في العمق الاغتيال المعنويّ.. حين يصبح الرصاص غير كافٍ للقتل! لـ العالم بالعربية منشور في 2 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr بعد اغتيال أسامة بن لادن، وجد الإعلام الأجنبي أن الرصاص الذي أُطلِق على جسد زعيم تنظيم القاعدة غير كافٍ لقتله، فشرعوا يوجهون المزيد من القذائف الإعلامية لسمعته في محاولةٍ لتشويه ذكراه، وكان أبرز ما اتفقوا عليه حينها، قولهم: “إنَّه ظلَّ جبانًا حتى الرمق الأخير، ومات مختبئًا خلف زوجته”، ثم استماتوا في إضفاء الشرعية على “تصفيته” باعتبارها “تحقيقًا للعدالة”، و”قصاصًا” لدماء الضحايا. قبل اغتياله بسنواتٍ، كانوا يعرفون موقع تواجده على وجه التقريب (فورين بوليسي: خمسة خبراء لاصطياد ابن لادن)، ورغم ذلك أنفقوا وقتًا طويلا، أُهدِرَت خلالها الكثير من الأموال والدماء، حتى تمكنوا من اغتياله. صحيحٌ أنني خلال سنوات زعامته للقاعدة، كتبتُ وترجمتُ كثيرًا حول ما اعتبرتُه أخطاء يرتكبها التنظيم، بحسب القدر الذي أتيح لي من معلومات، وربما لإغراقي في متابعة معاناة الأقليات المسلمة في الغرب، وخاصة أمريكا بعد أحداث سبتمبر، وما شهدتُ إلا بما علمتُ.. إلا أن بعض قناعاتي تغيَّرت، وإن كان بعضها الآخر لا يزال كما هو. صحيحٌ أيضًا أنني أنا لا أمتلك التسجيلات التي توثِّق قتله ودفنه، والتي أعلنت الإدارة الأمريكية أنها بحوزتها، لكني أتساءَل: أيُّ جبانٍ هذا الذي “دوَّخكم السبع دوخات” طيلة سنوات؟ وأي مختبئ هذا خلف زوجته الذي ظللتم تطلقون النار قرابة 40 دقيقة قبل تصفيته؟ وأيّ نصرٍ هذا الذي أحرزتموه على رجلٍ أحدث بوفاته من الجدل أضعاف ما أحدثه حال حياته؟ وظلَّت رسائله متواصلة لم تنقطع حتى بعد دفن جثته “تحت الماء” بزعمهم. وحوَّلت قصة اغتياله البيت الأبيض إلى نُكتة يتندَّر بها الرسامون. قالوا: انفضَّ المولِد.. واعتبر الديمقراطيون أن اغتيال “جيرونيمو”- وفق تسمية المخابرات الأمريكية- أو “أمير المجاهدين”-على حد وصف “قلب الدين حكمتيار”- نصر مظفَّر للرئيس باراك أوباما، وجادل الجمهوريون بأن الفضل في اقتناصه يعود إلى الأساليب الاستخباراتية التي وضع بوش قواعدها منذ ست سنوات. مرَّت سنوات، اغتيل خلالها عشرات القادة على كافة المستويات بدءًا من أفغانستان وصولا إلى اليمن، لكن مراكز الأبحاث لا تزال حتى اليوم تُحَلِّل: أيهما سيستمر لفترةٍ أطول: تنظيم القاعدة أم تنظيم الدولة؟! مع رجحان كفَّة الأولى عند كثيرين أبرزهم سكوت ستيوارت من مراكز ستراتفور.