في العمق ليست كل الرؤوس سواء.. “صفوة المجتمع” الذين يستهدفهم “داعش” ويغازلهم “ترامب” لـ العالم بالعربية منشور في 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr حين رصد سكوت ستيوارت، محلل الشؤون الأمنية في ستراتفور، الأهداف المحتملة رفيعة المستوى التي قد يستهدفها تنظيم الدولة في القاهرة باعتبارها صيدًا أكثر قيمة من الأهداف الأمنية التي يضربها في سيناء، ذكر تحديدًا: المسئولين الحكوميين، والدبلوماسيين، ومديري الشركات. في المقابل، حين هدَّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أثناء حملته الانتخابية، بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الأمريكية سارع مستشاروه إلى استثناء (طمأنة) شرائح مشابهة، هي: الأثرياء، والرياضيين، والدبلوماسيين. وما بين داعش وترامب، حين انطلقت حركة “احتلوا” قبل سنوات، استهدفت صرخات المحتجين في ألف مدينة حول العالم الـ 1% من سكان العالم فاحشي الثراء، “الذين لا يأبهون ببقية الـ99% ممن يرزحون تحت وطأة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية”. هذا هو الهدف ذاته الذي خرجت لأجله الملايين في الموجة الأحدث من الثورات العربية، مطالبين بأكثر ما تحتاجه الأغلبية الكاسحة من شعوب المنطقة: “عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية”. إنجيل الرخاء للمرة الأولى، كان من بين القادة الدينين الستة الذين أحيوا حقل تنصيب ترامب (خمسة مسيحيين وحاخام يهودي)، مبشران بما يعرف بـ “إنجيل الرخاء” (بولا وايت وواين جاكسون) الذي يَعِد المؤمنين الحقيقيين بأن يجعلهم الله أغنياء، فلا غروَ إذًا أن يحبهم ترامب. يقول المبشرون بهذا الإنجيل إن مشيئة الله لكافة المؤمنين الحقيقيين أن يعيشوا في راحة وصحة وغنى ولا يعوزهم شيء. بيدَ أن طوائف مسيحية أخرى ترى أن ذلك كله يس إلا محاولة من معلمي “إنجيل الرخاء” لليّ آيات الكتاب لتتناسب مع تعاليمهم ومعتقداتهم، عوضًا عن ليّ تعاليمهم لتتماشى مع ما يقوله الكتاب. هدية للأغنياء يرغب الرئيس دونالد ترامب في إلغاء قانون الرعاية الصحية (أوباما كير) الذي اعتُمِد في عهد سلفه باراك أوباما، لكن خطة الرعاية الصحية البديلة التي يقترحها الرئيس الجديد ليست سوى “هدية للأغنياء”، على حد وصف هيذر لونج في سي إن إن موني. صحيح أن ترامب تعهد بجعل الرعاية الصحية أرخص في الولايات المتحدة، بيد أن المقترح الذى قدمه أمام الكونجرس مؤخرًا لن يفعل شيئًا يُذكَر لمساعدة الأسر العاملة التى تحتاج إلى أكبر قدر من العون، وفقًا لـ “مركز السياسة الضريبية” البحثي غير الحزبي. تخفيضات ضريبية حتى التدابير الضريبية التي يتعهد ترامب بتنفيذها تتعارض مع مصالح مؤيديه من الطبقة الوسطى، وتعود بالنفع على الأغنياء أكثر من الفقراء، وإن كانت التخفيضات الضريبية الضخمة والحوافز السخية لتشجيع الإنفاق الخاص على البنية التحتية ستؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة على مدى السنوات القليلة المقبلو. تُظهر الأبحاث التي أجراها “مركز السياسة الضريبية“، أن 0.1٪ من أصحاب الدخل الأعلى في الولايات المتحدة الذين يجنون أكثر من 3.7 مليون دولار سيحصلون على تخفيض ضريبي يبلغ نحو 1.1 مليون دولار، في حين أن الخُمس الأكثر فقرا من الأمريكيين سيحصلون على إعفاء ضريبي يبلغ 110 دولارات فقط في السنة، أو 0.8٪ من دخلهم. مخاوف الدول الغنية على عكس الصورة السائدة للأشخاص الذين ينخرطون في صفوف المجموعات المتطرفة، يلفت معهد جولدستون إلى أن هؤلاء ليسوا فقراء وأميين ولكن أغنياء ومتعلمين. هذه النتيجة ليست مجرد انطباعات إعلامية، بل تستند إلى تقرير أعده باحثون من جامعة إيراسموس في روتردام، وآخر أصدره البنك الدولي، بالإضافة إلى بيانات جهاز الأمن البريطاني MI5. لهذا السبب تحديدًا، تشعر الدول الغنية بالقلق الأكبر من تنظيم الدولة باعتباره أخطر تهديد للأمن العالمي، بينما تهتم الدول الأكثر فقرًا أكثر بقضايا تغيُّر المناخ، بحسب مسح أجراه مركز بيو للأبحاث. اعتمد هذا الاستطلاع على مقابلات مع أكثر من 45 ألف شخص في 40 بلدًا، لكنه خلُصَ إلى نتيجة أخرى لافتة: البلد الوحيد الذي في قائمة الدول المتقدمة الذي لم يصنف تنظيم الدولة باعتباره الخطر الأكبر هو إسرائيل، حيث اعتبرت البرنامج النووي الإيراني مصدر قلقها الأكبر.