ترجمة وعرض: علاء البشبيشي

أعدت مجلة وورلد تقريرا خاصا حول دور الدين في توجيه الناخب الأميركي، والتأثير المتزايد الذي تلعبه انتماءات المرشحين الدينية في نتيجة الانتخابات الرئاسية.

صحيح أن الولايات المتحدة دولة علمانية رسميا؛ يمنع التعديل الأول لدستورها إنشاء أي حكم ديني، إلا أن اليمين الإنجيلي استطاع ، منذ سبعينات القرن الماضي، السيطرة على الحزب الجمهوري، وكان مسؤولا عن تحديد رئيس الجمهورية منذ جيمي كارتر عام 1976، حتى جورج بوش الابن سنة 2000.

كما أظهرت دراسة صدرت عام 2002، أن 59% من الأميركيين يرون أن الدين لعب “دورا هاما جدا في حياتهم” وهي نسبة مرتفعة مقارنة بأي بلد غني.

“لأولئك الذين ما زالوا يتساءلون: هل سيدعم الإنجيليون المرشح الجمهوري للرئاسة، ميت رومني في انتخابات خريف هذا العام؟ يقدم لهم استطلاع الرأي الذي أجراه مركز بيو للأبحاث إجابة مدوية: قرابة 74% من الإنجيليين البيض يقولون إنهم سيدعمون رومني، مقابل 19% فقط سيدعمون باراك أوباما، الذي يحظى بتأييد 95% من البروتستانت السود.

إذا كانت هذه الأرقام دقيقة، فإن ما لا يقل عن 7% من الإنجيليين إما لم يقرروا بعد، أو لم يختاروا أيا من المرشحين. صحيح أنها نسبة ضئيلة، لكن يمكنها صنع فارق كبير في الولايات المتأرجحة، حيث يضيق السباق.

على الأقل بعضا من هذه الـ 7%، يذهبون إلى كنائس، مثل ولاية كارولينا الشمالية التي تقدم فيها أوباما بفارق نقطة واحدة على رومني في أواخر سبتمبر.

في أوائل الشهر الجاري، كتب مايك روس، كبير القساوسة في إحدى كنائس كارولينا الشمالية خطابا إلى رعيته عن الديناميكية غير المسبوقة، قائلا: “الناس يتحدثون معي حول المرشح الذي سيصوتون له، أكثر من أي وقت مضى خلال سنواتي الـ 30 في الكنيسة.”

وأشارت المجلة إلى أن ميت رومني وباراك أوباما يخطبون ود الناخبين الدينيين، رغم أن كليهما قادم من تقاليد أبعد ما تكون عن الأرثوذكسية المسيحية، ليقينهما بأن للدين دور محوري في دخول أحدهما إلى البيت الأبيض قريبًا.

واستعرضت المجلة الخلفيات الدينية لبعض الرؤساء الأميركيين، وحاولت تتبع السبب الذي أثار النقاش الراهن حول الانتماءات الدينية للمرشحين الديمقراطي والجمهوري.

“لم يكن الدين دوما موضوعا بارزا في الانتخابات الرئاسية، بل إن حفنة من الرؤساء الأميركيين السابقين كانوا ينتمون إلى حركات دينية خارج حظيرة المسيحية الأرثوذكسية؛ حيث كان الرؤساء جون كوينسي أدامز، وميلارد فيلمور، وويليام هوارد تافت ينتمون إلى المسيحيين الموحدين، فيما كان الرئيسين هربرت هوفر، وريتشارد نيكسون ينتميان إلى طائفة الكويكرز.

خلال حملته الانتخابية عام 1960، أشار بعض البروتستانت إلى كاثوليكية جون كنيدي، لكن إعلان المرشح الديمقراطي جيمي كارتر، في العام 1976، أنه كان مسيحيا ولد من جديد، هو الذي أطلق النقاش الراهن حول الانتماءات الدينية للمرشحين.

وقد أثارت معتقدات أوباما الدينية اهتماما أقل لدى الإنجيليين خلال هذه الدورة، ربما لأن كثيرين يقولون إنهم لا يخططون للتصويت لصالحه. ورغم تصريح الرئيس بمسيحيته، إلا أن بعض الإنجيليين يقولون إن الكثير من سياساته لا تعكس المبادئ المسيحية.

عاد هذا الموضوع إلى الظهور خلال المؤتمر الوطني الجمهوري، عندما قال حاكم أركانساس السابق، مايك هاكابي، إن أوباما هو المرشح الوحيد في السباق الذي أعلن أنه إنجيلي (رغم أن أوباما لم يفعل).

بالعودة إلى روس، يتضح أن الكثير من رواد كنيسته يتصارعون داخليا حول ما إذا كان ينبغي للمسيحي أن يصوت لرومني المورموني. خشية أن يعزز فوزه المورمونية. لكن روس، الذي لا ينحاز لأي من المرشحين، يخبر رواده كنيسته بأنه يمكنهم التصويت لمرشح غير مسيحي إذا كان هو الخيار الأفضل في السباق.”

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …