الرئيسة إسرائيليات نبوءات إسرائيلية حول الانتخابات الفلسطينية

نبوءات إسرائيلية حول الانتخابات الفلسطينية

0 second read
0

في 8 أكتوبر القادم، سوف يتوجه الفلسطينيون إلى صناديق الاقتراع في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالتزامن للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات.

السماح لـ “حماس” بالمشاركة.. وقلق إسرائيل من النتائج

يرى بعض المراقبين، مثل إليوت أبرامز، أنه “من الخطأ السماح لحماس أصلا بالترشح للانتخابات، دون أدنى إشارة لوقف إرهابها، أو التخلي عن حكمها لغزة”. على اعتبار أن هذا الخطأ له آثار عالمية، وسبق تكراره في عام 2006.

وامتدادًا لهذا التحليل، ذكر موقع والا الإخباري، وثيق الصلة بأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، أن دولة الاحتلال تحاول التدخل في الانتخابات الفلسطينية.

حتى المعلق العسكري لصحيفة هآرتس، عاموس هارئيل، أكد “قلق إسرائيل من نتائج الانتخابات هذا العام، لأن فوز حماس من شأنه أن يؤثر على الساحتين الأمنية والسياسية في الداخل، خاصة في الضفة الغربية ورام الله”.

ما الذي تغيَّر منذ 2006؟

ولا غروَ أن تكون تجربة 2006 حاضرة في الأذهان، حيث حذرت مجلة mosaic اليهودية من أن الانتخابات الفلسطينية المرتقبة قد تتكشف عن نصر آخر لحركة حماس.

قائلة: سوف تخبرنا هذه الانتخابات بالكثير عن الرأي العام الفلسطيني. وربما تسفر في بعض الحالات عن بلديات أفضل، وأكثر استجابة وكفاءة. لكن ربما تكون أوضح إنجازاتها هو: إظهار أن شيئا لم يتغير منذ عام 2006، بل لعقود أكثر قادمة.

مظاهر هذا الركود حسبما رصدتها المجلة يتمثل في: تصلُّب الخلاف بين فتح وحماس، وانشطار الفلسطينيين، وانقسام الحكومة الفلسطينية والحركة الوطنية إلى درجة ميؤوس منها، واستمرار التأييد الشعبي واسع النطاق لما اشتهرت به حماس من الممانعة والإرهاب، بينما لا يلوح في الأفق أي احتمالية للتوصل إلى اتفاق سلام عبر التفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين.

“مفاجأة أكتوبر”.. نبوءة “معاريف”

أما صحيفة “معاريف” فقالت: إن إسرائيل تستعد لانتصار كبير تحققه حماس في الانتخابات المحلية. واصفة نتيجة الجولة القادمة بأنها ستمثل “مفاجأة أكتوبر”.

ورأى الخبير الأمني في الصحيفة، يوسي ميلمان، أن إعلان حماس مشاركتها في انتخابات الضفة الغربية وقطاع غزة يعني أنها “واثقة” من تحقيق “انتصار كبير” استنادًا إلى أعضائها على الأرض.

وتوقع “ميلمان” فوز الحركة الإسلامية؛ بسبب “ضعف” السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة فتح، والتي “كانت مشغولة بإيجاد خليفة لـ محمود عباس، والخوف من الاشتباكات الداخلية حول هذه القضية”.

وفي حين رأى الكاتب الإسرائيلي أن هذا التشتيت يمنح حماس “فرصة ذهبية”، أشار إلى أن فتح تخشى أن تُحَقّق حماس “نصرًا تاريخيًا كبيرًا”، ما دفع العديد من قادة فتح إلى نُصْح عباس بتأجيل الانتخابات.

تهديد سياسي يعرقل إسرائيل في الضفة

تعلو النبرة أكثر في تحليلٍ لـ أليكس فيشمان، حد وصف فوز حماس بأنه “تهديد سياسي، يمكن أن يعرقل العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية”. بل ذهب إلى القول، في مقاله المنشور على صحيفة يديعوت أحرونوت: إن هذه الانتخابات لم تعد مجرد تصويت على الأوضاع الصحية في المدن الفلسطينية، وإنما هي عملية ذات أهمية وطنية وسياسية، تهدد بالإطاحة بحركة فتح من مراكز السلطة في الضفة الغربية”.

وأضاف “فيشمان” بلهجةٍ أكثر وضوحًا: حتى في أكثر التوقعات تفاؤلا داخل السلطة الفلسطينية، لا أحد لديه أدنى شك في أن حماس على وشك اكتساح العديد من المناطق والمدن الكبيرة”.

وختم الكاتب بالتساؤل: “إذا سيطرت حماس بالفعل على معظم المدن الرئيسية في الضفة الغربية، فكيف يمكن لإسرائيل بالضبط إجراء محادثات مع قادة البلدية التابعين للمنظمة التي تمتنع عن الحديث معها؟ وما الذي تنوي إسرائيل القيام به إذا قرر رئيس بلدية قلقيلية، على حدود كفار سابا، تسليح مفتشيه بالبنادق، أو تأسيس شرطة محلية مسلحة؟ هل يقوم الجيش الإسرائيلي بنزع سلاح شرطة قلقيلية؟

هذه ليست سوى بعض الأسئلة السهلة، لكنها لم تجد إجابات حتى الآن، بينما لا يزال تركيز الحكومة الإسرائيلية منصبًا على ملف الأنفاق”.

رؤية رجل مخابرات إسرائيلي سابق

رجل المخابرات الإسرائيلي السابق، يوني بن مناحيم، تجاوز هذا الجدل، وقفز مباشرة إلى تحليل الخوف المصري والأردني من فوز حماس في الانتخابات المحلية المقبلة، وهو يعني تمدُّد سلطة الحركة من غزة إلى الضفة الغربية أيضًا.

ولفت “بن مناحيم”، في تحليله المنشور على مركز القدس للشؤون العامة، إلى حرص الجانبين المصري والأردني على إنجاز المصالحة داخل حركة فتح أولا، قبل إنجاز إجراء مماثل مع حركة حماس؛ حتى تستطيع فتح المشاركة في الانتخابات تحت مظلة موحدة، ومنع فوز حماس. مشيرًا في الوقت ذاته إلى رغبة البلدين في تنصيب دحلان رئيسًا للسلطة الفلسطينية بعد اعتزال عباس (81 عاما) الحياة السياسية.

وعن السيناريوهات المتوقعة مستقبلا، قال “بن مناحيم”: في السياسة الفلسطينية كل شيء ممكن. لكنه ختم بالقول: “خلال الأسابيع المقبلة، إذا لم يحدث أي تغيير حقيقي في أسلوب عباس تجاه قضية الانتخابات أو نحو المصالحة مع دحلان؛ يبدو أن فرصة فوز حماس في الانتخابات ستشهد زيادة في الواقع”.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم إسرائيليات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

خطة الاستيلاء على جرينلاند.. ماذا ستفعل الولايات المتحدة في 2026؟

يتوقع مركز ستراتفور أن تتراوح الضغوط الأمريكية على جرينلاند في عام 2026 بين: توسيع الانتشا…