في العمق القواعد التاريخية للسلطة في اليمن لـ العالم بالعربية منشور في 28 أغسطس، 2015 4 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي بعد خمسة أشهر من التدخل الذي تقوده السعودية، قد تكون الحرب الأهلية شارفت على الانتهاء. أخيرًا مهدت الحملة الجوية بقيادة المملكة الطريق أمام هجوم مضاد فعال لدعم الرئيس منصور هادي. لم يعد السؤال: هل ستحدث تسوية؟ ولكن: ما هي شروط السلام المحتملة؟ وأيًا كان الحل الوشيك، فإنه لن يحل تماما الخلافات السياسية العميقة التي تقسم البلاد. صحيحٌ أن الصراع دمَّر اليمن لكنه أيضًا وحَّد جماعات المصالح الكثيرة في معسكرين من الفصائل المتعارضة. ومع نهاية الحرب، ستتفكك هذه التحالفات؛ ما يخلق بيئة سياسية أكثر تفتيتًا، وهو ما يؤسس للأزمة المقبلة في اليمن. حتى حينما تستعيد الحكومة- اسميًا- سيطرتها على البلاد مرة أخرى، فإن حركة الحوثي لن تختفي ببساطة. قد يدخل الصراع حالة سبات، بيدَ أن الحوثيين كيان سياسي وديمجرافي قوي في اليمن، وسيواصلون السعي للحصول على مزيد من الحكم الذاتيّ. لكن ربما يكون أحد أخطر التهديدات قصيرة المدى التي تواجه الحكومة الجديدة هو: إحياء حركة الاستقلال في الجنوب. كانت البلاد منقسمة بين شمال اليمن وجنوبه ما بين عامي 1967 و1990. وحتى وقت قريب، قمعت الحكومة المركزية حلم الحراك الجنوبي المتباطئ بإحياء جنوب اليمن. ومع ذلك، يستمر ضعف سيطرة صنعاء على الجبال الوسطى والصحراء الشرقية والمناطق الساحلية في إضفاء الشرعية إلى حد ما على المطالبات باستقلال الجنوب اليمني. الطرف آخر الذي استفاد من الأزمة، هو: تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب. شاركت المجموعة بنشاط في محاربة المتمردين الحوثيين- مستخدمة في الغالب السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والهجمات المسلحة على مواقع للحوثيين- بالاشتراك مع حلفائها القبليين. كما بسط تنظيم القاعدة في جزيرة العرب سيطرته على بلدة المكلا في محافظة حضرموت الساحلية. بيدَ أن نجاحات التنظيم لم تكن بدون ثمن، رغم استهداف عدة غارات للطائرات بدون طيار قادة التنظيم في المكلا وحولها. لا يزال الفصيل الجهادي معششا بارتياح في اليمن، وسوف يمثل مشكلة خطيرة أخرى للحكومة المركزية. صحيحٌ أن القاعدة في شبه جزيرة العرب- مثل الحراك الجنوبي- تركز اهتمامها على التهديد الحوثي في الوقت الراهن. لكن بمجرد تراجع قوة الحوثيين في حضرموت، ستخوض الجماعة الجهادية منافسة مع حكومة هادي والحراك الجنوبي لاستعادة السيطرة على المحافظة.