الرئيسة في العمق لماذا زيارة “ماتيس” إلى جيبوتي مهمة؟

لماذا زيارة “ماتيس” إلى جيبوتي مهمة؟

0 second read
0

صحيحٌ أنها دولة صغيرة لا تتجاوز مساحتها 23 ألف كم2 وعدد سكانها 900 ألف، إلا أنها تحظى بأهميةٍ استراتيجية للولايات المتحدة، وتستضيف القاعدة العسكرية الأمريكية الوحيدة في إفريقيا.

حين زارها وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس يوم الأحد 23 أبريل 2017، حلَّ أولا في معسكر ليمونيه، قبل أن يلتقي رئيس البلاد ووزير دفاعه، بحسب إذاعة فويس أوف أميركا.

أهمية استراتيجية

نظرًا لموقعها الجغرافي الفريد المطل على مضيق باب المندب في البحر الأحمر، يقول المسؤولون الأمريكيون إن معسكر ليمونيه تحديدًا هو أحد أكثر المناطق أهمية من الناحية الاستراتيجية بالنسبة للجيش الأمريكي.

لهذه القاعدة أهمية كبرى للتدريبات والعمليات الأمريكية فى القارة، وتستخدم القوات الخاصة الأمريكية مرافقها للقيام بعمليات مكافحة الإرهاب ضد حركة الشباب فى الصومال المجاورة.

معسكر ليمونيه مهم أيضًا للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط، حيث أن باب المندب هو المضيق الوحيد الذي يفصل بين جيبوتي واليمن.

وتسافر العشرات من السفن التجارية والعسكرية عبر هذا الشريط المائي الاستراتيجى كل يوم، كما تستخدم البحرية التابعة لـ 12 دولة منها أمريكا وفرنسا ميناء جيبوتى العميق على المضيق.

تصعيد الحرب

تأتى زيارة ماتيس إلى جيبوتى بعد أقل من شهر من موافقة البيت الأبيض على اقتراح البنتاجون بالسماح لرئيس القيادة الإفرقية بشن هجمات ضد مسلحي الشباب فى الصومال دعما للقوات الحليفة.

هذا التوجيه الجديد يمهّد الطريق لمزيد من التواجد الأمريكى على الأرض، ويؤذن بمزيد من الضربات الأمريكية ضد الحركة المسلحة، بحسب كارلا باب مراسلة فويس أوف أميركا لشؤون وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون).

قبل ذلك، كانت الولايات المتحدة تستهدف حركة الشباب في إطار ما يسمى بعمليات “الدفاع عن النفس”، التي قال الجيش إن المستشارين الأمريكيين الذين يحظون بالحماية يعملون خلالها على الأرض مع القوات الصومالية وبعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال AMISOM.

بيدَ أن المسؤولين يرون أن التفويض الجديد “لم يغيّر الكثير” على الأرض حتى الآن. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية “إن الأمر يتعلق فقط بكون واشنطن لم تعد مضطرة إلى الموافقة على كل ضربة هناك”.

الوجود الصيني

ستشهد الولايات المتحدة قريبا جارة عسكرية أخرى فى جيبوتى، عندما تكمل الصين بناء أول قاعدة عسكرية خارجية.

وأعرب الجنرال توماس فالدهاوزر، رئيس القيادة الأمريكية في إفريقيا، مؤخرا عن بعض المخاوف الأمنية من هذا التواجد القريب. وقال مسؤول أمريكى آخر للصحفيين إن المخاوف الأمريكية تتعلق بالجانب الاستخباراتي.

بيد أن المسؤول استدرك أن الولايات المتحدة في هذه المرحلة لا ترى سببا يمنع قواتها من “التعايش بشكل مريح” مع الصينيين فى المنطقة.

وأضاف أن الكثير من المخاوف بشأن الصينيين تشبه المشاعر الفرنسية عندما وصلت الولايات المتحدة إلى جيبوتى.

الموارد الطبيعية

وصرَّح نائب وزير الدفاع الأمريكى السابق، رودي ديليون، لـ أوف أميركا بأن القاعدة الصينية هي محاولة لزيادة “تواجد بكين الثقيل” فى القرن الإفريقى.

وأضاف “ديليون”: “إنها ليست قوة ناعمة غربية تقليدية تهدف إلى القيام بمهمة إنسانية؛ لأن الصين لها مصلحة واضحة فى الموارد المتواجدة هناك”.

صحيحٌ أن العديد من سكان المنطقة يعانون من الفقر، لكن الأراضي والمناطق الساحلية غنية بالمعادن والنفط والذهب والغاز الطبيعي.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

بالأرقام والخرائط.. كل ما تحتاج إلى معرفته عن مضيق هرمز

أولًا: إحصائيات الطاقة والتجارة العالمية 20% نسبة النفط والغاز الطبيعي المسال (LNG) في الع…