ماذا بعد؟ الدقائق الأولى بعد الإطاحة بـ ترامب.. ماذا سيحدث فور حدوث انقلاب في أمريكا؟ لـ العالم بالعربية منشور في 3 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr يؤكد مايك بيرل في مستهل التقرير الذي نشرته مجلة فايس أن الجيش الأمريكي لن يستولي على الحكم في الولايات المتحدة، لكنه برغم ذلك يطرح سيناريو تخيلي لما ستبدو عليه الأمور لو حدث ذلك. سيناريو تخيُّلي لن يتم الإطاحة بالحكومة الأمريكية أبدا، أليس كذلك؟ بل لا يخطر في أذهان الناس، مجرد تفكير، أن يطيحوا بالرئيس قسرا من منصبه بالطريقة التي أطيح بها بزعماء آخرين في بلدان أخرى على مر السنين. صحيحٌ أن بعض المصرفيين تحدثوا عن الإطاحة بالرئيس فرانكلين روزفلت في ذروة الكساد الكبير، لكن التقرير يُذَكِّر بأن هذه المؤامرة لم تذهب بعيدًا. الخبراء الذين يدرسون الانقلابات لا يعتقدون أن يحدث انقلاب في الولايات المتحدة. تقول: ناتاشا إزرو، وهي محاضرة كبيرة في مجال الحكومة في جامعة إسيكس البريطانية: “الانقلاب مستبعد تماما”. يتوافق هذا مع رأي توم جينسبورج، وهو باحث في الانقلابات وأستاذ القانون في جامعة شيكاجو نشر ورقة حول هذه المسألة مؤخرًا، لكنه أضاف: “من الجيد جدا فى هذه اللحظة التفكير بشأن هذه الأمور”. مع الأخذ في الاعتبار أن الانقلاب ليس على وشك الوقوع في الولايات المتحدة، ساعدت إزرو وجينسبورج في سبر أغوار هذا الافتراض المجنون: كيف سيحدث الانقلاب في الولايات المتحدة؟ الخطوة 1: الجميع يعارضون الرئيس يقول جوزيف رايت، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ولاية بنسلفانيا: “النوع الوحيد من الانقلابات الذي أتوقع حدوثه في الولايات المتحدة هو أمرٌ سيحدث خلف الكواليس مع توافق أعضاء رئيسيين من الجيش والنخب الجمهوريين على أن ترامب يحتاج إلى التنحي، مما يفضي إلى استقالته” سيكون الجيش هو القوة الدافعة وراء الانقلاب، لكنه سيسلم السلطة فورا إلى نائب الرئيس مايك بينس، أو إذا ظل الأخير مواليا لرئيسه، فستنتقل السلطة إلى رئيس مجلس النواب بول رايان. لكن ماذا لو طلبوا من ترامب بشكل لطيف أن يتنحي، لكنه لم يرغب في ذلك؟ الخطوة 2: استنفاد كافة الخيارات الأخرى لا يزال الكونجرس، المتحالف مع الجيش بحسب هذا الافتراض، يمتلك أدوات أخرى تحت تصرفه، مثل سحب الثقة- وهو إجراء بطيء وغير موثوق- أو إعلان أن الرئيس غير جدير بالاضطلاع بواجباته بموجب التعديل الخامس والعشرين. عند هذه المرحلة يفترض أن يضطر ترامب إلى المغادرة دون انقلاب. وفي نهاية المطاف، يفترض أن تنحاز الخدمة السرية إلى الجيش طالما أن الرئيس لا يحظى بشعبية كافية لدرجة إثارة كل هذه التذمرات في صفوف المعارضة. وبالتالي سيحتاج ترامب إلى أن يحيط نفسه بحرس رئاسي مخلص تماما تحت سيطرة خاصة (كما حدث أثناء الفترة الانتقالية- ترامب فعل ذلك بالضبط). “إذا كان الجيش والكونجرس معا، فبإمكانهما أن يفعلا كل ما يريدانه تقريبًا”، على حد قول جينسبورج. لكن بمجرد وجود خطة دقيقة للإطاحة بالرئيس، يرى أن المتآمرين لا يزالون بحاجة إلى حالة طوارئ على المستوى العالمي لتبرير تعليق الديمقراطية. الخطوة 3: الجيش يخبر ترامب بأنه لم يعد الرئيس بعد الآن على ترامب أن يفعل شيئا يهدد البشرية لتحفيز الانتفاضة ضده، مثل شن حرب نووية ضد الصين أو ما شابه، على حد قول جينسبورج. حينها سيكون الانقلاب بمثابة إعلان للعالم أن هذا لم يعد رجلنا بعد الآن. هذا يعني أن يظهر منفذي الانقلاب أمام الجمهور باعتبارهم أكثر معقولية ومنطقية من ترامب. يجب أن يمثلوا الاستقرار والنظام، لأن كل شيء سيثير أعصاب الأمريكيين إلى أبعد درجة. الخطوة 4: المتآمرون لتنفيذ الانقلاب يطمئنون الشعب الأمريكي يقول جينسبورج إن قادة الانقلاب سيتعهدون بشكل عام- على الأقل فى البداية- بالعودة السريعة إلى اغلمسار الديمقراطي، وسيُظهِرون تبجيلًا للدستور، ومهما كان الجنرال الذي يتصدر الانقلاب يجب أن يقول للشعب الأمريكي: “نحن مجرد نظام مؤقت، ونحن هنا فقط لإعادة الأمور إلى نصابها مرة أخرى”. وبينما تذهب الانقلابات في بلدان أخرى غالبا إلى تعليق الدستور أو إعادة كتابته، إلا أن القيام بهذا الأمر في أمريكا “سيولد رد فعل عنيف. وتقول ناتاشا إزرو: “في يوم إعلان انقلاب، سيسطير المتآمرون أولا في وسائل الاتصال ويتواصلون بوضوح عبر الإذاعة والتليفزيون”. وربما يكون هناك نوع من القمع الإعلامي لضمان عدم احتشاد الناس ضد الانقلاب. الخطوة 5: رد فعل أنصار ترامب حتى الآن، نحن نتحدث عن عملية تحظى بدعم شعبي، ورئيس خسر تأييد الجمهور تماما. لكن تغيير النظام لن يكون حقا بهذا الترتيب الدقيق، وسوف ينظر كثير من الناس إلى الانقلاب باعتباره انتزاعا للسلطة المنتخبة. بعض الناس قد يعارضون الانقلاب؛ لأن الانقلابات سيئة، والبعض الآخر سيبقى مخلصا للرئيس بدافع الحب الشخصي. وبحسب جيسنبورج يمكن لبعض القضاة الاتحاديين في مكان ما أن يقرروا الإفراج عن الرئيس من السجن، ومن ثم سيكون هناك منافس مرة أخرى. الخطوة 6: وقفة ترامب الأخيرة في هذه الحالة، قد يكون ترامب غنيا بما فيه الكفاية لاستئجار المرتزقة للقتال من أجله، وقد يكون بعض الجنود المدربين على استعداد للانضمام إلى أي جهد لمكافحة الانقلاب. لكن إذا اتحد كبار الضباط في البلاد ضد ترامب، فإن قوته القتالية ستضطر في النهاية إلى الاستسلام. الخطوة 7: النظام الجديد يحاول حكم البلاد وفقا لبحث أجرته إزرو، شهدت أمريكا الشمالية والجنوبية 145 انقلابا، كانت نسبة نجاحها 48.3 في المئة. وتبلغ معدلات نجاح الانقلابات في معظم القارات حدود 50 في المئة، باستثناء أوروبا، حيث لم تتجاوز نسبة النجاح 33.3 في المئة. تقول إن الانقلاب فى بلد لم يسبق له أن يشهد انقلابًا قد يؤدى إلى الكثير من عدم الاستقرار والاحتجاجات ضد المتآمرين. وحتى تستقر الأمور للحكومة الجديدة حال نجاح الانقلاب ستمر عدة أسابيع مليئة بالفوضى. يضاف إلى ذلك المشهد المروع للرئيس وهو في المنفي أو السجن أو حتى مقتولا في اشتباك، بالإضافة إلى التضييق على الاتصالات، وكسر تقليد ممتد لقرنين من عمليات الانتقال السلمي للسلطة، وصراعات على الأرض بين مؤيدي الانقلاب ومعارضيها؛ وهو ما سيكون له آثار كارثية على البلاد، ربما أسوأ من أي شيء يمكن للرئيس القيام به.