الرئيسة في العمق هل يشعل ترامب حربًا في البلقان؟

هل يشعل ترامب حربًا في البلقان؟

7 second read
0

حين كشفت مذكرة رئاسية مُسَرَّبة- قبل شهرٍ واحد- أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المتوقع أن يعدّل قانون “دود-فرانك”؛ سرى شعور بالفزع في أوساط جماعات حقوق الإنسان من أن هذه الخطوة قد تُشعِل الحرب في إفريقيا، بسبب تمويل التنقيب على المعادن في مناطق النزاعات خاصة جمهورية الكونغو الديمقراطية.

حربٌ أخرى حذر رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود جونكر، من أن “ترامب” قد يثيرها في البلقان؛ بسبب خطابه المناهض للاتحاد الأوروبي، وتشجيع الولايات المتحدة للدول الأوروبية على مغادرة الاتحاد بما قد يتسبب في انهياره.

تشجيع الخروج من الاتحاد الأوروبي

كان الرئيس الأمريكي أعلن في وقت سابق أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون “شيئا عظيما” بالنسبة للمملكة المتحدة، وأن اتفاقا تجاريا مواتيا مع الولايات المتحدة قد يغري الآخرين بمغادرة الكتلة.

لكن رئيس المفوضية الأوروبية، السيد “جونكر” قال: إن المنظور الأوروبي في البلقان مَكَّن من الحفاظ على السلام في المنطقة. أما إذا تركناهم لأنفسهم- البوسنة والهرسك وجمهورية صربسكا ومقدونيا وألبانيا وجميع هذه الدول- فإننا سنشهد حربًا جديدة”.

شكوك بروكسل حيال التطمينات الأمريكية

فى حديثه مع صحيفة فاينانشيال تايمز ذكر “جونكر” أنه قال لنائب الرئيس الأمريكى مايك بينس خلال زيارته لبروكسل: “لا تشجعوا الآخرين على المغادرة؛ لأن انهيار الاتحاد الأوروبى يعني نشوب حرب أخرى فى غرب البلقان”.

قال السيد “بينس”: إنه والرئيس “ترامب” يتطلعان للعمل مع الاتحاد الأوروبي؛ “لتعميق شراكتنا السياسية والاقتصادية”. لكن زعماء الاتحاد الأوروبي لم يستسيغوا هذه التصريحات وأعربوا عن مخاوفهم بشأن شكوك السيد “ترامب” تجاه بروكسل.

ووصف السيد “جونكر” خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأنه “فشل ومأساة”، لكنه قال: إن المفاوضات بشأن (بريكزيت) ستكون “ودية ونزيهة”.

العلاقات الأمريكية-الروسية.. نوايا مقلقة

كما أعرب رئيس المفوضية الأوروبية أيضا عن مخاوفه بشأن نوايا إدارة ترامب فيما يتعلق بعلاقات الولايات المتحدة مع روسيا، قائلا: “عندما يتعلق الأمر بالأمن، فإن “ترامب” يدفعهم أكثر فأكثر في اتجاه التكامل الأوروبي”.

وبرغم المخاوف من القرصنة الروسية فى أوربا، في ظل إجراء ثلاثة انتخابات رئيسية فى هولندا وفرنسا وألمانيا هذا العام. اجتمعت زعيم الجبهة الوطنية، المرشحة المناهضة للاتحاد الأوربى مارين لوبان، مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى موسكو مؤخرًا.

وذكرت وسائل الإعلام الروسية أن “بوتين” قال للسيدة “لوبان”: إن الكرملين لا يعتزم التدخل فى الانتخابات- برغم اتهام موسكو بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأمريكية العام الماضى.

دعت السيدة “لوبان” إلى توثيق العلاقات الفرنسية-الروسية خلال اجتماع عُقِد فى البرلمان الروسى، ووصفت العقوبات المفروضة على موسكو بسبب ضم القرم بأنها أتت “بنتائج عكسية”.

ووصف وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف السيدة “لوبان” والسيد “ترامب” بأنهما “واقعيين- يمكن قول ذلك- أو معاديين لأنصار العولمة”، وليسا ممثلين لوجهات نظر هامشية أو “شعوبية”.

كوسوفو.. هل تصبح أولى ضحايا ترامب؟

حتى قبل هذه التصريحات الأخيرة، حذَّر دينيس ماكشان بعد أيام قليلة من تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد رسميًا عبر صحيفة ذي إندبندنت البريطانية من أن دونالد ترامب قد يتسبب بطريق الخطأ في إشعال صراع جديد في البلقان.

لكن الكاتب أشار إلى زاويةٍ أخرى، تتمثل في دعم الكرملين للانتهاكات التي لا تنتهي لحدود الأمم المتحدة، في مولدافيا وجورجيا وأوكرانيا، وأيضًا يعزز مطالب بلجراد لأجل النزعة الانفصالية القومية الصربية في كوسوفو والبوسنة.

وأضاف “ماكشان”: ” إذا سأل “بوتين” “ترامب” تأييده لصربيا، فإن دول غرب البلقان قد تعود إلى حالة الصراع المفتوح، وإن كان من المشكوك فيه أن يكون الرئيس الأمريكي يعرف الكثير أصلا عن كوسوفو”.

وتحت عنوان “طبول الحرب في البلقان تقرع مرة أخرى” قال جون شندلر في موقع أوبزرفر: يرى فلاديمير بوتين التدخل الغربي في البوسنة وكوسوفو باعتباره إهانة للعالم الأرثوذكسي السلافي، وهو يخطط للانتقام”.

في السياق ذاته، حذر فاليري هوبكينز عبر مجلة فورين بوليسي من أن أول ضحية لحالة عدم الاستقرار التي قد يتسبب فيها ترامب “قد لا تكون أوكرانيا أو دول البلطيق ولكن كوسوفو الصغيرة”.

 

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم في العمق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران

تغطية تحت النار.. متابعة مستمرة للحرب ضد إيران …