الرئيسة في العمق روجر هاردي: بذور الصراع في الشرق الأوسط

روجر هاردي: بذور الصراع في الشرق الأوسط

8 second read
0

تحت عنوان “زرع بذور الصراع في الشرق الأوسط” كتب المحلل روجر هاردي في موقع أوبن ديموكراسي: كثير من الناس، لأسباب مفهومة، يُصابون بالحيرة نتيجة العنف والفوضى في الشرق الأوسط. ينظرون مثلا إلى الصراع في سوريا، ويتساءلون: أنَّى هذا؟

وأضاف: “يرجع جزء من المشكلة إلى تركيز وسائل الاعلام على الصدارة المزدحمة، وإهمال الخلفية التاريخية الهامة- على وجه الخصوص: الفترة التكوينية التي ظهر فيها الشرق الأوسط الحديث، خلال عصر الإمبراطورية.

يرى الكاتب أن فهم الصراعات والأزمات في الشرق الأوسط اليوم يتطلب استيعاب كيفية ظهور المنطقة في شكلها الحالي، خلال نصف قرنٍ بين عامي 1917 و1967.

ويتابع: “تشكلت المنطقة بطرق مهمة ومصيرية قبل الحرب العالمية الأولى وما بعدها. حيث انحازت الإمبراطورية العثمانية- التي حكمت منطقة الشرق الأوسط لمدة 400 سنة- إلى ألمانيا. وبعد هزيمتها، تقاسمت بريطانيا وفرنسا الأجزاء العربية من الإمبراطورية بينهما.

هذه التسوية التي تمت في مرحلة ما بعد الحرب، خلَّفت إرثًا عميقًا من عدم الثقة، وزرعت- دون قصدٍ- بذور العديد من النزاعات الدائرة حاليا، بما في ذلك النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، ومشكلة لبنان، وعدم وجود وطن للأكراد”.

أما العرب الذين كانوا يحلمون بالاستقلال- يُردِف “هاردي”- فقد شعروا بالخيانة؛ عندما وجدوا أنهم فقط استبدلوا الحكم الأوروبي بالحكم التركي. “منذ ذلك الحين، سكن شبح التسوية من أجل السلام جسد السياسة العربية”، على حد وصف المؤرخ ألبرت حوراني.

ويرى المحلل أن “السيطرة الأوروبية على الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كانت لها عواقب وخيمة على المنطقة وعلاقاتها مع الغرب:

أولا: كان الحكم الاستعماري منذ بدايته محل تنازع. ومع استثناءات قليلة نسبيًا، أثار الحكم الاستعماريّ الاستياء في كل مكان، بل في كثير من الحالات أطلق شرارة التمرُّد.

ثانيًا: تحدّى الحكم الاستعماري أساس مجتمعات الشرق الأوسط. ففي ظل الحكم العثماني- رغم كافة أوجه القصور- كانت المنطقة تتمتع بقدرٍ من التماسك- ثقافيا وسياسيا- وهو ما ذهب لاحقًا إلى غير رجعة. بينما كانت فكرة الدولة القومية جديدة، وأيضًا غريبة في البداية على الأقل.

ثالثًا: وربما الأهم، كان الحكم الاستعماري جزءًا من نمط تدخلٍ أوسع نطاقًا، يمتد منذ عهد دزرائيلي وجلادستون وصولا إلى التدخلات الأخيرة، وأبرزها حرب العراق في 2003. لأكثر من 200 عام، أسفر التدخل الغربي في الشرق الأوسط عن رد فعل قوميّ، وأشعل هذا الاحتلال الذي طال أمده جذوة تمرُّدٍ طويل. وعندما يُسحَق التمرُّد؛ يتم تخزين الكراهية.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف يؤثر التحول الرقمي على المستهلك السعودي؟

المستهلك الرقمي في المملكة العربية السعودية. التجارة الإلكترونية.. من التبني إلى التسار…