ترجمة: علاء البشبيشي

بطبيعة الحال، سيكون للاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية الست تداعيات على أسواق النفط العالمية؛ ذلك أن إيران ستعاود، في نهاية المطاف، تصدير المزيد من النفط مرة أخرى. 

ما بين الأمس واليوم

قبل الثورة الإيرانية، كانت طهران ثالث أكبر منتج للنفط في العالم. وقبل فرض العقوبات عام 2012، كانت إيران أحد كبار مصدري النفط الخام والمكثفات إلى دول آسيا وأوروبا وغيرها، حتى وصلت الصادرات إلى 2.6 مليون برميل يوميًا في عام 2011. 

لكن اليوم، انخفض هذا الرقم بنحو 600 ألف برميل يوميًا إلى أوروبا، ومثلها إلى آسيا. وتُحَلِّق الصادرات الإيرانية حاليًا بالقرب من سقف 1.4 مليون برميل يوميًا، منها مليون برميل نفط خام. 

تفاؤل مفرط

وتمهِّد صفقة 14 يوليو الطريق أمام تخفيف العقوبات بحلول عام 2016، وفتح الطريق أمام أي جهة لشراء النفط من إيران. 

وبينما تصر إيران على أن بمقدورها زيادة إنتاج النفط بواقع 500 – 600 ألف برميل يوميًا في غضون شهر واحد من رفع العقوبات، وزيادة الصادرات إلى 2.5 مليون برميل يوميًا خلال ثلاثة أشهر، يرى “ستراتفور” أن هذه الأرقام مفرطة في التفاؤل. 

ورغم ذلك تمتلك إيران مخزنًا من النفط الخام والمكثفات لا يقل عن 35 مليون برميل، يمكن أن تستخدمها لزيادة الصادرات في الفترة ما بين رفع العقوبات وزيادة إنتاجها من النفط مرة أخرى. 

عقبات وتكهنات

لكن بطبيعة الحال، لا تزال هناك عقبات محتملة في طريقة تمرير الصفقة، على كلا الصعيدين الإيراني والأمريكي. ففي الولايات المتحدة، يخوض الرئيس باراك أوباما صراعا مع الكونجرس الذي تسيطر عليه أغلبية جمهورية، ويمكن أن يرفض الصفقة. وأمام الكونجرس 60 يومًا لمراجعة الاتفاق قبل الموافقة أو الرفض أو الامتناع عن إبداء الرأي، وفي هذه الحالة يمكن للاتفاقية أن تدخل حيز التنفيذ. 

بدوره، أعلن أوباما أنه سيتسخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي رفض للصفقة، ما يمثل صعوبة شديدة أمام الكونجرس لجمع ثلثي الأصوات من مجلسي النواب والشيوخ اللازمة لتجاوز الفيتو الرئاسيّ.

لكن في المقابل، ليس بمقدور أوباما رفع العقوبات، أو تقديم تنازلات رئاسية تسمح للدول والشركات بالالتفاف على العقوبات خلال فترة الاستعراض الممتدة لشهرين. 

في الوقت ذاته، يمكن للاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية رفع العقوبات بسرعة أكبر، ما يمنح شركات هذه البلدان على الأرجح ميزة استثمارية في إيران. لكن من الصعب التأكد من مدى القدرة الإنتاجية التي تمتلكها إيران في الواقع، وهو الغموض الذي أثار تكهنات كثيرة حول مدى سرعة زيادة الإنتاح النفطي الإيراني.


شؤون خليجية

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

بالأرقام.. كل ما تحتاج إلى معرفته عن مضيق هرمز

أولًا: إحصائيات الطاقة والتجارة العالمية 20% نسبة النفط والغاز الطبيعي المسال (LNG) في الع…