ماذا بعد؟ توقعات ستراتفور لمستقبل العالم.. الربع الثاني-2016 (إطلالة عامة) لـ العالم بالعربية منشور في 2 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي البيدق السوريّ من المغري تحميل سوريا مسئولية كافة المؤامرات الجيوسياسية التي ستميز الربع الثاني من العام 2016؛ بالنظر إلى أنها مسرح حربٍ أهليةٍ ممتدة، ومصدر أزمةِ المهاجرين في أوروبا، وسبب رئيس لتعقيد الصراع التركي مع الأكراد. لكن في الحقيقة، لا تعدو سوريا كونها بيدقًا في لعبة أكبر، تشارك فيها القوى الكبرى، كلٌ وفق خططه الخاصة في الشرق الأوسط. ومن بين هذه القوى، تلعب روسيا دورًا رئيسيًا. صحيحٌ أن موسكو سحبت معظم قواتها المتواجدة في سوريا مؤخرًا، بيدَ أن ذلك لن يُغَيِّر شكل الحرب الأهلية جذريًا، وإن كان بالتأكيد سيُسهِم في صياغة الاعتبارات السياسية للدول التي استثمرت فيما سيتمخض عنه الصراع. ولعل هذه كانت نية موسكو طيلة الوقت. المستهدفات الروسية: جنيف والتكلفة والعقوبات والناتو من المرجح، جزئيًا، أن يكون رحيل الكرملين يهدف إلى التأثير على المفاوضات في جنيف، والتخلُّص من الالتزام العسكري الذي يُحتَمَل أن يكون طويلا ومُكلِفًا. لكن بوتين غادر أيضًا في محاولةٍ لتشكيل التصوُّرات الغربية لأفعاله في الشرق الأوسط. خاصة قبيل تقرير الأوروبيين في يوليو ما إذا كانوا سيرفعون العقوبات ضد روسيا أم لا. كما سيناقش أعضاء الناتو خطط توسيع وجود التحالف في المناطق المتاخمة لروسيا من الغرب. ومع ذلك، سيكون إقناع الأوروبيين قولا أسهل منه فعلا. فحتى الدول التي يسهل إقناعها بتخفيف الضغط الاقتصادي على روسيا (على سبيل المثال: إيطاليا، اليونان، المجر) ستفضل استخدام ورقة العقوبات للتفاوض مع بروكسل على التساهل بخصوص عجز الميزانية، والمساعدات، وبنود الإنقاذ، وصفقات بنوك الأصول الرديئة. تعقيد المفاوضات التركية-الأوروبية كما سيُعَقِّد الانسحاب الروسي مفاوضات تركيا مع أوروبا بشأن سياسات الهجرة. ذلك أن أنقرة ليست لديها نوايا قوية لاستقبال مئات الآلاف من المهاجرين بدلا من أوروبا، لكن تركيا حاولت استغلال يأس القارة للحصول على عدد من التنازلات. والأكثر أهمية هو دعم التحالف لتوغل الجيش التركي في شمال تركيا، حيث توسع المليشيات الكردية أراضيها باطراد. وبينما تخفض روسيا من دورها في النزاع السوري، وتطالب بإشراك الأكراد في عملية السلام، سيكون الحافز أكبر بالنسبة لتركيا كي تتدخل في شمال سوريا. لكنها على الأرجح لن تمتلك الدعم الذي تحتاجه للقيام بذلك. خفض سقف التوقعات في الواقع، ينبغي على كل من يشارك في النزاع السوري- والصراعات المرتبطة به- مراقبة توقعاته. ذلك أن روسيا لم تغادر مواقعها حتى الآن في سوريا، ورغم أن تخفيض تواجدها يمكن أن يضخ بعض الدماء في عروق مفاوضات السلام، إلا أن قليلين هم من يؤمنون بإمكانية أن يؤدي ذلك إلى اختراق مفاجئ ودائم. في هذه الأثناء، ستكون محاولات فرض وقف إطلاق النار محدودة، وستواصل أوروبا البحث عن حلٍّ ناجع لأزمة الهجرة، في ظل تعالى الأصوات الأوروبية المتشككة. ولن تستطيع تركيا الحصول على الدعم الذي تحتاجه لشن هجوم فعال في شمال سوريا. وفي ظل الهشاشة التي تعاني منها كييف، فإنها لن تكون راغبة ولا قادرة على تقديم تنازلات سياسية في شرق أوكرانيا لإرضاء روسيا. تقلب الأسواق وبينما تكافح أوراسيا لمعالجة قضاياها الخاصة، سوف تشكل الولايات المتحدة والصين المناخ الاقتصادي العالمي في الربع الثاني. وسيواصل الاقتصاد الأمريكي النمو، بينما سيستمر الاقتصاد الصيني في التباطؤ. وسيشكل الدولار القويّ مُشكِلَةً للصين؛ بما يؤدي إلى حالة من عدم اليقين، ستؤدي بدورها إلى تعطيل الاقتصاد الأمريكي. وسوف تجعل العلاقة بين الاقتصادين الأسواق العالمية أكثر تقلبا، لكن الحوافز النقدية التي يقدمها البنك المركزي الأوروبي من المفترض أن توفر نوعا من المأوى لمنطقة اليورو من السقوط. لكن ذات الشيء لا يمكن أن يقال في شأن اليابان، حيث من المرجح أن يؤدي الين الأقوى، وتراجع أسعار الأصول، إلى الإضرار بالاقتصاد. وإذا حدث ذلك، ربما تسن الحكومة في طوكيو المزيد من الإجراءات التحفيزية. الاستفتاء البريطاني في الوقت ذاته، ومع توالي الأيام، سوف تتزايد أهمية الاستفتاء الذي ستجريه بريطانيا، يوم 23 يونيو، بشأن مغادرة الاتحاد الأوروبي؛ بما سيؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في المملكة المتحدة، وممارسة ضغط يهبط بقيمة اليورو. لكن الأمور سرعان ما ستستقر إذا قرر البريطانيون البقاء في الاتحاد، ونشك في أنهم سيفعلون ذلك. في أماكن أخرى من العالم، قد يكون هناك دافع للاقتصادات الأصغر والأكثر صحة لتخفيف السياسات النقدية وإضعاف عملاتها لتظل قادرة على المنافسة. دول النفط.. رُبع صعب آخر فيما يتعلق بأسواق النفط، ستظل هناك وفرة في المعروض خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع عودة الإنتاج الإيراني إلى الأسواق. وسيكون التنسيق بشأن تجميد الإنتاج على رأس جدول أعمال أوبك خلال اجتماع يونيو، لكن إيران سترفض إجراء أي تخفيضات كبيرة، وهو التوجه الذي سيتبناه بقية المنتجين الرئيسيين. أما السعودية وحلفاؤها الخليجيون فسينتظرون حتى يصحح السوق مساره تدريجيًا، في ظل تراجع إنتاج الولايات المتحدة على مدى الشهور الستة المقبلة، ما يشير إلى رُبعٍ صعبٍ آخر أمام البلدان المصدرة للنفط. شؤون خليجية