شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة وعرض: علاء البشبيشيتحت عنوان “الحزب الجمهوري ضد العالم”، انتقدت مجلة ناشيونال إنتريست في عددها الصادر بتاريخ مايو-يونيو 2015، عقيدة الحزب الجمهوري الأمريكي التي تسمح بقصف الدول الأخرى وغزوها باعتباره فعلا أخلاقيًا ساميًا. تقول المجلة: في فبراير 2013، ألقى السناتور الجمهوري راند بول كلمة في مؤسسة التراث، بعنوان “استعادة رؤية المؤسسين للسياسة الخارجية”، خصصها لتحديد مسارٍ جديد للسياسة الخارجية للحزب الجمهوري، الذي كان بدأ يناقش حدود التدخل في الخارج. في البدء، صرَّح بول: “أرى العالم كما هو. إنني واقعي، ولستُ من المحافظين الجدد، ولا الانعزاليين”. وقال: إن الإسلام المتطرف يشكل تهديدًا للولايات المتحدة، لكن الطريقة المثلى لهزيمته ليست خوض حروب دائمة في الشرق الأوسط. بدلا من ذلك، أكد أن استخدام سياسة الاحتواء- التي بلورها جورج كينان- مع إيران والدول الأخرى، ستكون أنجح وسيلة لردع خصوم أمريكا. قائلا: “أعتقد أن علينا جميعا التساؤل: أين “كينان” هذا العصر؟ لقد أصبحت السياسة الخارجية شديدة التناغم، وتفتقر إلى النقاش، لدرجة أن الجمهوريين والديمقراطيين يمررون بيانات السياسة الخارجية بشكل روتيني دون خوض نقاش أو إجراء تصويت.. أين دعوات الاعتدال والمطالبات بضبط النفس؟لم يحظى خطاب بول بكثيرٍ من الاهتمام، لكن ثرثرته المطولة في الشهر التالي، أثناء ترشيح جون برينان ليصبح رئيسًا لوكالة المخابرات المركزية، نجحت في جذب الأضواء. أصبح بول بطلا شعبيًا؛ بسبب انتقاده الكاسح- انطلاقًا من الحريات المدنية- لاستخدام إدارة أوباما للطائرات بدون طيار على نطاق واسع لقتل الإرهابيين المشتبه بهم. قال بول: إنه سيتكلم، أيًا كان الوقت الذي سيستغرقه ذلك، حتى يدق ناقوس الخطر من الساحل إلى الساحل، مضيفًا: إن دستورنا مهم، ومحاكمتك أمام هيئة محلفين حقٌ ثمين، ولا ينبغي أن يُقتَل أمريكي بطائرة بدون طيار على أرض أمريكية قبل اتهامه أولا بارتكاب جريمة وإدانته من قبل محكمة.بعدها بعامين، وبينما يشتعل السباق الرئاسي الجمهوري، أشار أحد الطامحين المحتملين للرئاسة إلى أن الأمر يتعلق بالحاجة إلى مواجهة التهديد الخطير الذي يفرضه تنظيم الدولة، قائلا: “حينما أنظر إلى الإنفاق، وما ينبغي أن تُصرَف عليه الأموال- هذا أو ذاك أو الدفاع الوطني- فإن الأولوية بالنسبة لي هي دائما الدفاع الوطني… حريتنا مهددة من خارج حدودنا”.. كان المتحدث هو راند بول. في الأشهر الأخيرة، يبدو أن آراء بول شهدت تحولا فيما يتعلق بالتدخل الخارجي. فبعدما تعرض مرارا وتكرارا للانتقاد الشديد من المحافظين الجدد، ها هو اليوم لا يكتفي بتقديم مهدئات لمنتقديه، لكنه أيضا يجدد مواقفه في السياسة الخارجية. لماذا يتخبط بول؟ جزء كبير من الإجابة يمكن أن يُعزى إلى حقيقة أن الحزب الجمهوري- على مر السنين- أصبح متشبثا بعقيدة التحرر التي تسمح في الأساس لأبطالها بتقديم قصف البلدان الأخرى وغزوها باعتبارها أحد أفعال الفضيلة الأخلاقية العليا.