إسرائيليات كارثة على وشك أن تحلّ بإسرائيل لـ العالم بالعربية منشور في 5 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr “كارثة تنتظر الوقوع”؛ هو عنوان مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت للمحلل السياسي إيتان هابر، خلُصَ إلى أن الصورة التي يرسمها تقرير مراقب الدولة الصادر مؤخرًا حول استعدادات جبهة الحرب الداخلية تعني أن دولة الاحتلال “على شفا كارثة”. “لكن بالنسبة للإسرائيليين، لا يبدو شيء مُلِحّ حتى يصبح الإلحاح حتميًا، لا يحتمل أي تأخير. نحن متغطرسون جدًا، نثق في أنفسنا بإفراط، لدرجة أن الاحتمالات الأخرى لا تمر- مجرد عبور- بعقولنا”، يضيف “هابر”. أكثر الأمور أهمية ما نشره يوسف شابيرا مؤخرًا، هو: أكثر الأمور أهمية بالنسبة للشعب الإسرائيلي. لكننا اكتفينا بمصمصة شفاهنا، وتنفسنا الصعداء، وانتقلنا إلى الصفحة التالية في الصحيفة، أو تحولنا إلى قناة تلفزيونية مختلفة. لماذا يزعجنا (الرجل) الآن، بينما نحن مشغولون لآذاننا في إجلاء 40 عائلة من عامونا؟ ما الذي يريده منا بحق الجحيم؟ يوسف شابيرا هو مراقب الدولة. ويقول الناس إن هذا المنصب لطالما كان هاما ويحظى بالاحترام. لكن اسمحوا لي أن أضيف: قد يكون هذا المنصب محترمًا في ترتيب النظام الإسرائيلي، بعد رئيس المحكمة العليا، وفي المآتم والاحتفالات الرسمية، لكن الحكومات، من جميع الأطراف، لم تكن توليه الكثير من الاعتبار، بل بذلت كل جهد لتقزيم المنصب، والشخص الذي عينوه للقيام بهذا الدور الرقابيّ. حافة الكارثة في أحدث تقرير صادر عن مراقب الدولة، يناقش “شابيرا” جاهزية الجبهة الداخلية في أوقات الطوارئ. والصورة التي يرسمها التقرير تقول: إننا على شفا كارثة. هناك جزء كبير من السكان لن يتمكن من الاختباء في الملاجئ حين تشتعل الحرب؛ لأنه ببساطة لن يكون هناك ملاجئ (بل ليست الملاجئ هي الحل الأفضل). الكثير منا لا يملكون حتى هذا الخيار الدفاعي الهش، لا سيما أثناء التعرض لضربة مباشرة. ولسوف نتذكر هذا النقص المريع، ونحن نلهث بحثًا عن ملجأ. مشهد مستقبلي ثم سنصرخ: ما الذي يحدث؟ وسنطالب بتشكيل لجنة تحقيق. سيتخذ السياسيون من وزير الدفاع خاتما لأصابعهم. وإذا كُتِب لنا البقاء على قيد الحياة، سنعمل على إقالة رئيس الأركان، الذي كان أكثر انشغالا خلال الحرب بأمور أخرى من أجل إنقاذ حياتنا. ففي النهاية، يروق لنا إلقاء اللوم على الأشخاص الذين يرتدون الزي العسكري. لا يصبح الشيء مُلِحّ بالنسبة لنا حتى يصبح الإلحاح حتميًا، لا يحتمل أي تأخير. نحن متغطرسون جدًا، ونثق في أنفسنا بإفراط، لدرجة أن الاحتمالات الأخرى لا تمر- مجرد عبور- بعقولنا. مفاجآت حماس في الوقت ذاته، يبتكر شعب حماس في غزة أفكارًا جديدة حول كيفية قتل أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين في الجولة المقبلة. آخر مرة، فاجأونا من أحشاء الأرض، وحاولوا أن يفاجؤونا من البحر والجو أيضًا. وسيفعلون الشيء ذاته أيضًا حين تشتعل الحرب القادمة، لكن هذه المرة سيكونون قد تعلموا دروس الماضي. أما نحن- مَن نعرف كيفية تحويل مياه الصرف الصحي إلى شمبانيا- سننجو من هذه الأمور أيضا. سيصدر تقرير آخر لمراقب الدولة، أو ربما لن يصدر. لكننا كما نجونا من الشجاعية، سوف نبقى على قيد الحياة بعدها أيضًا. أمطار الصواريخ في الشمال، يستعد حزب الله لإمطار دولة إسرائيل بالصواريخ. ونحن- مَن آمالهم معقودة على القبة الحديدية- سنمطرها باللعنات لاحقًا. ماذا، ألا نمتلك ما يكفي من المال لتغطية تكلفة 50 بطارية أخرى؟ ماذا، ألا تستطيع “القبة الحديدية” اعتراض 150 صاروخًا دفعة واحدة؟ نحن نعيش حربًا واحدة طويلة، لكنها تغير أسماءها. وعلينا الاستفادة من الوقفة الحالية لدراسة الوضع، وتفقُّد ساحات الحرب القادمة، واستثمار الأموال بحكمة في التجهيزات الصحيحة. هشاشة الجبهة الداخلية هذه ليست المرة الأولى، بل نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريرًا سابقًا في عام 2012 يكشف هشاشة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ويتهم حكومة نتنياهو بتوفير ملاجئ محصنة للأغنياء وتجاهل الفقراء والعرب. يومها قال زئيف بيلسكي، عضو حزب كاديما ورئيس ” لجنة استعدادات الدفاع الداخلي” في الكنيست: “يعيش 1.7 مليون شخص في إسرائيل بدون ملاجئ أو مخابئ محصنة ضد القنابل. نحن نتحدث هنا عن 400.000 منزل وشقة، بُني معظمها في الخمسينيات. وفي حال اندلاع حرب، سيُقال لهؤلاء السكان: اجلسوا تحت عضادة الباب”. وكشف فحص أجرته قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن “60% من الملاجئ الإسرائيلية المحصنة ضد القنابل غير صالحة”، وأكد آفي كامينسكي، رئيس اتحاد مديري وزارة التعليم، أن”العديد من المدارس لا تمتلك مساحات كافية لإيواء كافة الطلاب”. “نحن لسنا جزءًا من إسرائيل، بل نعيش في إحدى دول العالم الثالث. لا توجد ملاجئ هنا، فقط مرائب. وليس لدينا من نشكوا إليه”، كانت هذه حبيبة عزرا، التي تقطن حي نيفي شعنان في تل أبيب. معلقان إسرائيليان آخران علقا على تقرير يديعوت بالقول: “62.5% من الإسرائيليين في خطر محدق، أم أن الأمر أسوأ؟ لقد انتخبنا حكومة خسيسة، تهتم بمصالحها الشخصية، أكثر من اهتمامها بمصالح مواطنيها”.