شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي تُسهِم الجغرافيا العمانية في جعل حكم البلاد أمرًا صعبًا. بل كان توحيد المراكز السكانية المتمايزة، التي تمخضت عن خليط الجبال والصحراء، مبادرةً مُكلِفة. صحيحٌ أن السلطان العماني، قابوس بن سعيد، عزَّز بلاده، وحافظ على توازن المصالح الداخلية والخارجية، إلا أن عدم رغبته في تعيين خليفة له قد يكون له انعكاسات خطيرة على استقرار عمان في المستقبل. ولمَّا كان اثنان من المراكز السكانية الرئيسية في سلطنة عمان، مسقط وصلالة، تحتلان شرائط ساحلية صغيرة تفصلها سلاسل جبلية عن الصحراء، فقد سيطرت عائلة آل سعيد لقرونٍ على المحور التجاريّ العالميّ في مسقط والمجتمعات الساحلية الأخرى. بل توسعت السيطرة على الأراضي إلى زنجبار، قباله سواحل تنزانيا، وصولا إلى جوادر الباكستانية، في القرن الـ18؛ بعدما تعافت عمان من المحاولات البرتغالية والفارسية لاستعمارها. ولطالما كانت الصحراء الداخلية موطنًا للإباضية التي حكمت من مدينة نزوى العمانية؛ مُشَكِّلةً سلطة منفصلة وسط عمان، ومستقلة إلى حد كبير عن مسقط. وسبق أن تنافست “نزوى” مع سلاطين مسقط في القرن الـ18 حتى خمسينيات القرن الـ19، عندما أثارت الاكتشافات النفطية ثورة، بقيادةٍ إماميةٍ، ضد السلطان الذي يتخذ من الساحل مقرا له. بيدَ أن الدعم العسكري الخارجي ساعد في قمع التمرد، ونفي الأئمة. ومن ثمَّ، سيطر السلطان على موارد النفط والغاز الطبيعي في سلطنة عمان، وبسط هيمنته على المناطق الداخلية. شؤون خليجية