إسرائيليات إسرائيل خائفة من نفسها.. إطلالة على عمق المجتمع اليهودي لـ العالم بالعربية منشور في 1 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr نشط الكاتب جيسون هورويتز في الأوساط المؤيدة لليهود وإسرائيل خلال معظم حياته المهنية؛ ليخرج بنتيجةٍ مفادها أن المجتمع الإسرائيلي المنقسم إذا واصل إضعاف بعضه البعض، فإن كل من يهتم بإسرائيل سيخسر، وستصبح إسرائيل نفسها أسوأ حالا. في مقاله المنشور على موقع تايمز أوف إسرائيل يوجه “هورويتز” رسالة مفتوحة إلى أصدقائه المحافظين والليبراليين، توفر إطلالةً من زاوية هامة على واقع المجتمع الإسرائيلي: أخطر من “داعش” نحن- المجتمعات المؤيدة لإسرائيل ولليهودية- خائفون. ربما أكثر خوفا مما كنا عليه منذ فترة طويلة. نحن لسنا خائفين مما قد تظن. لا، نحن لسنا خائفين من إيران أو سوريا أو داعش أو حزب الله. نحن نخاف من شيء قد يكون أكثر ضررا بكثير بالنسبة لنا. نحن نخاف من أنفسنا. نحن نخاف من إجراء محادثات مع اليهود والمؤيدين لإسرائيل الذين قد يفكرون بشكل مختلف عنا سياسيا. على مدى السنوات القليلة الماضية، خلقنا ربما البيئة الأكثر تسمما مجتمعيًا مقارنة بأي وقت مضى. وقد ساهم جانبي الطيف السياسي في هذه البيئة. لماذا يحدث هذا؟ لماذا نحن خائفون من الجانب الآخر؟ رسالة إلى المحافظين إلى أصدقائي المحافظين: لماذا نخاف من التوصل إلى تسوية تفاوضية لمغادرة الضفة الغربية؟ هل نخشى الانسحاب من يهودا والسامرة؛ لأننا لا نثق في قدرة أحد أقوى الجيوش في العالم على الدفاع عنا؟ في العالم المثالي، سيكون الحفاظ على الأراضي يهودا والسامرة التوراتية شيئًا عظيمًا. لكن كيف يمكننا التصالح مع حقيقة أن قرابة ثلاثة ملايين فلسطيني يعيشون هناك، وهم لا يريدون أن يكونوا تحت السيطرة الإسرائيلية، وقال عنهم قادتنا إنهم لا يريدون السيطرة عليهم؟ ألن يؤدي استيعابهم إلى تهديد ديموجرافي ليس في صالح إسرائيل كدولة يهودية؟ أنا أدرك ما أدى إليه الانسحاب من غزة، لكنه كان انسحابًا أحادي الجانب. لقد تفاوضنا على السلام مع مصر والأردن، واليوم لدينا تعاون أمني لا يصدق معهم. لماذا نخشى التحدث مع اليهود الأكثر ليبرالية حول هذا؟ لماذا نحرمهم فورا من إثارة قضية شرعية؟ هل نحن خائفون مما قد نسمع؟ هل نحن خائفون من أن نتفق معهم على بعض المستويات التي لا تتفق مع وجهة نظرنا؟ ولماذا يحتفل البعض منا بوفاة الفلسطينيين، ولا يقيم الحداد إلى على أرواح مواطنينا؟ ألم يأمر الرب الملائكة بوقف الاحتفاء بوفاة المصريين غرقًا في البحر الأحمر لأنهم أطفاله أيضا؟ لماذا يصف البعض منا اليهود الليبراليين بالكابوس والخونة؛ لأنهم يثيرون المخاوف المشروعة حول مستقبل إسرائيل؟ لماذا نركز فقط على إيجابيات اسرائيل عندما تكون هناك مشكلات داخلية كبرى تخيم بظلالها على البلاد؟ لماذا نحن خائفون؟ رسالة إلى الليبراليين إلى أصدقائي الليبراليين: لماذا نخشى أن نعترف بأن للفلسطينيين دورا في إنهاء الاحتلال؟ ولماذا نخشى أن نعترف بأن هناك عروضًا متعددة من إسرائيل لإنهاء الاحتلال لا يمكن أن يُردّ عليها إلا بالرفض والعنف؟ لماذا يمنح بعضنا للإرهابيين المدانين منصة في مؤتمراتنا، لكنهم يتجاهلون احتجاجات جنود جيش الدفاع الإسرائيلي والمتحدثين الإسرائيليين في جامعاتنا؟ ولماذا ندين قتل الفلسطينيين الأبرياء، لكننا نلتزم الصمت عندما يُطعَن الإسرائيليون في تل أبيب أو القدس؟ إذا كنا نؤمن بحقوق الإنسان، ألا يحق لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين العيش دون خوف من الطعن أو إطلاق النار؟ لماذا يبدو أننا نركز فقط على السلبيات الإسرائيلية عندما يكون البلد مليء أيضا بالإيجابيات؟ هل نحن خائفون من أننا إذا دافعنا عن إسرائيل أمام منتقدينا، فإننا سنفقد شرعيتنا كدعاة لحقوق الإنسان؟ لماذا نحن خائفون؟ احذر التدمير الذاتي إذا واصلنا إضعاف بعضنا البعض (رأيت ذلك مباشرة من كلا الجانبين)، فإن كل من يهتم بإسرائيل سيخسر، وستصبح إسرائيل ككل أسوأ حالا. من الممكن أن تحب إسرائيل، وتختلف مع توجهها. من الممكن أن يجري الليبرالي محادثة مع المحافظ (والعكس صحيح) دون أن يغادر الحوار وهو يرغي ويزبد. من الممكن أن نتحدث بشكل إيجابي عن إسرائيل ونحن لا نزال نعترف بعيوبها. من الممكن أن ننتقد عيوب إسرائيل، بموازاة مواصلة تسليط الضوء على أثرها الإيجابي على العالم. من الممكن أن نكون أفضل مما نحن عليه الآن، ومن الممكن أن نترك فقاعاتنا السياسية. دعونا نتغلب على التعميمات التي نطلقها على بعضنا البعض (وأنا أقع أيضًا في هذا الأمر) ونبدأ في إجراء حوارات حقيقية. نحن أفضل من هذا. إنه ممكن.