ماذا بعد؟ تعقيدات سياسية وتحديات اقتصادية وصراعات بين الأجيال.. لهذا سيكون 2015 قاسيا خليجيًا لـ العالم بالعربية منشور في 9 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي نشرت “جالف ستاتس نيوز” تقريرها السنوي حول إدارة المخاطر المتوقعة خلال العام الجديد 2015، والذي يتناول العوامل السياسية والاقتصادية التي تُؤثر على المنطقة، ليشير إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تواجه عددًا من التحديات المحلية والتهديدات الخارجية تتطلب إصرارًا على تنحية الانقسامات الداخلية جانبًا. لم يكن العام الماضي جيدًا لمنطقة الشرق الأوسط، وفي الوقت الذي تبدو فيه دول مجلس التعاون الخليجي الست كواحة مستقرة ومزدهرة نسبيًا في وسط منطقة مضطربة، فإن عام 2015 يبدو- من مراحل تكوينه الأولى- أنه لن يكون سهلاً بأي حال من الأحوال. وباستثناء إمارة دبي، لم ترتفع أي من درجات المخاطر السياسية التي رصدتها “جالف ستاتس نيوز” خلال عام 2014م. فيما انخفضت درجات العراق، بالإضافة إلى الزخم السلبي في كلا من المملكة العربية السعودية والكويت وعمان واليمن. وتواجه الاقتصادات ضغوطًا بسبب تزاي الصراعات والتراجع القوي في أسعار النفط. وبينما ستجعل سنوات ارتفاع أسعار النفط- التي سمحت ببناء احتياطيات من النقد الأجنبي- الدول الأكثر ثراء في وضع جيد، إلا أنها ستعقد الأمور أكثر بالنسبة للآخرين. تحدي الجهاديين وتمثل الحرب التي طال أمدها في سوريا جنبًا إلى جنب مع التهديد الجهادي النشط القادم من العراق والتفكك العنيف للانتقال السياسي في اليمن تهديدات حقيقية؛ فالجماعات المتطرفة المُتورطة في جميع الصراعات الثلاثة تنظر إلى دول مجلس التعاون الخليجي ليس فقط بصفتها تهديدًا لوجودها، ولكنها ترى أيضًا أن تلك البلاد أرض خصبة لتجنيد عناصر جديدة وجمع تبرعات. وسوف تحتاج دول الخليج إلى بذل المزيد من الجهود للظهور بصورة الجبهة المُوحدة لهزيمة المتطرفين السُنّة، وبدون إصلاح حقيقي (غير محتمل على الأرجح في 2015)، فإن المواطنين الأكثر تشددًا– سياسيًا ودينيًا– يظلون أرضًا خصبة للأجيال المُقبلة من الجهاديين. معوقات الوحدة ويدل إصرار الكُتلة الخليجية على الظهور بجبهة مُوحّدة خلال الربع الرابع من العام الماضي على اعتراف قيادة دول المجلس بحجم التهديد الذي تمثله “الدولة الإسلامية”، والتي اجتاحت أجزاءً كبيرة من العراق في النصف الثاني من 2014م، كما كادت تلك الانقسامات أن تطلق رصاصة الرحمة على المجلس لتُنهي وجوده. وربما يُتصور أن غضب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين بسبب دعم قطر لجماعة الإخوان المسلمين قد انتهى رسميًا، لكن من الصعب تصور أن الإمارات العربية المتحدة– التي بالغت في معارضتها لقطر– ستوسّع نطاق التعاون مع الدوحة إلى ما هو أبعد من البروتوكول. كما أظهرت دول مجلس التعاون اختلافات في مواقفها تجاه إيران؛ التي دعمت عمان بنشاط إعادة تأهيلها دوليا، وهو ما قابله بعض حكام الخليج فقط بترحيب حذر. تعقيدات الخلافة وستواصل مسألة الخلافة في عدد من دول مجلس التعاون جذب اهتمام المراقبين في منطقة الخليج خلال عام 2015. حيث بلغ العديد من الحكام من الكبر عتيًا، فضلاً عن معاناة معظمهم من المرض. وفي وقت كتابة هذا التقرير؛ أُدخل العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز- البالغ من العمر 90 عامًا- إلى المستشفى لإصابته بالتهاب رئوي. كما يتلقى قابوس بن سعيد- سلطان عُمان البالغ من العمر 74 عامًا- العلاج في ألمانيا مما يُعتقد أنه سرطان القولون. وظل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان- حاكم الإمارات العربية المتحدة والبالغ من العمر 68 عامًا- بعيدًا عن الأضواء بعد عام تقريبًا من الإعلان عن إصابته بسكتة دماغية. كما أثارت صحة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح- أمير الكويت البالغ من العمر 85 سنة- أيضًا القلق. وعندما تُذكر مسألة الخلافة في دول الخليج فمن المتوقع أن تكون سهلة في الإمارات؛ حيث إن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد موجود بالفعل في موقع المسئولية. أما في الكويت والسعودية؛ حيث تمت بالفعل تسمية ولي العهد في كل منهما، فينبغي أن تنتقل الخلافة مباشرة وبدون توتر، على الرغم من وجود احتمالية حدوث اضطراب بسبب مزاحمة منافسي الأسرة الحاكمة لشغل مزيد من المواقع. أما عُمان فيمكن وصفها بأنها أكبر مجهول؛ حيث تركها قابوس بآلية خلافة معقدة، وستكون هناك صعوبات في عملية نقل العرش في ظل تكرار وتصاعد الضغط الشعبي من أجل الإصلاح. ضغوط اقتصادية وفي السياق ذاته؛ سيزداد الإحباط في دول المجلس في ظل وجود قيادات بلغ معظمها من العمر أرذله مع وجود ضغط اقتصادي، في الوقت الذي تحاول فيه دول المجلس التكيف مع التراجع الحاد في أسعار النفط الذي سيتواصل خلال عام 2015م. وتُعدّ سلطنة عُمان والبحرين أكثر عُرضة للمخاطر الاقتصادية نظرًا لعدم امتلاكهما احتياطيات كجيرانهما الأثرياء. وسيواصل باقي الأعضاء- السعودية والإمارات وقطر والكويت- التركيز على الحفاظ على الحصة السوقية وجعلها أولوية. ويمكن للاختلافات بين الدول الأعضاء أن تنشأ في حال استمرار أسعار النفط دون 60 دولار لبرميل لأي فترة من الزمن. وكما لوحظ في كثير من الأحيان أثناء هبوط أسعار النفط في الماضي، يمكن للحكام فعل ما هو أسوأ من اغتنام هذه الفرصة لتحرير اقتصاد بلادهم وإعادة النظر في برامج الدعم الهائل داخل دول مجلس التعاون الخليجي والتي ربما تدعم شرعيتهم، لكنها سوف تثبت عدم استدامة على المدى الطويل مع استمرار زيادة عدد السكان.