ترجمة/ علاء البشبيشي

في آخر فقرات موضوع غلافها، نقلت مجلة تايم الأمريكية عن مدير مركز الصين والعولمة في بكين، وانغ هوياو، قوله: “لدينا عجز كبير، وهذا سيجعل صعودنا في المستقبل عسيرا”.

لكن “تايم” رجحت أن يدفع هاجس تجنب مصير الاتحاد السوفييتي، الحزب الشيوعي إلى تنفيذ إصلاحات ستجعل الصين أقوى، وصورتها في الخارج أحسن.

ومن ثم خلصت المجلة إلى أنه بقدر أهمية “كيف ترى الصين العالم”، تبرز أهمية “كيف يرى العالم الصين”.

“أصبحت النهضة الصينية الآن رواية مألوفة، لكن قصة مسارها المذهل تحوي تكرارا. أمة كانت منذ نصف قرن تعتبر ألبانيا أحد شركائها التجاريين القلائل هي الآن أكبر ثاني اقتصاد في العالم، ويمكن أن تطغى على الولايات المتحدة في غضون خمس سنوات.

حققت الصين أسرع وأكبر توسع مالي في التاريخ، وانتشلت 300 مليون شخص من الفقر المدقع. ولديها كنز من التفوق يمثل ثقلا عالميا، ومصارفها تمتلك معظم احتياطيات النقد الأجنبي، ومستهلكيها يتبوأون المرتبة الأولى في شراء الكماليات، رغم أن معدل نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي لا يزال أقل من نظيره في كوبا وصربيا وتونس.

قد تصبح الصين أيضا أكبر سوق استهلاكية في العالم بحلول العام 2015. وهي بالفعل أكبر دولة مصدرة على وجه الأرض، وأحد أكبر خمسة دول تبيع السلاح.

ومن ثم تنبع أهمية نظرة الصين للعالم، من أن التطلعات والأذواق والمخاوف الصينية ستشكل حياة مليارات البشر في أنحاء البسيطة.

في الواقع، بعد عقدين من الكمون، قد تملي الصين- ونظرتها العالمية- صياغة العصر الحاضر. فالقوى العظمى تكتب التاريخ، وإذا ما تحقق الحلم الصيني، فإن هذا العقد سينتمي للدولة التي كانت تطلق على نفسها قبل ألف عام خلت اسم “المملكة الوسطى”.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد في المستقبل؟

يمكن للمؤسسات (الإعلامية والبحثية إلخ) الحصول على تقاريرنا حصريًا الآن. لمعرفة المزيد حول …