الرئيسة في العمق كيف يؤثر الخلاف الخليجي على العمال الأجانب في قطر؟

كيف يؤثر الخلاف الخليجي على العمال الأجانب في قطر؟

0 second read
0

في الخامس من يونيو الجاري، قطعت السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين علاقاتها مع قطر وسط اتهامات بدعم الإرهاب، وأغلقت دول الخليج حدودها ومجالها الجوي في وجه الدوحة، ورحَّلت المواطنين القطريين الذين يعيشون على أراضيها، وأعقب ذلك تهاوي أسواق الأسهم القطرية.

التأثيرات المباشرة لهذا النزاع على المواطنين القطريين واضحة، لكن أتلانتك كاونسل طرح سؤالا آخر: ماذا تعني تداعيات هذه الأزمة لـ1.6 مليون عامل وافد يشكلون أكثر من نصف سكان قطر؟

قلق رغم التطمينات

طالبت السعودية والإمارات والبحرين مواطنيها المقيمين والعاملين في قطر إلى مغادرتها، ومنعت سفر رعاياها إلى قطر. وتقول وكالة الأنباء السعودية إن هذه السياسات تهدف إلى الحماية من “مخاطر الإرهاب والتطرف”.

ولا يزال مصير المواطنين المصريين، وغيرهم من مواطني البلدان الأخرى التي لم تتورط مباشرة مباشرة في هذا الخلاف، مثل: الفلبين والهند ونيبال، غير واضح.

وفي حين أعرب المصريون العاملون في قطر عن قلقهم من يدفعوا ثمن هذه التداعيات السياسية، فإن دولا أخرى تشعر بالقلق إزاء رفاه مواطنيها بسبب تأثير الحصار على السكان القطريين.

ولأن معظم واردات قطر الغذائية تأتي عبر الحدود مع السعودية؛ تسبب الحصار الأخير في إقبال شديد على محلات البقالة وترك الرفوف فارغة.

ردًاعلى ذلك، سعت قطر إلى تهدئة المخاوف بشأن نقص الغذاء، لكن العمال المهاجرون في قطر سيكونون من أوائل من سيشعر بالوطأة إذا أدى الحصار إلى زيادة الأسعار.

العمال المصريون

اتخذت مصر إجراءات مماثلة شملت إغلاق المجال الجوي وقطع العلاقات الدبلوماسية إلا أن البنك المركزي لم يفرض عقوبات على المصارف القطرية ولم تطالب القاهرة من مواطنيها العودة إلى الوطن.

ترك هذا الموقف مصير ما بين 200 ألف و 350 ألف عامل، ساهموا في الاقتصاد المصري بمليارات دولار من التحويلات في عام 2016، غامضًا.

ورغم تطمئنات قطر بأنها لن تقدم على خطوة الترحيل، أشار تقرير لوكالة رويترز أن المصريين العاملين في قطر شعروا بالذعر من أن تتقطع بهم السبل في قطر مع نقص الأغذية أو الترحيل إلى وطنهم حيث لا تنتظرهم فرص اقتصادية.

بموازاة ذلك، شكلت مصر لجنة طوارئ للتعامل مع التداعيات المحتملة على العمال المصريين في قطر، وقالت وزيرة الهجرة نبيلة مكرم إن مصر مستعدة لتوفير فرص عمل للمصريين المتأثرين بالأزمة. وأفادت التقارير بأن اليونان وافقت على التدخل في مسألة العمال المصريين في قطر ومعالجتها، في حين شكلت السلطات المصرية لجنة توجيهية لإدارة شؤون المصريين في قطر.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن بعض العمال المصريين يخشون العودة إلى مصر خوف وضعهم تحت مقصلة الاشتباه في الارتباط بالإخوان المسلمين- وهي الجماعة التي تعتبرها الحكومة المصرية منظمة إرهابية، وفي الوقت ذاته، اختار بعض المصريين مغادرة قطر عبر الكويت.

العمال الفلبينيون

بعد يوم واحد من قطع العلاقات مع قطر، حظرت الفلبين إرسال عمالتها إلى قطر كإجراء وقائي خوفا من احتمالية تأثير نقص الغذاء على العمال الفلبينيين الذين يبلغ عددهم في قطر حاليا ما بين 150 و 200 ألفًا. ويطبق هذا الحظر على العمال الذين حصلوا على موافقة بالفعل للسفر إلى قطر.

وقال رئيس إدارة العمل والتوظيف في بيان: “نحن نعرف حقيقة أن قطر لا تنتج طعامها. وإذا حدث أي شيء، ونفدت السلع الغذائية، وأدى ذلك إلى حدوث شغب؛ فإن (العمال الأجانب) سيكونون بالتأكيد هم أول الضحايا “.

العمال الهنود

يعيش 650 ألف عامل هندي حاليا في قطر، وتستفيد نيودلهي من مليارات الدولارات التي يحولها أبناؤها العاملون في دول الخليج. كما تتمتع الهند بعلاقة تجارية راسخة مع الدوحة، وقطر هي أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال للهند.

برغم ذلك أعلنت الحكومة الهندية أنها ستعيد مواطنيها إلى وطنهم إذا لزم الامر، لكنها أكدت أن الهند ليست طرفًا مباشرًا في الازمة.

قبل اندلاع الأزمة، كانت هناك مخاوف بشأن ظروف العمل في قطر بالنسبة للعمال الهنود؛ حيث توفي حوالي 112 عاملا هنديا هذا العام في قطر، وأصدر عمال آخرون شكاوى بشأن التأخر في دفع المستحقات وانتهاكات يرتكبها أصحاب العمل لبنود التعاقدات، لكن تبقى العلاقة التجارية بين الهند وقطر حائلا دون اتخاذ موقف قوي بشأن النزاع الخليجي الحالي، نظرًا على التأثيرات المحتملة على العمال الهنود.

العمال النيباليون

أعربت رابطة نيبال للدفاع عن العمال المهاجرين عن قلقها حيال الصعوبات التي يحتمل أن يواجهها المواطنون النيباليون الراغبون في الوصول إلى قطر للعمل، وخشيتها من أن يجبر الصراع الخليجي العمال النيباليين على المغادرة.

ومع وجود 600 ألف مواطن في قطر حاليا، تعتمد نيبال على تحويلات مواطنيها العاملين في دول الخليج التي تشكل قرابة ثلث ناتجها المحلي الإجمالي. لكن بعض سائقى الشاحنات النيباليين فقدوا وظائفهم بالفعل بسبب إغلاق الحدود السعودية، وفقا لما ذكرته شبكة سى إن إن.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران …