شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي تقرير جديد ضمن سلسلة تنشرها جالف ستاتس نيوز شهريًا؛ لتقييم المخاطر/العوامل السياسية والاقتصادية التي تؤثر على دول الخليج.. يستهل التقرير عادة بخلفية تعريفية، سياسية واقتصادية، ثم استعراض أحدث التطورات المحلية والإقليمية ذات الصلة. حصلت عمان هذا الشهر على درجة B↓2(1). وركَّز التقرير على العجز المالي المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 14.8% في عام 2015. * إطلالة عامة – السياسة: يحكم السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد عمان منذ عام 1970، وهو الحاكم الـ14 من سلالة البوسعيدي، التي تأسست في عام 1750. بعدما قاد قابوس انقلابًا لخلع والده، اعتمد على مجموعة متنوعة من الحلفاء الذين ينتمون عادة إلى النخبة التجارية، بدلا من أسرته الصغيرة نسبيا. تزوج لفترة وجيزة، لكن ليس لديه أطفال، ولا خليفة؛ لذلك يمثل سيناريو ما بعد وفاته مصدر قلق يتزايد إلحاحًا في ظل إصابته بمرضٍ خطير منذ منتصف 2014. ويعكس اتجاه مؤشر المخاطر السياسية في سلطنة عمان (إلى أسفل) احتمالية عدم استقرار البلاد بعد وفاة السلطان؛ ليس فقط بسبب عدم اليقين بشأن خلفيته، ولكن أيضا لأن حدوث تغيير في القيادة يمكن أن يفتح الباب أمام مزيد من الضغط الشعبي لتطبيق الإصلاح السياسي، خاصة في ظل القيود الاقتصادية التي تشهدها البلاد. وبينما لا تزال السلطة تُدار بمركزية شديدة، شهدت البلاد بعض التحديث؛ حيث عُقِدت أول انتخابات لمجلس الشورى في عام 1991، وجرت انتخابات المجالس البلدية في أواخر عام 2012. ويعيش في عمان أحد أصغر السكان عددا في العالم، قرابة 45٪ منهم دون 20 عاما، ما يمثل ضغطا على الحكومة باعتبارها داعما اجتماعيًا، ويزيد من صفوف المتذمرين المحتملين. صحيحٌ أن احتجاجات عام 2011 دفعت قابوس لإجراء تعديل على الحكومة وزيادة الإنفاق، لكن كان هناك القليل من التسامح مع المعارضة. ومسقط معروفة بسياستها الخارجية البراجماتية، وكثيرا ما لعبت دور الوسيط بين طهران وواشنطن. – الاقتصاد: استغلت عمان مواردها النفطية أول مرة في عام 1967، وبحلول عام 1969 كانت عوائد النفط تمثل 40 ضعفًا من العائدات السنوية للسلطنة في أوائل الستينيات. وتمتلك البلاد 5.5 مليار برميل من احتياطات النفط المؤكدة، وفي 2013 أنتجت 945.000 برميلا يوميًا. ووفقا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، توجه 97٪ من صادراتها النفطية في عام 2013 إلى الأسواق الآسيوية، حظيت الصين بقرابة 60٪ منها. وبدأت عمان تصدير الغاز الطبيعي المسال في أبريل عام 2000، وإن كانت إمكانياها الغازية محدودة. وفي مارس، وقعت سلطنة عمان وإيران اتفاقا مبدئيا على صفقة غاز كبرى ستشهد مدّ خط أنابيب بقيمة مليار دولار من محافظة هرمزكان الإيرانية إلى صحار. ويظهر اتجاه مؤشر المخاطر الاقتصادية في سلطنة عمان (إلى أسفل) احتمالية أن يفرض انخفاض أسعار النفط ضغوطا على هذا البلد المعرض للمخاطر أكثر من بقية دول مجلس التعاون الخليجي. فنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في عمان هو الأدنى من بين دول المجلس، واحتياطاتها المالية هي الأصغر وسط جيرانها الأكثر ثراءً. ويبدو أن ميزانية عام 2014 أدركت الحاجة إلى إحكام القبضة على الإنفاق، لكن ميزانية 2015 شهدت ارتفاعا جديدًا؛ مما يدل على أن الحكومة لا ترى أن المزيد من التخفيضات مُجْدٍ سياسيا. ويتوقع صندوق النقد الدولي نموًا متوسطه 3.6٪ فقط في 2014-18، إلى جانب تراجع ميزان الحساب الجاري إلى 0.3 مليار دولار بحلول عام 2016. ونظرا للقنبلة الديمجرافية الموقوتة، سوف تستمر الضغوط على فاتورة الأجور. * أحدث التطورات – صحة قابوس: عاد السلطان قابوس إلى مسقط يوم 23 مارس، بعد غياب دام أكثر من ثمانية أشهر، خضع خلالها للعلاج من مرض السرطان. أعلن الديوان الملكي أنه “في صحة جيدة”، وبث التلفزيون الرسمي لقطات تظهر لحظة هبوطه من الطائرة، وهو أول ظهور علني له منذ نوفمبر، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان السلطان قد تعافى، أو عاد إلى الوطن لترتيب أوراقه. بدا السلطان واهنًا وهو يترجل من الطائرة، ولم ينخرط بنشاط في أي فعاليات عامة منذ ذلك الحين، اللهم إلا ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء في 8 أبريل، بينما تغيب عن القمة العربية في شرم الشيخ أواخر مارس، وكذلك عن القمة الخليجية-الأمريكية في مايو، كما لم يستقبل شخصيات أجنبية. وبينما لم يعلن رسميًا عن طبيعة مرضه، فقد أثارت عودته الكثير من الارتياح. حيث كانت عمان مصابة بالشلل إلى حد ما في غيابه، كما أن هناك مخاوف كبيرة حول سيناريوهات ما بعد وفاته. وبينما لم ينجب السلطان أي أبناء، ولم يرشح خليفة له، فإن هناك ثلاثة مرشحين مفترضين، هم: أبناء عمومته أسعد وهيثم وشهاب أولاد طارق. – العلاقات الأمريكية: لم يسافر السلطان قابوس إلى كامب ديفيد لحضور القمة الخليجية-الأمريكية، لكنه أرسل نائب رئيس الوزراء، السيد فهد بن محمود آل سعيد. فيما تواصل مسقط لعب دور الوسيط في الشؤون الإقليمية لصالح الولايات المتحدة سواء مع إيران أو مؤخرًا مع الحوثيين في اليمن. وفي 6 أبريل، هاتف الرئيس أوباما السلطان قابوس للحديث بشأن الاتفاق النووي الإطاري الذي تم التوصل إليه مع طهران، وفي مقابلة نشرت بعدها بأيامٍ في صحيفة تايمز أوف عمان، أشار أنتوني بلينكن، نائب وزير الخارجية الأمريكي، بدور الوساطة الذي تلعبه عمان. ومع استمرار النزاع في اليمن، ساعدت عمان أيضا في جلب الحوثيين إلى طاولة المفاوضات. حيث سافر وفد من الحوثيين إلى مسقط في أواخر مايو، ثم عاد بعدها بأيام قلائل لإجراء محادثات مع المسئولين الأمريكيين. – إيران: حافظت عمان على علاقات جيدة مع إيران، رغم التوترات بين طهران وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، الذين اتهوا إيران بالمسئولية عن صعود الحوثيين. وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في مسقط يوم 26 مايو، وعقد محادثات مع الوزير العماني المسئول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي. خلال الزيارة، وقعت عمان وإيران اتفاقا بشأن 450 كم في بحر عمان لم يكن سبق ترسيمها. – العجز: نص تقرير صندوق النقد الدولي لمشاورات المادة الرابعة على أنه “سيكون من الحصافة أن تبكر عمان بعملية تصحيح أوضاع المالية العامة، نظرا للاحتياطيات الوقائية المحدودة وأسعار النفط التوازنية المرتفعة”. متوقعًا “أن يبلغ عجز المالية العامة الكلي 14.8% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2015 وأن يظل هذا العجز في حدود الخانتين على المدى المتوسط ما لم يتم إجراء إصلاحات في المالية العامة”. *معلومات عن الدولة: رئيس الدولة: السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد (1970) نائب رئيس الحكومة لشئون مجلس الوزراء: السيد فهد بن محمود آل سعيد (1970) السكان (2013): 3.6 مليون (23% دون الـ15) الدين: 88% مسلمين (5-10% شيعة) مرتبة الفساد (2014): 45 (وفق مؤشر من 0 إلى 100؛ حيث 0 = الأكثر فسادا) نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي: 21.687 دولار مؤشر التنمية البشرية (2013): 56 (من 187) احتياطيات النفط: 505 مليار برميل العملة (ديسمبر 2014): 1 دولار = 0.38 ريال عماني * المصادر: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- البنك الدولي- صندوق النقد الدولي- منتدى بيو- إدارة معلومات الطاقة- الشفافية الدولية- البنك المركزي العماني. (1) درجات المخاطر: – سياسيًا: A (الأكثر استقرارًا) إلىF (دولة فاشلة). – ماليًا: 1 (الماليات الأغنى/الأفضل أداء) إلى 6 (المفلسة). – تستخدم درجات المخاطر أيضًا أسهم الاتجاه، التي تشير إلى أعلى (ó) أو إلى أسفل (ò)؛ للإشارة إلى الزخم الإيجابي أو السلبي. والغرض من هذه الدرجات توفير دليل شامل للاستقرار السياسي والمالي في دول الخليج. شؤون خليجية