في العمق خطة إسرائيل السرية للتخلص من المهاجرين الأفارقة لـ العالم بالعربية منشور في 2 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr “تلقوا وعودا بتوفير ملاجئ في مكان أقرب لأوطانهم، ثم تم التخلص منهم- غالبا في منطقة حرب”، هكذا لخص أندرو جرين عبر دورية فورين أفيرز حكاية المهاجرين الأفارقة الذين تتخلّص منهم الحكومة الإسرائيلية بوعود معسولة سرعان ما يتبين أنها مجرد عهود فارغة مغلفة بالغدر. مغادرة تل أبيب من بين ركاب الطائرة القادمة من تل أبيب، اختار الرجل آفي سيمين و 11 إريتريا آخرين كما لو كان يحفظ وجوههم بالفعل. رحب بهم في العاصمة الرواندية كيغالي، وقدّم نفسه باسم “جون”. قال إنه ضابط رواندي يعمل في دائرة الهجرة وهو هنا للمساعدة فى تسهيل وصولهم. جمع وثائق السفر التي أصدرها كل منهم في إسرائيل، وقادهم إلى حيث حيث كان يقف بقية ركاب طائرتهم في طابور الانتظار. لم يوقفهم أحد. ولم تختَم أي أوراق. ولم يتوقفوا إلا لفترة وجيزة في مكان الأمتعة؛ لالتقاط حقائبهم. / لقرابة سبع سنوات، كان “سيمين” يعيش في إسرائيل، حيث كان يعيش في شقة إلى جانب أثاث ولوازم المطبخ. لكن عندما استدعاه المسؤولون هناك إلى مركز احتجاز لطالبي اللجوء، قام بتوزيع الكثير مما كان يملكه على أصدقائه، لأنه لم يكن متأكدًا مما إذا كان سيعود. والآن، لا تحتوي حقيبته سوى على القليل إلى جانب الملابس. / الوصول إلى رواندا غادرت المجموعة المطار إلى ليل رواندا الرطب، وتكدسوا في شاحنة قيد الانتظار. جاءت الأمتعة في شاحنة ثانية. ثم شقت القافلة الصغيرة طريقها عبر كيغالي الخصبة الجبلية إلى حي هادئ على بعد عدة أميال جنوب المطار. توقفوا أمام منزل بلون جوز الفستق، طابقه الثاني محاطٌ بشرفات بيضاء. كان الفجر قد لاح بالفعل عدما تم اصطحاب الوافدين الجدد إلى غرف نومهم في الداخل. مع تسلل النوم إلى عينيه، كان “سيمين” لا يزال يتذكر شعور الارتياح الذي يجرفه. قال “جون” إنه سيعود في اليوم التالي لمساعدتهم على بدء تقديم طلبات لجوئهم. وربما يصل بصحبة أوراق جاهزة تمنحهم حق اللجوء اللاجئ. الصدمة بيدَ أن اليوم التالي لم يجلب لهم سوى حلقة جديدة من اليأس: لن يكون هناك تأشيرات. ولا تصريحات عمل. ولا لجوء. تبخرت كافة الوعود التي تعهدت بها السلطات الإسرائيلية أمام الإثيوبيين الـ12 عندما وافقوا على الانتقال إلى رواندا قبل بضعة أسابيع. بدلا من ذلك، عرض “جون” تهريبهم إلى أوغندا المجاورة، التي قال لهم إنها “أمة حرة”. يستعيد “سيمين” كلمات “جون” عن رواندا: “إذا عشتَ هنا؛ فلا يمكنك المغادرة”. وأضاف: “إنها بلد ضيق. واسمحوا لي أن أنصحكم، بوصفي أخ لكم، أنكم بحاجة إلى الذهاب إلى أوغندا”. التسلل إلى أوغندا سيتعين عليهم التسلل عبر الحدود، لأنهم لا يمتلكون أي دليل يثبت دخولهم بطريقة قانونية إلى رواندا. (جوازات السفر الإسرائيلية لم تُختَم في مطار كيغالي في الليلة السابقة). لكن “جون” قال لهم: لا داعي للقلق. لأن بإمكانه بسهولة أن يدخلهم إلى أوغندا مقابل رسوم قدرها 250 دولارا فقط. قال “لدي كل شيء. اتصالات مع الحكومة هناك. اتصالات مع الحكومة الإسرائيلية. وإذا حدث شيء؛ سأتصل بالحكومة الإسرائيلية، وسيفعلون شيئا من أجلي”. أما البديل- حسبما أوضح لهم “جون”- فهو البقاء فى منزل كيغالى حيث سيخضعون لمراقبة مستمرة. كما سيتعين عليهم دفع الإيجار، لكن لن يُسمَح لهم بالعمل بدون وثائق. أدرك “سيمين” وآخرون أن “جون” لا يمنحهم خيارا حقا. وما كان من الجميع إلا أن وافقوا على الخطة. بعد ساعات قليلة، خرجت سيارة من المنزل، وتكدس الإريتريون داحخلها. على بعد عدة أميال من الحدود مع أوغندا، توقفت السيارة وحثهم “جون” على الترجل والذهاب إلى جانب الطريق. وكان هذا آخر مرة شاهدوه فيها. شعور بالخيانة كان “سيمين” قد اجتاز عبورًا محفوفًا بقدر أكبر من الغدر سابقًا، حيث دفع للمهربين من أجل نقله عبر صحراء سيناء من مصر إلى إسرائيل. تحت نيران حرس الحدود المصريين، سرعان ما توجه إلى (ما اعتقد أنه) بر الأمان. كان يأمل أن تكون هذه هي المرة الأخيرة التي سيضطر فيها إلى عبور الحدود بشكل غير قانوني. لكن بعد سبع سنوات، تسلل بهدوء وبشكل غير رسمي إلى أوغندا، يصاحبه شعور بالخيانة من قبل الحكومة إسرائيلية التي قصدها يومًا بحثًا عن السلامة.