شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشيعلى مدى نصف قرن، ألجمت ذكريات المحرقة معاداة السامية في القارة الأوروبية. لكن هذه الآونة ولَّت، وما الهجمات القاتلة التي حدثت مؤخرا في باريس وكوبنهاجن إلا أحدث مثال على تصاعد العنف ضد اليهود.بهذه الجملة استهلت مجلة ذي أتلانتيك موضوع غلاف عددها الصادر بتاريخ أبريل 2015.تقول المجلة: يبلغ عدد اليهود في فرنسا 475 ألفًا فقط، أي أقل من 1% من عدد السكان. لكن خلال العام الماضي، بحسب وزير الداخلية الفرنسي، كان اليهود هدفًا لـ 51% من الهجمات العنصرية. والإحصائيات في البلدان الأخرى، بما في ذلك بريطانيا العظمى، لا تقل سوءًا. ففي عام 2004، تعرض اليهود في أوروبا للقتل والاغتصاب والضرب والمطاردة والمضايقات والبصق والإهانة لأنهم يهود. حتى الشوارع انتشرت فيها شعارات “اليهودي قذر”، مثلما انتشرت شعارات: “الموت لليهود” و”احرقوا اليهود في أفران الغاز”. ما يذكرنا بمقولة “اليهودي القذر؛ آفة عصرنا” التي نشرت عام 1898.وعودة معاداة السامية في أوروبا لا ينبغي أن يمثل مفاجأة. بل إن أحد أقل الظواهر غرابة في تاريخ الحضارة، في الواقع، هو استمرار معاداة السامية في أوروبا، والتي كانت منبع الرهاب من اليهودية طيلة ألف عام.وها نحن نشهد اليوم خاتمة عصر غير عادي في الحياة الأوروبية، اتسم بالتسامح مع اليهود بعد المحرقة، وأحداث السنوات الـ 15 الماضية تؤكد ذلك. وأنا أعتقد بأنه لا يوجد مستقبل عظيم لليهود في أوروبا؛ لأن الأدلة الداعمة لذلك تتراكم بسرعة.