الرئيسة في العمق هل اقترب ذوبان الجليد بين القاهرة وحماس؟ وبأي ثمن؟

هل اقترب ذوبان الجليد بين القاهرة وحماس؟ وبأي ثمن؟

1 second read
0

تحت عنوان “مصر تفكر في إذابة الجليد مع حماس”، نشر موقع بريتبارت الإخباري، المؤيد لإسرائيل، تصريحات منسوبة لقيادي في حركة حماس، تفيد بوجود تواصل غير مباشر بين الحركة والقاهرة.

ذكر القيادي- الذي لم يكشف الموقع هويته- أن وفدًا من حركة الجهاد الإسلامي عاد مؤخرًا من القاهرة برسالةٍ من الحكومة المصرية إلى حركة حماس، مفادها: أن مصر مستعدة لاستعادة العلاقات مع الحركة التي تدير قطاع غزة، إذا وافقت على مجموعة شروط.

تخفيف الحصار بشروط

لفت الموقع إلى أن هذه الخطوة يرجح أن تؤدي إلى تخفيف حصار مصر للقطاع، لكنها تتوقف على عدد من القضايا التي ترغب الحكومة المصرية في استيضاحها.

من بينها: استفسار القاهرة عما إذا كانت حماس تدعم رسميا قادة جناحها العسكري الذين دربوا سبع وحدات شبه عسكرية تابعة للإخوان المسلمين فككهم الجيش المصري لاحقًا، وهي التهمة التي نفاها الإخوان وحماس.

أحد القضايا الأخرى التي تحظى بأهمية، هي: الترتيبات الأمنية على طول الحدود من سيناء وقطاع غزة، وطبيعة التعاون العابر للحدود بين حماس وتنظيم الدولة في سيناء، الذي يشن حربا دموية على الجيش المصري منذ أكثر من عامين.

ونفى المسؤول الحمساويّ التقارير التي تفيد بأن مصر تخطط لبناء منطقة صناعية للتجارة الحرة بالقرب من الحدود، لكنه أضاف: “المصريون مستعدون للسماح بمرور شحنة من البضائع على نحوٍ يخفف من وطأة الحصار نوعا ما”.

ملف أمني لا سياسي

قال مسؤول حماس لـ بريتبارت: إن قيادة الحركة تتشاور بشأن الاستفسارات المصرية؛ على أمل أن تفتح الباب لتلقي دعوة رسمية من القاهرة، وربما بداية عملية تفاوض.

لكنه أكد في الوقت ذاته أن القاهرة لا تزال تتعامل مع غزة باعتبارها ملفًا أمنيًا وليست قضية سياسية. ففي كل الاجتماعات التي عقدت في القاهرة مع وفود فلسطينية، كان الحضور من الجانب المصري يقتصر على عناصر المخابرات العسكرية، في غياب أي مسؤول حكومي أو رئاسي.

“هذا يعني أن الحكومة المصرية لا تزال تتعامل مع قطاع غزة وجماعاتها السياسية باعتبارها مسؤولية أمنية، وليس بوصفها قوى يمكن أن تؤثر على الدبلوماسية الإقليمية”.

توتر بين حماس وداعش

في الآونة الأخيرة، شنت حماس مداهمات واسعة النطاق ضد السلفيين، وهو ما اعتبره بريتبارت محاولةً واضحة من الحركة للتقارب مع الحكومة المصرية، وإثبات أنها تحارب الإرهاب.

لكن انتقامًا من هذه الخطوة، بدأ تنظيم الدولة في نشر صور لجهاديين فلسطينيين لقوا حتفهم، على ما يبدو في محاولة لإحراج حماس وإظهار الحركة بأنها خائنة للقضية الإسلامية.

كما نشر تنظيم الدولة صورا تظهر مقاتليها وهم يهاجمون موقعًا عسكريًا مصريًا في سيناء، بقيادة جهادي فلسطيني كان على رأس قائمة المطلوبين لدى حماس.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

خطة الاستيلاء على جرينلاند.. ماذا ستفعل الولايات المتحدة في 2026؟

يتوقع مركز ستراتفور أن تتراوح الضغوط الأمريكية على جرينلاند في عام 2026 بين: توسيع الانتشا…