ترجمة وعرض: علاء البشبيشي

ما هو الثمن الحقيقي الذي تدفعه الدولة نتيجة العنف المسلح؟ وما هو حجم الرعاية التي سيحتاجها الناجون وأسر الضحايا؟ وماهي الآثار على المجتمع كل؟ وإلى أي مدى ستصل هذه التكلفة؟
تساؤلات طرحتها مجلة ماذر جونز في مستهل عددها الأخير، مؤكدة أنها مهتمة بالبحث عن إجابته منذ حادث إطلاق النار الجماعي الذي وقع داخل صالة سينما في أورورا- كولورادو، عام 2012؛ ما أسفر عن إصابة 58 وقتل 12 آخرين.

يتحمَّل كل مواطن أمريكي 700 دولارًا سنويًا نتيجة العنف المسلح. وتنفق الولايات المتحدة على هذا الملف 229 مليار دولار، أي أكثر من الـ 224 مليار دولار التي تنفقها على علاج البدانة، وقريبًا مما تنفقه على المساعدات الطبية للفقراء والتي تقدر بـ 251 مليار دولار، وأقل قليلا من فاتورة التدخين التي تبلغ 289 مليار دولار.
وعلى مدار العقد الماضي أصيب 750 ألف أمريكي على الأقل بطلق ناريّ، وقتل أكثر من 320 ألفًا. وباستخدام الأسلحة النارية يلقى ما يربو على 11 ألفًا مصرعهم كل عام، إلى جانب أكثر من 20 ألفًا آخرين ينهون حياتهم بالانتحار. هذا فضلا عن مئات الأطفال الذين تُزهَق أرواحهم سنويا في جرائم قتل مسلحة. وكل أسبوع ثمة أخبار عن طفل أطلق النار- بدون قصدٍ- على نفسه أو أخيه من بندقية تفتقر إلى إجراءات الأمان. وربما الأكثر إثارة للقلق، رغم انخفاض جرائم العنف إجمالا بشكل مطرد خلال السنوات الأخيرة، هو ارتفاع معدلات الإصابة باستخدام الأسلحة النارية بواقع 11% منذ عام 2011، والقتل بواقع 4% خلال الفترة ذاتها، إلى جانب زيادة وتيرة القتل الجماعي باستخدام الأسلحة ذاتها.
ورغم ذلك، لا يوجد أي تقييم نهائي حتى الآن لعدد الضحايا، ولا التكلفة التي تتكبدها الأسر وأصحاب العمل وبقية الشعب، بما في ذلك المبالغ الرئيسية المرتبطة بالعدالة الجنائية، والرعاية الصحية على المدى الطويل، والأمن والوقاية.

 

أمريكا 1968 – 2015.. مالذي تغير



في سياقٍ مشابه، وبحثًا عن جذور أعمال الشغب الذي اندلع في بالتيمور الأمريكية، استعرضت مجلة تايم تاريخ أمريكا ما بين عامي 1968 و2015، لترصد ما الذي تغير وما الذي لم يتغير.
وكانت أعمال شغب اندلعت في بالتيمور في أعقاب مقتل رجل أمريكي من أصل أفريقي يدعى “فريدي غراي” يبلغ من العمر 25 عاما، يوم 19 ابريل 2015 بعد مرور أسبوع على اعتقاله. وفي 1 مايو 2015 استبعدت المحكمة أن يكون موت غراي نتيجة ضرب جسمه في جدران، وأصدرت اتهامات ضد ستة ضباط متورطين في الحادث وتهمة بالشروع بالقتل من الدرجة الثانية. على إثر ذلك نُظِّمَت احتجاجات سلمية بعد مراسم الجنازة، تحوَّلت إلى اضطرابات وعصيان مدني، أصيب خلالها العديد من ضباط الشرطة واعتقل عشرات المحتجين. ونتيجة لحالة عدم الاستقرار، أُعلِنَت حالة الطوارئ في 27 أبريل، ونُشِر الآلاف من رجال الشرطة وقوات الحرس الوطني التابع للجيش ولاية ماريلاند في مدينة بالتيمور.


عندما كان الكتاب السود هم: عدو الشعب رقم1



حول القضية ذاتها، نشرت مجلة بوليتيكو تقريرا بعنوان “عندما كان الكتاب السود هم: عدو الشعب رقم 1″، لاستعراض بعض الفصول غير المشرفة من تاريخ الولايات المتحدة، حتى قبل عقودٍ من التوترات الحالية بين مجتمعات السود والشرطة، حينما كان الكتاب السود يخضعون لتجسس مكتب التحقيقات الفيدرالي.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …