ترجمة: علاء البشبيشي

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت مقالا لـ سمدار بري خلُصّ إلى أنه “برغم الخفض الملحوظ للتواجد الروسي في سوريا، لا ينوي بوتين الخروج تماما من البلاد. بل ستحتفظ موسكو بالسيطرة على الأصول الاستراتيجية في الدولة المنقسمة، إلى جانب قدرٍ كبيرٍ من النفوذ أيضًا.

وأضافت: “تصرَّف بوتين في سوريا دون الكثير من المشاعر تجاه بشار الأسد، الذي وصفه محللو الكرملين مؤخرًا باعتباره زعيمًا غير شرعي وضعيف ومتعَب ومُرهَق. في النهاية، كانت روسيا هي التي تمسك بزمام الأمور في البلد المفتت طيلة الأسهر الستة الماضية، ولم تفعل ذلك لصالح الأسد، ولكن من أجل حماية مصالح موسكو الاستراتيجية”.

 وأردفت الكاتبة الإسرائيلية: “حتى لو غيَّرت روسيا وجهها، واختفى الأسد، فإن مسكو لا تخطط للاستغناء عن أصولها، التي يمكن أن توسع انتشارها في كل ركن من أركان الشرق الأوسط. ولا يأبه بوتين إذا أصبحت سوريا في نهاية المطاف فيدرالية مكونة من ثلاثة كانتونات. وتعتزم روسيا الاحتفاظ بالمنطقة العلوية، والمحور الذي يربط دمشق مع الساحل في الشمال. أما ما يحدث في المنطقة الكردية أو مرتفعات الجولان فسيكون من اختصاص حزب الله، في ظل غياب روسيا هناك لضمان استقرار الأمور. لكن الأسد يعرف أن ليس بإمكانه الوثوق في رجال نصرالله تماما”.

وختمت بالإشارة إلى بوتين- الذي يتبع نهج أوباما السلبي ذاته- وصل أيضا إلى استنتاج مفاده أن نزيف الحرب في سوريا يمكن أن يكلفه سياسيًا في الداخل. مستدركة: “على أي حال، حتى لو كان العديد من المقاتلين يحزمون حقائبهم ويغادرون، فإن الروس لا يغادرون سوريا. إنهم فقط يقلصون تواجدهم هناك”.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …