في العمق تقرير معهد “SIPRI”: نحو شراكة منصفة في عمليات السلام الإفريقية لـ العالم بالعربية منشور في 3 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr تحت عنوان “الاتجاهات الإفريقية.. نحو شراكة منصفة في عمليات السلام”، أصدر معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي (SIPRI) تقريرًا استشرافيًا لرصد مستقبل عمليات السلام المشتركة في القارة السمراء. مستقبل عمليات حفظ السلام في إفريقيا تُظهِر بيانات معهد (سيبري) أن 75 في المائة من العاملين في عمليات حفظ السلام متعددة الأطراف ينتشرون الآن في القارة (انظر المخطط التالي لإجراء المقارنات الإقليمية). (عدد أفراد عمليات حفظ السلام متعددة الأطراف حسب المنطقة) يخلُص التقرير إلى أن الشراكة العالمية الحالية مع الجهات الإفريقية الفاعلة في عمليات حفظ السلام ليست منصفة ومتوازنة بما يكفي. وتحدد النتائج مسارات تحسين التعاون في المستقبل بين الجهات الإفريقية والخارجية الفاعلة (في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والدول المانحة والدول غير الإفريقية المساهمة بقوات) وتعزيز التفاهم المتبادل. تستند هذه البيانات إلى لقاءات حوارية تغطي خمس مناطق فرعية إفريقية، بالإضافة إلى اجتماع حواري عالمي استضافته بروكسل. إعادة النظر في الافتراضات الكامنة وراء عمليات السلام المشتركة حتى تنجح عمليات السلام في مواجهة التحديات الأمنية الحالية والمستقبلية (مثل: الإرهاب والإجرام والتمرد) والاستجابة لاحتياجات المجتمعات والمواطنين المحليين الذين يمثلون المستفيدين النهائيين من السلام؛ تحتاج الافتراضات التي تقوم عليها العلاقة بين الجهات الفاعلة الخارجية والإفريقية إلى إعادة نظر. “نحن بحاجة للخروج من الديناميكية غير الصحية التي تتسم بغموضٍ في مفهوم الملكية الإفريقية، ويمكن أن تُستخدم لأغراض سياسية من قبل الجهات الإفريقية والخارجية على حد سواء”، بحسب زينيا أفيزوف، الباحث في برنامج عمليات السلام وإدارة الصراع بالمعهد. هذا يعني أن الجهات الخارجية لا ينبغي أن تترَّس بالملكية الإفريقية لتجنب المساهمة في عمليات حفظ السلام في القارة، في حين لا تستخدم الجهات الإفريقية الفاعلة هذا المفهوم للتملص من مسؤولياتها المتعلقة بالمساءلة على سبيل المثال. التقاسم الحالي للعبء غير مستدام توفر البلدان الإفريقية عددًا متزايدًا من الأفراد لعمليات حفظ السلام في القارة (انظر المخططين التاليين)، في حين تتحمل الجهات الخارجية الأعباء المالية بشكل عام. (المساهمات الإفريقية ومجموعة الأفراد النظاميين في عمليات حفظ السلام الإفريقية “2015-2016”) (مساهمات الأفراد الأفارقة في عمليات حفظ السلام في القارة كنسبة من إجمالي الأفراد النظاميين “2015-2016”) هذا يحتاج إلى وضعه في الاعتبار إلى جانب التفاوت في الإنفاق العسكري حين يُقارَن، على سبيل المثال، بنظرائهم الأوروبيين (انظر الشكل التالي). (الإنفاق العسكري للدول الإفريقية وفرنسا مقارنة بميزانية الأمم المتحدة لحفظ السلام “2015”) بشكل عام، لا تمتلك الدول الإفريقية المستوى ذاته من القدرات والطاقات العسكرية مثل العديد من الجهات الخارجية، كما أن عدم التوازن بين الدول الإفريقية مهمٌ كذلك. وكثيرا ما يُشار إلى نقص المعدات العسكرية الكافية باعتباره أحد الأسباب التي تجعل الوحدات الإفريقية في عمليات السلام تتكبَّد خسائر كبيرة نسبيا في عدد الأرواح. الشراكة الحقيقية: نقرر معًا.. ندفع معًا.. نجلب السلام معًا على الرغم من التحسينات في القدرات الإفريقية وإمكانيات عمليات السلام، لم يصل الهيكل الإفريقي للسلم والأمن حتى الآن إلى القدرة التشغيلية الكاملة. في الوقت ذاته، لن تستطيع القارة تحمُّل المتطلبات المدنية والعسكرية والتنموية لعمليات حفظ السلام متعددة الأبعاد، على الأقل في المدى القصير والمتوسط. وبالتالي، يخلُص التقرير إلى أن الشراكة العالمية-الإقليمية لا بد من تعميقها أكثر لتحسين نجاح عمليات حفظ السلام في إفريقيا. “علينا أن نبتعد عن الاكتفاء بالإشارة إلى الملكية الإفريقية، ونتجه صوب الشراكة العالمية-الإقليمية المتوازنة والمنصفة حقا؛ لجعل عمليات حفظ السلام في إفريقيا صالحة للمستقبل”، على حد قول د. يائير فان دير ليجن، مدير برنامج عمليات السلام وإدارة الصراع بالمعهد. ويتابع: “هذا هو الخيار الوحيد حقًا. نحتاج إلى مسؤولية مشتركة عن عملية صنع القرار، وشعور بالملكية في هذا الإجراء، وإسهامات مالية وبشرية في عمليات حفظ السلام في إفريقيا لجعل هياكل إدارة الصراع القائمة مستدامة”.