شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي هل يمكن إنقاذ السياسة الخارجية الأمريكية خلال الفترة القصيرة المتبقية من ولاية باراك أوباما؟ تساؤل طرحته مجلة فورين بوليسي في أوائل الربع الأخير من عام 2014، نعيد استعراض إجابتها عليه بعد مرور قرابة 9 أشهر؛ لنرصد ماذا فعل أوباما منذ ذلك الحين. بينما كان أوباما يحاول تجنب المزالق التي عصفت بسلفه بوش، خلق أوباما مزالقه الخاصة بنفسه، ويبدو أنه مصممٌ على عدم التعلم من أخطاء الماضي. ونتيجة لذلك؛ لا تزال الولايات المتحدة مهتزة ومتقلبة أكثر مما كانت قبل عقدٍ من الزمان في أعقاب هجمات سبتمبر. ورغم كل مشاعر الثقة والتفاؤل، تفاقمت المشكلات بشكل خطير؛ مع تراجع نفوذ واشنطن نسبيًا، في مقابل تطور الإرهاب وانتشاره. بالنسبة لأوباما، يمكن استخلاص الكثير من تجربة بوش؛ بدراسة كيف تمكن من إعادة تشكيل فريقه ودوره الرئاسيّ وسياسته الخارجية بطريقةٍ تحقق مصالح الولايات المتحدة. والحل ليس صعبًا، ويحتاج فقط إلى فريق رئاسي مناسب، ورئيسٍ فعَّال، واستعداد للاعتراف بالأخطاء والسعي لتصحيحها، وإيمانٍ بأن الإدارة مؤثرة، وأن الكثير لا يزال بالإمكان تحقيقه خلال العامين الأخيرين من عمر إدارته. برغم ذلك، لعب الرئيس الأمريكي الحالي دورا قياديًا، وأظهر شجاعةً في العديد من المواقف الحاسمة، مثل: غارات بن لادن والعشرات من القرارات التكتيكية الأخرى. كما بدأ أوباما مؤخرًا في الاعتراف ببعض أخطاء إدارته، ومحاولة معالجتها، مثل فضيحة وكالة الأمن القومي. القطار لم يفت الرئيس الأمريكي، ولا يزال بإمكانه إجراء إعادة تقييم واسع لما هو مطلوب. ويمكن للأمريكيين التعويل على أن انتهاج سياسة مغايرة تماما في العراق مؤخرًا قد يكون مؤشرًا جيدًا على رغبته في أن يفعل ذلك. لكن التحديات لا تزال كامنة في تشكيل فريقه، الذي يكره المخاطرة ويفضل الدفاع، ويميل إلى التكتيكات ويركز على المدى القصير، بدلا من انتهاج استراتيجية طويل الأمد لعلاج المشكلات. فضلا عن أن الرئيس نفسه يبدو غير راغب في العمل مع نظرائه حول العالم لصياغة تحركٍ فيما يتعلق بالعديد من القضايا الكبرى. باختصار يحتاج أوباما أن يتعلَّم من تجربة سلفه بوش. ويمكن لهذا التغيير أن يبدأ من حيث تنتهي المزحة القديمة التالية: – كم عدد الأطباء النفسيين الذين نحتاجهم لتغيير مصباح؟ – الإجابة: واحد فقط؛ شريطة أن تتوافر لدى المصباح نفسه إرادة التغيير.