شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي سعيًا وراء تحقيق مصالحها الحاسمة في سوريا، لعبت روسيا دورا رئيسيًا في استقرار الوضع العسكري هناك لصالح دمشق. وبدعمٍ متزايدٍ من إيران، تحوَّلت القوات الموالية للنظام السوري من الدفاع إلى الهجوم منذ بداية العام الحالي 2016. ورغم أن هذه القوات الموالية لم تكن قادرة على هزيمة المتمردين، أو استعادة جزء حاسم من الأرض منذ تدخل الروس في سبتمبر 2015، إلا أنه من الواضح أنهم أصبحوا يتمتعون باليد العليا في الساحة السورية. وعلى مدى الأشهر الستة الماضية، تحسَّن موقف القوات الموالية للأسد بشكل ملحوظ، خاصة في مواجهة المتمردين. كما أحرزت هذه القوات مكاسب ملموسة ضد تنظيم الدولة. إلى جانب ذلك، تقدمت القوات الموالية بنجاحٍ إلى الشمال الشرقي من قواعدها في جنوب حلب باتجاه قاعدة كويرس الجوية، حيث حاصر مقاتلو تنظيم الدولة القوات الموالية لسنوات. إذ وصلت الحملة التي تدعمها إيران وروسيا إلى القاعدة الجوية، ودحرت المسلحين من المنطقة المحيطة بها، وأصبحت تمثل تهديدًا على مدينة الباب، أحد معاقل تنظيم الدولة. ومن الواضح أن المشاركة الروسية في سوريا أسهمت في تحسين حظوظ القوات الموالية للأفضل. ومع ذلك، من المهم تذكُّر أن مساهمة روسيا كانت فقط جزءًا من الدعم الذي حصلت عليه القوات الموالية منذ سبتمبر 2013. حيث لعبت إيران دورًا بارزًا، وعلى الأرجح أكثر حسمًا، في تقديم هذا الدعم. إذ نقل الإيرانيون أسلحتهم ومعداتهم الخاصة إلى الحكومة السورية، بل لقي العديد من المستشارين الإيرانيين حتفهم على خطوط القتال الأمامية. صحيحٌ أن الانسحاب الروسي من سوريا سيؤثر بالتأكيد على قدرة القوات الموالية للحكومة، بيدَ أن موسكو أوضحت أنها ستستمر في دعم حكومة الرئيس بشار الأسد بالسلاح والتدريب، بالإضافة إلى العناصر الجوية المتبقية. علاوة على ذلك، لم تُعرِب إيران ولا حزب الله عن أي إشارة تدل على أنهم سيقللون من قواتهما. وطالما أن الانسحاب الروسي هو الوحيد في الأفق، فإن القوات الموالية للحكومة السورية ستظل قادرة على الاحتفاظ بتفوقها العسكري الحالي. (خارطتان لساحة المعركة السورية توضحان الفارق بين المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة والقوات الحكومية والمتمردين والقوات الكردية في 31 يوليو 2015، و15 مارس 2016) شؤون خليجية