاني تسجيل كافة الزيارات الخارجية التي تربو نفقاتها على 300 إسترليني (464 دولارًا) في حال دفع شخص آخر هذه التكاليف وليس الشخص نفسه أو تم تغطيتها من الأموال العامة البريطانية.

إطلالة على هذا السجل توضح أن الإمارات والبحرين على وجه الخصوص دفعتا لعدد من أعضاء البرلمان البريطاني ليقوما بزيارتهما، ما يعكس العلاقة الوثيقة بين تلك الدول ولندن. 

ومن المثير للاهتمام أيضًا ملاحظة أنه بسبب تغيير أعضاء البرلمان البريطاني في ويستمنستر خلال الانتخابات العامة الأخيرة، فإن عددا كبيرًا من هؤلاء النواب الذين زاروا الخليج في الدورة الأخيرة خلال انعقاد الدورة الأخيرة قد غادروا البرلمان الآن، ما يشير إلى أن الخليج سوف يحتاج إلى أن يبدأ بذل الجهود لاستمالة بعض النواب الجدد. 

الإمارات

وكانت الإمارات العربية المتحدة هي الوجهة الأكثر جذبًا للنواب البريطانيين مقارنة ببقية دول مجلس التعاون الخليجي في 2014-15. حيث دفعت الإمارات 6.365 جنيها إسترلينيًا لتغطية نفقات زيارة رئيس لجنة الاستخبارات والأمن بمجلس العموم البريطاني، السير مالكولم ريفكيند (منذ وقفه من قبل حزب المحافظين لم يعد عضوا في البرلمان) لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي في دبي خلال شهر نوفمبر 2014. 

ودفعت وزارة الشؤون الخارجية 7000 إسترليني لتغطية نفقات زيارة وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أليستر بيرت، وزوجته لحضور منتدى صير بني ياس في نوفمبر. 

ويشير السجل أيضًا إلى أن الحكومة الإماراتية دفعت 3500 إسترليني لتغطية تكاليف زيارة جيما دويل (النائبة العمالية التي فقدت مقعدها في البرلمان منذ ذلك الحين) ما بين 16 إلى 19 نوفمبر 2013 (لم تسجل إلا في عام 2014) وذلك لتعزيز العلاقات بين المملكة المتحدة والإمارات.

كما سافر “بيرت” إلى الإمارات في شهر مايو لزيارة ممثلين عن وزارات الخارجية بالنيابة عن Markham Services Limited؛ وهي شركة خاصة يمتلكها ستوارت بولاك وزوجته. ورأس “بولاك مجموعة أصدقاء إسرائيل المحافظين CFI البرلبمانية منذ عام 1989، وهو شريك مؤسس لواحدة على الأقل من شركات ويستمنستر للاستشارات: TWC. 

وشملت رحلة “بيرت” زيارة إلى عمان، وغطت Markham رحلة الطيران بـ5000 إسترليني. 

ودفعت شركة طيران الإمارات 3015 إسترليني للنائبة العمالية تيسا جويل، التي استقالت من منصبها في الانتخابات الأخيرة، لزيارة دبي ومومباي؛ حيث حضرت قمة المدن المستضيفة. 

كما دفع صندوق رأس الخيمة 20 ألف إسترليني للمحافظ جريجوري باركر، الذي استقال للتركيز على أنشطته الخاصة، بالإضافة إلى تكاليف رحلة العودة جوًا والإقامة الفندقية؛ لتقديم خدمات استشارية استغرقت نحو 30 ساعة.

أيضًا زار رئيس الوزراء البريطاني وعضو مجلس العموم السابق جوردون براون، أبو ظبي ما لا يقل عن مرتين في عام 2014، وتكفلت جامعة نيويورك بتكلفة الرحلات الجوية والإقامة لموظفيه بقيمة 12.691 إسترليني. وزار دبي مرة أخرى أواخر عام 2014، كجزء من مهامه في المنتدى الاقتصادي العالمي. وفي يوليو 2014، سجَّل زيارة إلى دبي؛ لإلقاء كلمة في الجامعة الأمريكية، تقاضى في مقابلها 46.512.74 إسترليني، بالإضافة إلى 32.256.46 إسترليني تكلفة رحلات الطيران والإقامة له ولموظفيه. 

البحرين

دفعت البحرين أيضًا نفقات زيارة بعض أعضاء البرلمان البريطاني إليها. حيث دفع المجلس الوطني ومجلس الشورى 5427 إسترليني لعضو مجلس الوزراء البريطاني السابق عن حزب العمال هازل بليرز، الذي تنحى عن منصبه في نهاية دورة 2014-15، لزيارة البحرين و”مناقشة قضايا الحكم والأمن وحقوق الإنسان وتعزيز العلاقات البريطانية-البحرينية”.

كما حضر المحافظون الثلاثة: بيرت، وجيرالد هوارث (الذي قام بزيارة إلى معرض الطيران في البحرين، عام 2013، دفعت وزارة النقل البحرينية تكلفتها) وكواسي كوارتينج، حوار المنامة في ديسمبر على نفقة الحكومة البحرينية (بمجموع نفقات 7800 إسترليني).

قطر

وزار “بيتر” أيضًا قطر في عام 2014، بدعوةٍ من منتدى الدوحة الذي طلب منه إلقاء كلمة خلال هذه الفعالية حول الآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط، وفي المقابل غطَّى المنتدى تكاليف الرحلة التي قدرت بـ 4000 إسترليني. 

ودفعت مؤسسة قطر لليبرالي الديمقراطي أدريان ساوندرز، الذي هُزِمَ في الانتخابات الأخيرة، لحضور مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الصحة خلال شهر فبراير (2500 إسترليني)، وعضو حزب العمال كيفن برينان لحضور مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم خلال الشهر ذاته (4500 إسترليني).

كما زار النائبان العماليان ستيفن هيبورن وكريس ويليامسون، اللذان خسرا مقعديهما في الانتخابات، قطر لبضعة أيام في مارس لدراسة ظروف الوافدين الذين يعملون في تجهيزات كأس العالم 2022، على نفقة اتحاد العاملين في قطاع البناء والتشييد UCATT (2083 إسترليني)، لكن يرجح ألا يكون للحكومة القطرية علاقة بالزيارة.

وكان زعيم حزب العمال الأسكتلندي جيم ميرفي المنتهية ولايته، الذي خسر مقعده أيضا، في مهمة مماثلة خلال شهري مارس/أبريل عام 2014، دفع مؤتمر نقابات العمال تكاليفها. 

فيما لم يُعلَن عن أي رحلات قامت الحكومة السعودية أو الكويتية أو العمانية بتغطية نفقاتها.


 

شؤون خليجية

 

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير هائل على الاقتصاد في المستقبل

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …