ترجمة وعرض: علاء البشبيشي

إطلالةٌ على ما يحدث وراء الكواليس، استطاعت إنتليجنس أونلاين اقتناصها، في المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران والفصائل اليمنية المختلفة لثلاثة أيام في مسقط ما بين 30 يونيو و1 يونيو 2015.
من كان هناك؟
نُظِّمَت 6 اجتماعات وجها لوجه داخل فندق البستان في مسقط، حضرها: مسئولون أمريكيون وإيرانيون ويمنيون ووسطاء عمانيون، فيما تولى جهاز أمن الدولة في سلطنة عمان تأمين الاجتماعات.
جمعت المحادثات؛ الدبلوماسية الأمريكية آن باترسون، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط- يرافقها عدد من مسئولي المخابرات المركزية الأمريكية- وجهًا لوجه مع صالح الصمد، رئيس المكتب السياسي لجماعة أنصار الله، المنظمة التي تمثل مظلة للحوثيين في اليمن.
في غضون دقائق من بدء النقاشات، طالب الصمد وعبدالسلام بالحصول على تعويضات تقدر بالمليارات عن الحرب، واعتراف الرياض بـ”المذبحة” التي ارتكبتها القوات المسلحة السعودية في اليمن. في الوقت ذاته، طلب المسئولون الأمريكيون من الحوثيين التوقف عن عبور الحدود إلى المملكة العربية السعودية، وقصف مدن عسير ونجران وجيزان.
توقفت المناقشان تقريبًا في عدة مناسبات. وفي نهاية المطاف، كان كل واحد من اللاعبين الرئيسيين قد وضع الضغط على حليفه المحلي؛ فكان الوفد الإيراني يعوِّل على الحوثيين لحضور مؤتمر السلام في جنيف المزمع إجراؤه في 14 يونيو، في حين ألقت باترسون وماثيو تولر، سفير الولايات المتحدة في اليمن، ثقلهما للضغط على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس حكومة المنفى خالد بحاح؛ لإجراء محادثات مع الحوثيين.
ضيوف غير مدعويين
ساعدت المحادثات أيضًا على كشف الألوان الحقيقية لبعض المشاركين. حيث وصل ممثلو حزب المؤتمر الشعبي العام، التابع للرئيس السابق على عبد الله صالح، سرًا عن طريق البر من دولة الإمارات العربية المتحدة، وانضموا فورًا إلى وفد الحوثيين في الطابقين الخامس والسادس من الفندق، على الرغم من أن باترسون لم تكن تريدهم أن يجلسوا على مائدة المفاوضات.
انضم أيضًا إلى المفاوضات بتكتُّمٍ؛ رئيس اليمن الجنوبي سابقا، علي ناصر محمد، المنفي حاليًا إلى القاهرة، والقيادي الجنوبي محمد أحمد علي.
مُثِّلَت الرياض في كل مراحل المحادثات، وكان وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف على اطلاع بالتطورات عن طريق يوسف بن علوي بن عبدالله،
رئيس الدبلوماسية العمانية؛ التي كانت القوة الدافعة وراء المحادثات.
وكانت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية حريصتان على إيجاد حل سريع في ظل تمدُّد الصراع باطّراد. وكانت المخابرات السعودية قد اعترضت اتصالات بين خليل يوسف حرب، المسئول في حزب الله اللبناني والمكلف بالملف اليمني، الذي وضعته السعودية على قائمتها السوداء يوم 27 مايو، والمفاوض الرئيسي للحوثيين في مسقط، صالح الصمد.
محادثات رهائن موازية
ضم الوفد الأمريكي في مسقط، أحد وكلاء الـCIA المطّلعين، وكُلِّفَ بالتفاوض حول الإفراج عن الرهائن الأمريكيين في اليمن. وإلى جانب إجراء محادثات مع الحوثيين، أجرى المفاوضون الأمريكيون نقاشات مع اثنين من كبار مسئولي وزارة الاستخبارات والأمن الوطني الإيرانية المطلعين على آخر التطورات. ولفرطِ دهشتهم، نجح المسئولون الإيرانيون في الضغط على حلفائهم اليمنيين، وإطلاق سراح (الصحفي الأمريكي) كيسي كومز في 1 يونيو، فيما يُعتقَد أن أربعة أمريكيين آخرين لا يزالون في صنعاء.


 شؤون خليجية

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير هائل على الاقتصاد في المستقبل

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …