151 ألف توكيل، و50 توقيعا من البرلمان، ومسيرة حاشدة سيطرت على شارع الدقي، وأغلقت طريق صلاح سالم، دفعت صحف العالم إلى تسليط الضوء على الحشد الكبير الذي رافق الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، يوم الجمعة 30 مارس 2012، أثناء تقدمه بأوراق ترشحه لأول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير، التي أطاحت بمبارك، ولا تزال تحاول التخلص من بقايا نظامه.

صحف ومواقع غربية كثيرة سلطت الضوء على ما يمكن الاصطلاح على تسميته (ظاهرة الشيخ حازم أبو إسماعيل)، منها وكالة الأنباء الفرنسية، وموقع صوت روسيا، وموقع أول أفريكا، وصحيفة فاينانشيال تايمز، وصحيفة شيكاجو تريبيون، وغيرها.

صحيفة فاينانشيال تايمز اعتبرة المسيرة الحاشدة التي رافقت أبو إسماعيل اليوم لتقديم أوراق ترشحه “رسالة شعبية”، تجعله جديرًا بوصف (مفاجأة الانتخابات الرئاسية المقبلة)، متوقعة تأهله إلى جولة الإعادة، ومشيرة إلى التأييد الكبير الذي يحظى به في أوساط “الفقراء والمتدينين”.

وذكرت الصحيفة أن المنافسَيْن الرئيسيِيْن لأبو إسماعيل هما: عبد المنعم الفتوح، التي وصفته بأنه “إسلامي معتدل” وعمرو موسى، وزير الخارجية السابق، “الذي عمل تحت قيادة مبارك”، فيما أضافت صحف أخرى اسم الفريق أحمد شفيق، باعتباره منافسا قويًا.

لكن الصحيفة تطرقت إلى مخالفة انتخابية لأبو إسماعيل تمثلت في استخدامه المساجد في حملته الانتخابية، قائلة: “إن مصر تحظر الدعاية الانتخابية في المساجد، لكن أبو إسماعيل تجاهل هذا الحظر”، معربة عن استغرابها لتعالي الهتافات المؤيدة للشيخ في مسجد أسد بن الفرات بمجرد دخول أبو إسماعيل لإلقاء درسه الأسبوعي.

وأردفت المجلة: “رغم شعبيته، يتحاشى أبو إسماعيل التكتيكات المتشددة؛ حيث أعلن رغبته في تطبيق الشريعة تدريجيا، وأنه -على سبيل المثال- لن يجبر النساء على ارتداء الحجاب، بل سيهيء الظروف التي من شأنها أن تجعلهم يقبلون عليه “في سنة أو عشرين سنة”.

وختمت الصحيفة تغطيتها بقولها: “رغم أن كثيرين من منتقدي أبو إسماعيل يسخرون منه، يتخوف كثيرون من أن تتوجه السخرية إليهم بعد إعلان نتيجة الانتخابات”.

صحيفة شيكاجو تريبيون وصفته بأنه مرشح “يمزج بين التشدد الإسلامي والحماسة الثورية” وأنه “أبرز المرشحين في السباق الرئاسي، والمدعوم بلمسة شعبية، يعترف حتى منتقدوه بأنها تضرب على وتر حساس لدى العديد من الناخبين.”

كذلك وصفته بأنه “أكثر المرشحين الإسلاميين المستقلين تشددا”، وأشارت إلى “القلق الذي يشعر به الليبراليون واليساريون من تزايد نفوذ الإسلاميين في مصر بعد مبارك، وجاء ظهور مرشح يعرب عن تعهده بتطبيق الشريعة الإسلامية ليضيف سببا آخر للقلق بشأن توجه البلاد، لا سيما في ظل سيطرة الأحزاب الإسلامية على البرلمان”.

وحول ترشح ثلاثة مرشحين إسلاميين للرئاسة، قالت مجلة فورين بوليسي إن “تفتيت أصوات الإسلاميين هو السمة المميزة لمرحلة ما بعد مبارك، بعد فترة من الركود السياسي، وهيمنة فصيل إسلامي واحد على الساحة السياسية”.

وتطرقت معظم الصحف التي تحدثت عن أبو إسماعيل إلى المحاضرة التي ألقاها في جامعة القاهرة، ومدى ما تعكسه من شعبية جارفة، وكذلك لفتت إلى ملصقاته التي أغرقت شوارع مصر، وما جلبته من تندر على صفحات الفيس بوك، بَدءا من وضع صورته في المكتب البيضاوي، وصولا إلى تعليقها بجوار رائد فضاء على سطح القمر.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …