مجتمع الطبقة الوسطى المصرية المفترَى عليها لـ العالم بالعربية منشور في 2 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr “للأسف، في الوقت الحالي لا يوجد طبقة وسطى حقيقية في مصر، لا من منظور الثروة ولا بالمقاييس الديموجرافية”. (رائد الأعمال الألماني، آريند أويتكر) زيادة الهوة أربعة أضعاف أدت السياسات الاقتصادية في عهد مبارك إلى توسيع الهوة بين الطبقة الوسطى والنخبة. ففي حين نمت الشركات المرتبطة بالنخبة السياسية- وكثير منها يعمل في قطاع الطاقة- أسرع بكثير من غيرها، وارتفع متوسط إيراداتها إلى أكثر من أربعة أضعاف نظرائها في القطاع ذاته؛ بفضل الحماية والإعانات. جاء هذا النمو على حساب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي على حساب الطبقة الوسطى. حصار بالقرب من خط الفقر وفقًا لتقديرات بروكنجز، زاد عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت مستوى الطبقة الوسطى (وبالتالي يمكن اعتبارهم فقراء) من 60 مليون في عام 2000 إلى 63 مليون في عام 2010. علاوة على ذلك، كانت نسبة كبيرة من الطبقة الوسطى محاصرة في أدنى مرتبة، بحيث تكاد تلامس خط الفقر. وتُظهِر بيانات البنك الدولي أن نسبة المصريين الذين يعيشون على أقل من خمسة دولارات يوميًا ظلت ثابتة عند مستوى 85 في المئة خلال العشرية الأولى من القرن الـ21، لكن عددهم ارتفع من 57 إلى 66 مليونًا. مقارنات خلال الفترة ذاتها، خفَّضت البرازيل نسبتها من 52 إلى 36 في المئة، والصين من 93 إلى 72 في المئة، وجنوب إفريقيا من 72 إلى 62 في المئة. ليتراجع عدد الأشخاص الذين يعيشون على أقل من خمسة دولارات يوميًا من 92 إلى 72 مليونًا في البرازيل، و من 1.1 مليار إلى 950 مليون في الصين، ومن 32 إلى 30 مليون في جنوب أفريقيا. ليست أغلبية لكنها الأكثر تأثيرًا ورغم أن الطبقة الوسطى المصرية كانت تمثل بحلول نهاية 2015 نحو 39 في المئة من تعداد السكان (85 مليون نسمة)، أي أنها لا تشكل أغلبية سكانية، إلا أن الدراسات التي أُجرِيت على أبناء هذه الطبقة تكشف أنهم الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد؛ إذ أنها الأكثر إنفاقًا، وهو ما يرجع في جانب كبير منه إلى أن هذه الشريحة تمتلك 45 في المئة من الدخل القابل للصرف في هذا البلد. تحمُّل النفقات بالكاد لكن رغم إسهامات هذه الطبقة في الإنفاق العام، ليس من الدقيق افتراض أن أبنائها مستعدون لشراء أي شيء. حيث يقول 80 في المئة من المستطلع آراؤهم أنهم يستطيعون تحمل نفقات المعيشة بصعوبة، فيما يعرب 75 في المئة عن مخاوفهم من أن تكاليف المعيشة سوف تستمر في الارتفاع بشكل ملحوظ. أما متوسط معدل ادخار أبناء هذه الطبقة فلا يتجاوز واحد في المئة فقط من دخلهم. سر السُّخط حقيقة أن 85 في المئة من المصريين لا يزالون محاصرون إما بين جدران الفقر أو أدنى مستويات الطبقة الوسطى (يعيشون بأقل من خمسة دولارات في اليوم)، يمكن أن تفسِّر جزئيًا لماذا تشعر الغالبية العظمى من المصريين بالسُّخط رغم حدوث نمو اقتصادي. ذلك أن المجموعة الصغيرة المرتبطة بعالم السياسة هي التي تستفيد من هذا النمو، في حين لا يزال الباقون فقراء. كسر الاحتكار ويرى نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حافظ غانم، استحالة إصلاح هذا الوضع إذا استمرت الشركات الكبيرة في احتكار النقاش السياسي والوصول إلى صناع القرار. لذلك، كخطوة أولى- تمهد الطريق فقط ولا تحل المشكلة كلها- لا بد من إتاحة المجال للشركات الصغيرة وغيرهم من ممثلي الطبقة الوسطى حتى يتمكنوا من المشاركة بشكل كامل في المناقشات المتعلقة بالسياسة العامة. لكن حتى هذا لن يعدو كونه مجرد “عربون” حسن نية من الحكومة على أنها راغبة حقًا في إصلاح هذا الوضع المشوَّه.