شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr عرض وترجمة/ علاء البشبيشي تحت عنوان (جرأة البابوات) نشرت مجلة نيو ستيتسمان تحقيقا أجراه جون كورنويل حول تاريخ البابوات السابقين الذين تتابعوا على الفاتيكان، متسائلا: هل يستطيع خليفة بنديكت السادس عشر إنقاذ الكنيسة الكاثوليكية من نفسها؟ يقصد كورنويل بذلك ما وصفه بـ “وجهة النظر الرجعية” التي تنتهجها الكنيسة منذ سنوات، والتي منعتها من التدخل السريع لترميم الصدع التي أحدثه الكشف الأخير عن فضائح الاعتداء الجنسي على الأطفال، والتي تورط اسم بنديكت السادس عشر شخصيًا في بعضها حينما كان كبير أساقفة ميونيخ، وفي البعض الآخر حينما أشرف على تقارير الاعتداءات الجنسية في مجمع عقيدة الإيمان، الذي كان يرأسه، وهو ما أدى إلى مطالبات باعتقاله، أو توجيه اتهامات جنائية إليه، أو استقالته.. وقد كان! “أدت إدانة المحافظَيْن، بنديكتوس السادس عشر ويوحنا بولس الثاني، لـ “لاهوت التحرير” إلى زيادة “المركزية الرومانية”، التي أسفرت بدورها عن “فشل في التعامل الفوري مع الفضائح الجنسية البابوية”. ومنذ منتصف القرن التاسع عشر قاومت البابوية بعنادٍ “تقدُّم العلمانية والديمقراطية”، وتبرز في هذا السياق معركة الفاتيكان ضد وسائل منع الحمل، وإدانة الهرم الكاثوليكي الأمريكي علنا لإصلاحات أوباما في مجال الرعاية الصحية، مصرين على أن المؤسسات الكاثوليكية التي يعمل بها غير كاثوليك ينبغي عليها الإسهام في خطط التأمين الوطنية التي يمكن استخدامها لشراء وسائل منع الحمل. وعلى مدار 32 عاما من شراكة فويتيلا- راتزينجر تآكل الإصلاح التدريجي للمجمع الفاتيكاني الثاني في روما، ما كشف عن وجهة نظر سياسية رجعية وأصولية على نحو متزايد. من المُسَلَّم به على نطاق واسع، في النقاشات بين الملحدين الجدد والمتدينين، أن نقطة تحول الدين من النفع إلى الضرر تحدث عندما يفشل في اتباع نهج تعددي مع الأديان الأخرى. إن الميل الشديد لمن تبوأ منصب بابا الفاتيكان خلال الفترتين الأخيرتين لإلقاء المحاضرات وفرض الإملاءات، بدلا من الانخراط في محادثة حية مع أقرانهم في المجال ذاته، يجب أن يُنظَر إليه باعتباره فرصة ضائعة في عالم يواجه مثل هذه الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الكبيرة.”