حين تشكل البدائل مستقبل دولة.. ماذا بعد استبعاد تركيا من برنامج إف-35؟

 

بدائل تركيا 

المقاتلة الروسية سو-57

البحث عن بديل للمقاتلة إف-35، يسبق قرار واشنطن باستبعاد تركيا من البرنامج المشترك لصناعة الطائرة الشبح الأمريكية، على خلفية شراء أنقرة منظومة إس-400 الروسية للدفاع الجوي.

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان: «ألن تعطونا طائرات (إف 35)؟ حسناً، إذن لا تؤاخذونا، فنحن سنتخذ تدابيرنا في هذا الموضوع، ونتوجه إلى جهات أخرى».

وقال مسؤول عن مشتريات الدفاع في تركيا إن “التقييم الجغرافي الاستراتيجي” سيجعل الخيارات الروسية تظهر كخيار طبيعي.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو خلال حوار مع قناة NTV التركية: “هناك المقاتلات الروسية مثل SU-34، وSU-57، وغيرها، سنلبي احتياجاتنا من مكان آخر حتى نتمكن من إنتاج مقاتلاتنا بأنفسنا”.

 

مجلة ميليتاري ووتش العسكرية الأمريكية 

حتى لو اختارت تركيا طائرة سو-34، وهي مقاتلة روسية أقدم، تنتمي للجيل الرابع++، لكنها تتمتع بالعديد من المواصفات المماثلة، فإنها ستوفر لها قدرات التفوق الجوي على جيرانها.

لكن إذا كانت تركيا تحتاج على وجه التحديد إلى طائرة خفيفة الوزن متوسطة المدى لتشغيلها على الخطوط الأمامية بدلا من طائرات إف-16، يمكن أن يكون الجيل التالي من الطائرات متعددة الأدوار الأخف وزنًا وزنًا أكثر ملاءمة لتحل مكان إف-35، مثل طائرات ميج-35 الروسية و J-10C الصينية و J-31 الصينية القادمة.

تدمج كلا من طائرات MiG-35 و J-10C أنظمة توجيه ثلاثية الأبعاد، ويحملان صواريخ جو – جو من الجيل التالي- K-77 و PL-15 على التوالي- ولديهما رادارات AESA قوية مقترنة بأنظمة البحث والتتبع بالأشعة تحت الحمراء.

كلاهما يحمل المزيد من الصواريخ وأسرع بكثير، وتحلق لآفاق أعلى، وتحتاج إلى صيانة أقل، ولديها قدرة أكبر على المناورة مقارنة بالمقاتلة الأمريكية F-35.

 

برنامج TF-X التركي

ربما تمتنع تركيا تمامًا عن شراء طائرات أجنبية جديدة، وتضخ المزيد من الاستثمار في برنامجها الأصلي وبإجراء ترقيات لأسطولها من طراز F-16 إلى الجيل الرابع+ من طراز F -16V القياسية، لتطوير إلكترونيات الطيران وأجهزة الاستشعار وأنظمة الحرب الإلكترونية إلى مستوى مماثل للمقاتلة F-35.

يدمج F-16V رادار AESA من الجيل التالي، والذي إذا اقترن بصواريخ جو – جو مثل AIM-120D أو AIM-120C-8 من شأنه أن يوفر قدرات جو – جو هائلة، وإن كانت ستظل أقل من منصات الجيل الخامس مثل Su-57 الروسية ولا تزال تفتقر إلى قدرات التخفي التي تتمتع بها F-35 الأمريكية.

قالت صحيفة يني شفق: إن تركيا تنوي بناء 400 مقاتلة شبحية محلية الصنع من طراز TF-X.

وكشفت تركيا لأول مرة عن نموذج لمقاتلتها TF-X التي تنتمي للجيل الخامس من المقاتلات، خلال معرض باريس الجوي الشهر الماضي.

وتعد الطائرة المعروضة نموذجا للمشروع التي تنوي تركيا الشروع فيه بتكلفة 13 مليار دولار، لتوفير مقاتلات الجيل الخامس للسوق العالمية، حيث تستهدف إطلاق أول تجربة طيران للمقاتلة في عام 2025، وإدخالها الخدمة في 2028.

وتعود فكرة المقاتلة التركية الشبحية إلى عام 2013، عندما فكرت أنقرة في الحصول على برنامج المقاتلة الشبحية الكورية الجنوبية KF-X، لكن المحاولات التركية فشلت بسبب عدم رغبة سيول في مشاركة تقنياتها.

وكانت هيئة الصناعات الفضائية التركية TAI قد وقعت اتفاقا مع المملكة المتحدة في 2017، يسهل من عملية بناء المقاتلة، إذ قامت شركة “BAE” البريطانية لأنظمة الدفاع الجوية بتصميم الطائرة، فيما عملت مجموعة “KALE” التركية مع شركة رولز رويس البريطانية لبناء محرك أصلي لمقاتلة TF-X التركية.

وتحوي المقاتلة التركية الجديدة محركين ومقعد واحد للطيار وتركز على التفوق الجوي في المقام الأول كمقاتلة F-22، بجانب ضرب الأهداف البرية كمهمة ثانوية، بجانب خصائص الطيارات الشبحية التي لا تستطيع الرادارات رصدها.

لكن يبدو أن الطريق لن تكون مفروشة بالورود كما تتخيل أنقرة، إذ يواجه المشروع تحديا متمثل في نقل تكنولوجيا محركات الجيل الخامس من المقاتلات، لاستخدامها في مشروع الـ TF-X.

وكانت الشركة البريطانية المكلفة بتطوير المحرك قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام تقليص مشاركتها في عملية بناء المقاتلة، بسبب نزاع حول نقل الملكية الفكرية للمقاتلة مع شركة KALE التركية، ما دفعها لاقتراح شروط أخرى مع الحكومة التركية.

وسعت أنقرة أيضا إلى الحصول على محرك “جنرال إلكتريك إف 110” الأميركي للمقاتلة التركية TF-X، لكن يظل هذا الخيار غير مرجح بسبب أزمة المقاتلة F-35 بين واشنطن وأنقرة.

الباحث الأكاديمي وخبير الأسلحة سباستيان روبلين يرى في مقال على موقع “ناشيونال إنترست”، أن شركة TAI أو هيئة الصناعات الفضائية التركية، ليس لها بصمة واضحة في الصناعات الجوية مثل نظيراتها داسو الفرنسية أو بوينغ الأميركية.

وقد أنشأت الهيئة التركية عام 2005 لصناعة طائرات F-16 الأميركية بعد الحصول على رخصة من واشنطن، وتنتج الشركة أجزاء للطائرات والمقاتلات الحربية وتشترك بصناعة قطع في برنامج F-35.

ولم تصنع TAI أي طائرة ذات تصميم أصلي باستثناء طائرة “هوركوش” ذات المحرك المروحي والمخصصة للتدريب، ما يجعل مشروع المقاتلة الشبحية TF-X قفزة كبيرة أمام الشركة التركية.

وبحسب مواصفات المقاتلة TF-X الشبحية التي أعلن عنها في عام 2017، فإن طولها يصل لـ 17 مترا، فيما يصل طول الجناحين إلى 12 مترا.

ويرى روبلين أن تصميم المقاتلة التركية يشبه المقاتلة الأميركية الشبحية F-22 المخصصة للتفوق الجوي، والتي لا تسمح الولايات المتحدة بتصديرها بموجب قانون صادر عن الكونغرس.

هناك إجماع بين العديد من المحللين على أن برنامج TF-X  مفرط في الطموح، ولن يكون قادرًا على مواجهة الجيل الخامس من الطائرات الأمريكية أو الروسية أو الصينية، ومنصات الجيل الرابع الراقية، في ضوء القيود المفروضة على قطاع الطيران العسكري التركي، والتواضع الشديد للخبرات التركية في تطوير حتى الطائرات المقاتلة الأساسية.

تتوفر البدائل لدى موردين هما:  روسيا والصين. لكن تحديد أيهما أكثر ملاءمة ليحل مكان الطائرة F-35، يعتمد إلى حد كبير على الدور الدقيق الذي تحتاج تركيا أن تقوم به الطائرة.

https://www.turkpress.co/node/42224

 

بدائل لكندا

https://cqegheiulaval.com/why-canada-does-not-need-the-f-35/

https://ottawacitizen.com/news/national/defence-watch/why-the-f-35-is-the-wrong-choice-for-canada-part-2

بدائل لأستراليا

https://quadrant.org.au/opinion/qed/2017/01/will-replace-f-35/

 

مقارنة مع مقاتلات الشبح الروسية والصينية

منذ سنوات، تضخ الصين الأموال لتطوير العديد من تصميمات التخفي الجديدة لضمان نجاحها. والنتيجة: تحول وشيك في ميزان القوى يهدد بالقضاء على التفوق الجوي الذي حافظ عليه الغرب منذ الحرب العالمية الثانية. 

وفي ظل أزمة مالية، قد تجد الولايات المتحدة نفسها في وضع مماثل لموقف المملكة المتحدة قبل الحرب العالمية الثانية: قوة عالمية متراجعة لا تريد الاعتراف بضعف قوتها.

لكن المخاوف تجاوزت التمويل، لتركز الآن على مقارنة قدرات المقاتلة الشبح إف-35 مع تصميمات الشبح المنافسة:

https://www.news.com.au/technology/innovation/inventions/f35-in-new-dogfight-over-chinese-russian-stealth-fighter-advances/news-story/7bf7e5d14094542ed21119a19572548d

 

البدائل تشكل مستقبل تركيا

كانت تركيا تخطط لشراء 100 طائرة من طراز F-35، وستحتاج إلى استبدال 100 مقاتلة أخرى على مدار 15 إلى 20 عامًا. 

الأهم من ذلك، أن مسار هذه المشتريات سوف ينعكس على مستقبل أنقرة الجيوسياسي، وربما يسهم في تقويضه.

هناك ثلاثة خيارات محتملة طرحها نائب رئيس مجموعة تيل للاستشارات، ريتشارد أبو العافية، على صفحات مجلة فوربس:

الخيار الأول: 

أسهل طريق هو ببساطة شراء مقاتلة غربية أخرى، وهذا من شأنه أن يعيد التأكيد على ولاء تركيا لحلف الناتو وانتمائها الاقتصادي الغربية. ولا توجد في السوق طائرات تتمتع بالتصميم الشبحيّ، وبالتالي فإن خطر تسرب المعلومات التقنية إلى روسيا عبر منظومة دفاعها الصاروخية ضئيل للغاية.

تتمتع تركيا أيضًا بالمهارات التقنية اللازمة لتصنيع مقاتلة غربية محليًا. وبالفعل، صنَّعت شركة صناعة الطيران التركية، بمساعدة مقاولين محليين من الباطن، 308 طائرة من طراز F-16 بموجب ترخيص من شركة لوكهيد مارتن، فيما استفادت شركات تركية أخرى من عقود الأنظمة. وسيساعد هذا المشروع الجديد في تعويض صناعة الطيران التركية عن خسارة عقود F-35. 

هذا المسار البديل للمضي قدماً سيكون ببساطة مسألة اختيار طائرة, والخيارات الأوروبية المتاحة هي: تايفون (إيرباص / بي إيه إي سيستمز)، أو ساب جريبين، أو داسو رافال، وهي صفقة من شأنها تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي. وإذا أمكن تسوية الخلاف الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، فيمكن أن تشمل قائمة الخيارات المزيد من طائرات F-16، أو طائرات بوينج F / A-18E / F أو F-15.

الخيار الثاني:

الخيار الآخر هو: الحل التركي، الذي كشفت عنه تركيا خلال معرض باريس الجوي في يونيو، حين عرضت نموذجًا بالحجم الطبيعي لمقاتلتها المحلية TF-X. لدى حكومة أردوغان العديد من الخطط الأخرى الطموحة لطائرات هليكوبتر ونقل وتدريب وأنظمة أخرى مصممة محليًا. وتستهدف خطة تطوير صناعة الدفاع التركية تلبية 75٪ من متطلبات الدفاع الوطني محليًا خلال الفترة ما بين 2019 و2023.

لكن هناك مشاكل متعددة تواجه هذا المسار. ففي حين أن الصناعات التركية بنت طائرات متعددة بموجب ترخيص من الشركة المصنعة، إلا أن خبراتها متواضعة في تصميم الطائرات الجديدة وتكاملها، وبناء الطائرة المقاتلة الأسرع من الصوت محليًا ستكون مهمة مختلفة تمامًا وأكثر تعقيدًا. وسيؤدي استبعادها من برنامج F-35 إلى تعقيد هذا الجهد.

الجانب الإيجابي الوحيد في هذا المسار بالنسبة للناتو ولعلاقات تركيا مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هو أنه تركيا لن تكون قادرة على تطوير الأنظمة الفرعية الرئيسية للمقاتلة المحلية، مثل: المحركات أو إلكترونيات الطيران، وسوف تحتاج على الأرجح إلى التعاون مع الشركات الغربية لإنجاز هذه المهمة. حتى أن تصميم TF-X  لا يمكن بناؤه دون مساعدة كبيرة من مقاول غربي له وزن في صناعة الطائرات. 

على سبيل المثال: لا تمتلك تركيا الإمكانيات الوطنية الكافية لتصنيع رادار، وبالتالي فإن السعي لإيجاد بديل محلي لن يعني إنهاء العلاقات الصناعية والتكنولوجية مع مؤسسات الدفاع الأمريكية والأوروبية.

الخيار الثالث:

البديل الثالث هو: قبول عرض موسكو بتوريد مقاتلات سو-35. وسيكون هذا الخيار نقطة تحول بالنسبة لتركيا على العديد من المستويات. لا يمكن دمج هذه المقاتلة في شبكة الدفاع الجوي التابعة لحلف الناتو، ولن تكون قادرة على تشارك البيانات مع بقية أسطول الطائرات العسكرية التركية. والسير في هذا الطريق سيؤدي بالتأكيد إلى تعميق الصدع مع الناتو وربما الخروج منه.

كما أن شراء Su-35 سيربط الشركات التركية بالتكنولوجيا والممارسات الروسية، وهذا يعني فقدان كل ارتباط بصناعة وسوق الطيران العالمي، وستكون هناك تداعيات أخرى على علاقات تركيا الاقتصادية الأوسع مع الغرب.

سو-35 

قال رئيس شركة الأسلحة الروسية روستك المملوكة للدولة، سيرجي تشيمزوف: “إذا أبدى زملاؤنا الأتراك اهتمامًا، فنحن مستعدون لمناقشة عمليات تسليم طائرات  Su-35.

أداء SU-35S الجيل 4 + طائرة مقاتلة الأسرع من الصوت

 https://tass.com/defense/1069215

 

الخبراء الأمريكيون يقترحون نهجا مشابهًا

http://www.businessinsider.fr/us/alternative-to-f-35-2016-12

http://www.businessinsider.fr/us/trumps-pentagon-chief-shanahan-hates-the-f-35-alternative-boeing-f-18-15-16-2019-1

 

روسيا البديل المفضل لتركيا

https://www.defensenews.com/global/europe/2019/04/19/russia-would-be-turkeys-first-best-choice-for-fighter-jets-if-its-f-35-plan-flops/

الحزام والطريق الأمريكي

https://foreignpolicy.com/2019/07/12/f-35-sales-are-americas-belt-and-road/

كيف يمكن أن تجعل روسيا أو الصين المقاتلة إف-35 منتهية الصلاحية

https://nationalinterest.org/blog/buzz/how-russia-or-china-could-make-f-35-or-f-22-obsolete-43537

 

إف-35 في مواجهة سو-35..منافسة بين النسر والدب للسيطرة على السماء

2015

https://nationalinterest.org/blog/the-buzz/americas-f-35-stealth-fighter-vs-russias-su-35-who-wins-13855

https://nationalinterest.org/blog/the-buzz/russias-lethal-su-35-fighter-vs-americas-f-35-f-15-f-16-who-17753

 

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

فورين بوليسي: ماذا يمكن أن تخسر تركيا من الصراع بين روسيا وأوكرانيا؟

«يمكن أن تتكبَّد تركيا خسارة فادحة جَرَّاء المواجهة بين روسيا وأوكرانيا؛ وذلك لأن الصراع ق…