الرئيسة في العمق هل يمكن لصفقات الأسلحة السعودية أن تشكل تهديدا لإسرائيل؟

هل يمكن لصفقات الأسلحة السعودية أن تشكل تهديدا لإسرائيل؟

4 second read
0

“هل يمكن للأسلحة السعودية ضد إيران أن تشكل تهديدا لإسرائيل؟”.. يشير هذا العنوان/السؤال الذي تصدّر مقال الدكتور يارون فريدمان في صحيفة يديعوت أحرونوت إلى مسألتين مهمتين:

(1) تعتبر إسرائيل أن صفقات الأسلحة السعودية تستهدف إيران، وبالتالي فهي- من حيث المبدأ، وفي هذا السياق- تحظى بترحيب دولة الاحتلال

(2)  لكن رغم الدفء الذي يخيم على العلاقات العربية-الإسرائيلية، لا تتخلى إسرائيل عن حذرها، بل تواصل- بعين القلق- مراقبة زيادة القوة التسليحية لأي دولة عربية، ولو كانت تقود ما يسمى “محور الاعتدال”.

ما الذي يخبئه المستقبل؟

يرى “فريدمان” أن القمة الإسلامية التى عُقِدَت فى الرياض بمشاركة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تمثل فرصة للسلام الشامل، لكنها أيضا قد تشكل خطرًا طويل الأجل إذا ما فُوِّتَت الفرصة.

ويعتبر الكاتب أن تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي، الذي أعلن بيان الرياض تدشينه في ختام القمة العربية الإسلامية الأمريكية، سيكون في الحقيقة امتدادًا مباشرًا للتحالف السابق الذي أنشأه السعوديون لمحاربة الحوثيين الشيعة في اليمن، “الذين يهددون طرق النفط”.

وبينما تبدو أهداف هذا التحالف إيجابية على المدى القصير- من وجهة النظر الإسرائيلية- يحذر الكاتب من أن المرء لا يدري ما الذي يخبئه المستقبل.

وضع إقليمي هلاميّ

يشير “فريدمان” إلى أن الدول السنية المعتدلة وصفت أكثر من مرة الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية بأنها “أعمال إرهابية.

وفي هذا الصدد، يحذر المقال من أن المرة السابقة التي أنشئت فيها قوة عربية كبيرة، أدت إلى شن حرب شاملة ضد إسرائيل: حرب الاستقلال(1948) وحرب الأيام الستة (1967) وحرب يوم الغفران (أكتوبر).

صحيحٌ أن الظروف تغيرت منذ ذلك الحين، لكن الكاتب الإسرائيلي يكرر تحذيره بأن الوضع في الشرق الأوسط هلاميّ، ولا يمكن التنبؤ به.

هل يمكن الوثوق بالسعودية؟

بالإضافة إلى ذلك، تقرر تدشين مقر في الرياض من أجل “مكافحة التطرف وتشجيع التعاون بين الأديان والتسامح”.

فهل يمكن اتخاذ مثل هذا القرار على محمل الجد في بلدٍ لا تزال الشريعة فيه سائدة، حيث يُحظَر على النساء القيادة، ويُقطَع أيدي السارقين، وتُنَفَّذ عمليات الإعدام في ساحات المدينة؟ يتساءل “فريدمان”.

هل يمكن الوثوق بالسعودية لتنفيذ التزامها بصياغة آلية جديدة لمحاربة الإرهاب، بعد سنوات عديدة من تمويلها جميع المنظمات الأصولية في الشرق الأوسط؟ أليس تمويل المنظمات الإرهابية في سوريا ينبع من المملكة؟

أسئلة مثيرة للقلق

يصف الكاتب العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية بأنها تحالف غريب، سيستمر فقط  طالما أن المملكة تواصل تزويد أمريكا بكميات كبيرة من النفط بتكلفة زهيدة.

ومع ذلك، ووفقا للسعوديين أنفسهم، فإن “الحفلة” ستنتهي في عام 2030، في ظل استنزاف احتياطيات المملكة من النفط بوتيرة سريعة.

حتى ذلك الحين، من المفترض أن تشكل المملكة السنية خطة مالية مختلفة تماما تقوم على قطاعات مختلفة، بدلا من الاعتماد على النفط.

فهل ستكون 23 عاما كافية للمملكة كي تخضع لعملية إصلاح كاملة، وتوجه شباب المملكة الغني والمدلل إلى سوق العمل؟

ماذا سيحدث عندما ينفد النفط، في ظل امتلاك السعودية مخزونات من الأسلحة، دون أن يكون للولايات المتحدة مصلحة اقتصادية في المملكة؟

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران …