في العمق خيارات ترامب المحدودة للرد على الهجوم الكيميائي في سوريا لـ العالم بالعربية منشور في 1 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr أجرت راشيل أنسلي من نيو أتلانتيست حوارًا مع كبير الباحثين في مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط فيصل عيتاني، خلُصَ إلى أن خيارات ترامب محدودة للرد على الهجوم الكيميائي الذي شهدته سوريا مؤخرًا. العقوبات غير مجدية.. ماذا عن الخيار العسكري؟ الولايات المتحدة لديها خيارات محدودة عندما يتعلق الأمر بالرد على الهجوم الكيميائي المميت الذي من المحتمل أن يكون نظام بشار الأسد هو الذي قام به في محافظة إدلب السورية يوم 4 أبريل، بحسب “عيتاني”. يضيف الباحث: فرض المجتمع الدولي حتى الآن عقوبات على سوريا، لكنها لم تنجح. وفي حين استخدمت الدبلوماسية لفترة طويلة، إلا أن الخيار العسكري، أو الخيار العسكري إلى جانب الدبلوماسية، لم يُستخَدم حتى الآن. ويتابع: إذا تم اختيار الخيار العسكرى “فإننا سنعمل على بناء قوة بديلة محلية يمكن أن تحارب بشكل صحيح، وسيكون على الولايات المتحدة وحلفاءنا أن يفعلوا شيئا فى هذا البلد”. أما البديل عن العمل العسكرى والدبلوماسى فهو “لا شئ. هذه هي خياراتنا”. تناقض ترامب.. هجوم أم تراجع؟ من غير الواضح كيف سيستجيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهذا المأزق، وهو الذي انتقد سلفه باراك أوباما لعدم تصرفه عندما انتهك نظام الأسد خطه الأحمر بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في عام 2013، لكنه من ناحية أخرى أعرب عن رغبته في إخراج الولايات المتحدة من الحرب الأهلية في سوريا. يؤكد “عيتاني”- استنادًا إلى مصادر موثوقة- أنه الهجوم استخدم نوعًا من غاز الأعصاب، على الأرجح غاز السارين، وأن نظام الأسد هو الجاني المحتمل، وذلك ببساطة لأن المتمردين لا يمتلكون غاز السارين أو لديهم وسائل إنتاجه. خطر التصعيد مع روسيا صحيحٌ أن قادة العالم دانوا الهجوم، وألقوا باللوم على نظام الأسد، ووصفه ترامب بأنه “إهانة للبشرية” و “لا يمكن التسامح معه”، لكن عيتاني يوضح أن “هذه الإدانات لا تعادل اتخاذ إجراء”. أعرب ترامب عن اهتمامه بالتنسيق مع روسيا التي قدمت دعما عسكريا لنظام الأسد، ما يشير إلى أن البيت الأبيض والكرملين قد يجدان نقطة اهتمام مشترك في الحرب ضد تنظيم الدولة وغيرها من الجماعات المتطرفة في سوريا. لكن الكرملين أعلن براءة نظام الأسد من الهجوم الكيميائي. ويشير عيتاني أن هذا الدفاع الروسي يضع ترامب فى موقف صعب. لأن تحدي الأسد، وبالتبعية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ينطوي على خطر التصعيد مع روسيا. لماذا إدلب مهمة للنظام؟ إدلب هي آخر منطقة كبيرة في غرب سوريا تسيطر عليها المعارضة المسلحة. انطلاقًا من إدلب، شنت المعارضة هجمات ميدانية على مناطق النظام الرئيسية. وتأمين هذا النصف الغربي من سوريا هو أولوية لدى النظام؛ لأن إدلب تعتبر شوكة في خاصرته، ويجب السيطرة عليها في نهاية المطاف. إنها ليست مثل حلب، لأنها أكثر ريفية بكثير، ولا تضم مدنًا كبيرة، وتتسم بجغرافيا أكثر صعوبة. والاستيلاء عليها سيكون مكلفا جدا. وهي تستدعي استراتيجية مختلفة عن تلك التي استخدمها النظام للسيطرة على حلب. الخيار الخادع.. الأسد أم داعش؟ يريد الرئيس ترامب إبقاء الأسد في السلطة؛ لأنه ليس سيئا مثل داعش، كما أنه هو يقاتل التنظيم. لكن من يسيطر على الأرض في إدلب معظمهم من جبهة فتح الشام، وهو ما كان ذلك دائما عاملا معقدا بالنسبة للولايات المتحدة. في الأصل، كانت إدارة أوباما قلقة جدا من ذلك، وكان عليها أن تضع استراتيجيتها آخذة في الاعتبار أنه إذا سقط النظام فإن هذه بعض المجموعات ربما تسيطر على البلاد. بالنسبة لإدارة ترامب، فإن دائرة تعريف مجموعة الفاعلين الإسلاميين باعتبارهم “غير مقبولين” أوسع من الدائرة التي رسمتها إدارة أوباما. ومن المرجح أن يتردد ترامب في العمل في سوريا بشكل حاسم ضد النظام لهذا السبب.