في العمق مقاتلات الإمارات تهوي من سماء اليمن.. خلل فني أم استهداف عسكري؟ لـ العالم بالعربية منشور في 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr “خلل فني”؛ هو السبب الذي عزت إليه القوات المسلحة الإماراتية سقوط طائرتها في اليمن يوم الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 ومقتل اثنين من طياريها، هما: الرائد علي سعيد سيف المسماري والملازم أول بدر يحيى محمد المراشدة، أثناء مهمة ضمن عمليات قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية. شروخ في جدار التحالف لكن تزايد سقوط طائرات حربية تابعة للإمارات فوق مناطق تسيطر عليها الدولة الخليجية في اليمن، ساعد على رواج روايات أخرى أحدثها تصريح نائب المتحدث باسم الجيش اليمني المتحالف مع الحوثيين؛ بأن هذه الحوادث ليست إلا نتيجة “قصف جوي شنه جناح من جهة موالية للتحالف”. يشير العميد عزيز راشد إلى أن “الطائرة سقطت نتيجة استهدافها بصواريخ قادرة على إسقاط ذلك النوع من الطائرات”، معتبرًا ذلك دليلا على “عمق الخلاف بين مكونات التحالف وأدواته”. تفاصيل تكمل الصورة هذا التفسير (الخلل) حضر أيضًا في إعلان القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية يوم 12 أغسطس الماضي خبر ارتطام مروحيتها بالأرض ومقتل 4 من جنودها. لكن تصريحًا أدلى به وزير الثقافة الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في اليوم التالي من سقوط الطائرة كشف أن الخلل الفني ليس سوى جزء من المشهد: “استهدفت الطائرة المروحية في محافظة شبوه التي تخضع لسيطرة القاعدة، وهي منطقة خارجة عن سيطرة قوات التحالف، ما أصابها بعطل أدى إلى تحطمها”. على الأرجح لم يكن الشيخ نهيان يقصد عرض جانب خفيّ من الصورة التي تحرص الروايات الرسمية عادة على تقديمها مجتزأة، لكنه كان يسلط الضوء على إصابة الشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان في الحادث، ما يعكس “تلبية أبناء الإمارات لخدمة الوطن” بدون تفرقة. رواية رسمية متجزأة الرواية الرسمية التي تفسر الحوادث المشابهة بوجود “خلل فني”، كانت حاضرة أيضًا في إعلان الإمارات يوم الاثنين الموافق 11 سبتمبر 2017 مقتل أحد طياريها إثر سقوط طائرته في اليمن نتيجة “خلل فني”. كالعادة لم يذكر البيان الإماراتي أي تفاصيل أخرى عن الحادث، سوى مقتل الملازم ثاني طيار سلطان محمد علي النقبي، لكن في اليوم التالي مباشرة نشر موقع يمن برس الناطق بالإنجليزية تقريرًا يشكك في الرواية الرسمية. تحت عنوان “حقائق تخفيها دولة الإمارات العربية المتحدة عن طائرتها العسكرية التي تحطمت في اليمن ومصير طاقمها”، وصف التقرير الرواية الرسمية بأنها “غير موثوقة”. استدل التقرير بتصريح الشيخ نهيان المذكور آنفًا، والذي كشف أن الطائرة كانت مستهدفة ولم تسقط في الأساس بسبب عطل فني، وإن كان يمكن أن يكون العطل حدث نتيجة القصف، وبالتالي لا تكون الرواية الرسمية “كاذبة بالكامل”، بل “مجتزأة بغرض التعمية”. انتهاك قواعد الطيران المدني بعيدًا عن ساحات القتال، تذكرنا رواية الخلل الفني الرسمية التي تتبناها الإمارات بانتهاك شركة طيران الإمارات (Emirates) قواعد الطيران في الصين، حيث فقدت طائرة إماراتية الاتصال مع برج مراقبة، وأخطأت أخرى في اختيار ارتفاع التحليق المطلوب خلال شهر أبريل الماضي. وبناء على ذلك، فرضت مديرية الطيران المدني الصينية منتصف العام الجاري غرامة مالية على الشركة الإماراتية بقيمة 29 ألف يوان، ومنعتها من فتح اتجاهات جديدة وزيادة أسطولها في الصين لمدة 6 أشهر. لم تكن هاتين الحادثتين اللتين وقعتا في منطقة شينجيانج هما الأوليان من نوعهما: ففي مايو 2016، منعت إدارة الطيران المدني الصينية الشركة الإماراتية ذاتها من إضافة طائرات ووجهات جديدة إلى نشاطها في البلاد لمدة 6 أشهر. جاء ذلك على خلفية حادث آخر وقع في يناير 2016، كانت بطلته طائرة إماراتية هبطت وعلى متنها كميات قليلة من الوقود، بعد فشل محاولتين للهبوط؛ بسبب الرياح القوية. نصيب الأسد لـ: الإمارات بالعودة إلى اليمن، يتضح أن 10 مقاتلات حربية تابعة للتحالف تحطمت منذ انطلاق عملية عاصفة الحزم في 23 مارس 2015 وحتى أغسطس الماضي: كان للإمارات نصيب الأسد منها بواقع أربع طائرات، و3 سعودية، فيما كان نصيب الأردن والبحرين والمغرب طائرة واحدة لكل دولة، بحسب إحصائية أعدتها وكالة الأناضول التركية. وما بين تأكيد العميد راشد على “عمق الخلاف بين مكونات التحالف” الذي تقوده السعودية في اليمن، وشهادة الشيخ نهيان التي أكدت وجود “استهداف” للطائرات الإماراتية، والانتهاكات المتكررة لقواعد الطيران المدني في الأجواء الصينية؛ تبقى الرواية الرسمية الإماراتية في موضع “الشك” على أقل تقدير.