شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي سُلِّطت الأضواء، مرة أخرى، على المخاطر التي تواجهها حكومات دول مجلس التعاون الخليجي من قِبَل المتطرفين المحليين المرتبطين بتنظيم الدولة وغيرها من الجماعات الجهادية، على وقع التفجيرات التي استهدفت مسجدين شيعيين في المنطقة الشرقية السعودية يومي جمعة متواليين من شهر مايو. الانزلاق إلى خط النارصحيحٌ أن التهديد الأكبر الذي يواجه المنطقة من نصيب السعودية؛ بسبب كثافة سكانها، والتوترات الطائفية الداخلية، إلا أن المشكلة لا تقتصر بأي حالٍ على المملكة. صحيحٌ أن دول الخليج الأخرى تجد سهولة نسبية في إبقاء مثيري الشغب المحتملين تحت الرقابة، بيدَ أن احتمالية انزلاقهم إلى خط نار المسلحين لا تزال قائمة.يؤكد ذلك ما قاله أحد محللي الدفاع لنشرة جالف ستاتس نيوز: “إنها مجرد مسألة وقت قبل أن يكون هناك هجوم على دولة الإمارات العربية المتحدة”.الحريق السوريومن المرجح أن يستمر الخطر طالما بقيت الحرب في سوريا مشتعلة؛ لأسباب ليس أقلها أن الحكومات الخليجية تدعم الجماعات المسلحة التي تقاتل ضد الرئيس السوري بشار الأسد. وفي هذا السياق، أدى التقارب الأخير بين قطر والسعودية وتركيا إلى زخم متجدد في أوساط بعض الجماعات السورية المتمردة. تحالفات مؤقتةلكن الخطر يكمن في أن ذلك سوف يُتَرجَم إلى مزيد من المشكلات التي ترتدي أثوابا مختلفة في الأفق. صحيحٌ أن “التقارب بين الدوحة والرياض، أعقبته وحدة في صفوف المعارضة السورية، ودَفعَة كبيرة؛ أثمرت مكاسب كبيرة” على حد قول الباحثة الزائرة في جامعة أوكسفورد علياء براهيمي، لكن “الوكلاء الذين قد تدعمهم بعض دول الخليج في هذا الصراع الأوسع، لن يكونوا حلفاء على المدى الطويل؛ لأسباب واضحة، أبرزها يتعلق بالتطرف السني”. محذرة من أنها “لعبة خطيرة.. لعبة حساسة”.تجرع السممن بين المجموعات التي تلقت الدعم من الخليج، جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، وأحرار الشام التي لديها أيضًا صلات بالقاعدة، وقاتلت في الماضي إلى جانب تنظيم الدولة. “في عدد من الحالات، بدأت دول الخليج تدعم جماعات (في سوريا) تحولت في نهاية المطاف إلى شيء مختلف تماما عما كانت عليه في البداية” على حد وصف نايجل إنكستر، من معهم الدراسات الاستراتيجية ومقره لندن، لكنه استدرك: “لكن في تلك المرحلة، كان فك الارتباط صعبا في بعض الأحيان”.ما وراء سوريالكن المسألة لا تقتصر على القضية السورية. ذلك أن هذا الصراع لا يمكن فصله عن الحرب في العراق، أضِف إلى ذلك ما تلعبه الجماعات الجهادية من أدوارٍ هامة في الصراع الدائر على ثرى ليبيا واليمن، والمستوى الأدنى من العنف في مصر. وقد ساهم الخليجيون إلى حد ما في تأجيج مثل هذه الصراعات؛ إما بالتطوع في القتال أو بإرسال الأموال إلى الجماعات الجهادية، وهو الأمر الذي تعجز السلطات عن، أو لا ترغب في، وقفه. شكوى غربيةالحلفاء الغربيون أنفسهم (الذين لعبوا أيضًا دورا في صعود الجهاديين) أشاروا بأصابع الاتهام إلى الاتجاه ذاته، وأبرزهم نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي اشتكى في أكتوبر من أن “أكبر مشكلة (في سوريا)، هي: حلفاءنا”. صحيحٌ أن بايدن تعرض لضغوط لاحقًا للاعتذار إلى أنقرة وأبو ظبي والرياض، لكن المخاوف لا تزال قائمة. مشورة أمريكيةويُعتَقَد أن الولايات المتحدة تقدم المشورة لبعض دول الخليج بشأن أفضل السبل للتعامل مع المشكلة. ذلك أن قوات الأمن الإماراتية تخضع للتدريب بانتظام على التعامل مع أي هجمات، ويوجد موظفون أمريكيون في الإمارات حتى يكون بإمكانهم المساعدة في الرد الفوري على أي حادث. جذور التهديدبيد أن المخاوف بشأن الهجمة الارتدادية التي قد يتعرض لها الخليج ليست جديدة، لا سيما في المملكة العربية السعودية، التي وجدت فيها القاعدة سابقًا مخزنًا للمجندين المحتملين. وتشير التفجيرات الأخيرة التي استهدفت مسجدين شيعيين إلى أن الرياض بحاجة إلى مضاعفة جهودها لمكافحة هذا التهديد. الدبلوماسية لا الرصاصوفي نهاية المطاف، سوف تكون هناك حاجة إلى مزيد من الجهود الدبلوماسية، وليس المزيد من العمل العسكري؛ لاستعادة النظام والاستقرار في كافة ربوع المنطقة. “صحيح أن البعض مقتنع بأن القضايا السياسية يمكن حلها عسكريا، وعبر الوكلاء، لكن هذا يغذي الكثير من عدم الاستقرار الذي نشهدة بالفعل في سوريا والعراق واليمن وغيرها”، على حد وصف براهيمي.