الرئيسة في العمق القوة الأمريكية العبثية في اليمن

القوة الأمريكية العبثية في اليمن

0 second read
0

الحوار الذي أجراه مجلس العلاقات الخارجية مع سفيرة الولايات المتحدة السابقة في اليمن، باربرا ك. بودين، والأستاذة في كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون، يخبر القراء بالكثير عن واقع ومستقبل الحرب التي تشنها الإدارة الأمريكية الجديدة في اليمن.

لماذا صعَّدت أمريكا حربها؟

صعَّد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب هجمات مكافحة الإرهاب ضد فرع القاعدة فى شرق اليمن؛ فمنذ دخوله البيت الأبيض شنت الولايات المتحدة أكثر من ثلاثين غارة جوية، إلى جانب غارة نفذتها قوات العمليات الخاصة.

هذه هي الطريقة التي تتبعها إدارة ترامب لاستعراض عضلاتها في مكافحة الإرهاب، وإن كانت وسائل الإعلام تفيد بأن هذه الخطط كانت جاهزة على الرف لفترة من الوقت، وكان العديد منها مقترح من الجيش الأمريكي خلال إدارة أوباما لكنه لم يحصل على الضوء الأخضر.

ما هي احتمالات نجاح ترامب؟

تشن الولايات المتحدة بانتظام غارات جوية في اليمن منذ عام 2011، لكن احتمالات نجاح الإدارة الأمريكية الجديدة في تهميش التنظيم لن تكون أوفر حظًا من نظيرتها في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

الطائرات بدون طيار أداة، وليست استراتيجية، والاعتماد عليها لم يؤدي إلى ردع تنظيم القاعدة أو تقليص قوته، بل زادت أعداده واتسعت مساحة الأراضي التي يسيطر عليها، ومن الواضح أن أقدامه ترسخت في اليمن بشكل متزايد.

صحيحٌ أن غارات الطائرات بدون طيار، حين اتحدت مع عمليات القوات البرية اليمنية في الفترة من 2012 إلى 2013، نجحت في إزاحة القاعدة من محافظة أبين، شرق مدينة عدن الساحلية الجنوبية، لكن التنظيم انتقل شرقا فقط.

حتى عندما تنجح طائرة بدون طيار في اغتيال قادة القاعدة، فإنها لا تزيح التنظيم أو تؤثر على سبب تأييد الناس له، ولا أدلّ على ذلك من المكاسب الثابتة التي يحرزها القاعدة على الأرض.

يمكن للولايات المتحدة إخراج القاعدة من قريةٍ ما، لكن الإشكالية تكمن في أنه لا أحد يذهب بعد ذلك لإعادة بناء الأطلال المدمرة وتوفير الغذاء والماء.

هل المساعدات الإنسانية مجدية؟

ترى الدبلوماسية الأمريكية أن الأطراف المعنية إذا لم تتمكن من إنهاء القتال في اليمن، فلا أقل من تخفيف أثر الكارثة، حتى يتسنى التوصل إلى تسوية سياسية.

لكن لم يعد هناك إمكانية في ميناء الحديدة المطلة على البحر الأحمر لتفريغ السفن، بسبب تدمير جميع الرافعات.  وحتى في ظل الظروف المواتية، وتطبيق وقف إطلاق النار، لم يكن بالإمكان إيصال الإمدادات الإنسانية التضاريس الوعرة التي يبلغ طولها عدة مئات من الأميال.

للقيام بذلك، يحتاج المجتمع الدولي إلى تدخل إنساني يتمتع بالمصداقية والكفاية من ناحية الوقت والحجم؛ لمحاولة التغلب على الكارثة، ويمكن أن يتم ذلك عبر جسر جوي يشبه جسر برلين في مطار صنعاء.

لكن في هذه الحالة يتعين أن يمدَّ السعوديون يد العون لهذه الجهود، لأنهم يغلقون المجال الجوي باتجاه  صنعاء، لذلك لا يمكن نقل إمدادات كبيرة عبر الطائرات دون مساعدتهم.

تختم “باربرا” الحوار بالقول: “لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع. أود أن أرى مجهودا أمريكيا متجددا للتوصل إلى حل سلمي وموثوق به، لكني لست متفائلة”.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران …