شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة/ علاء البشبيشي السياسات الخاطئة التي تنتهجها الولايات المتحدة وإسرائيل تجعل الحرب مع إيران أقرب من أي وقت مضى. بدأت حالة الهياج الراهنة ضد إيران مع تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الصادر في شهر نوفمبر الماضي، والذي كشف عن قيام طهران بعدد من التحركات التي لا تفسير لها سوى الرغبة في امتلاك أسلحة نووية؛ مثل العمل على تصميم رؤوس حربية وتفجيرها (أوضح التقرير أيضًا، باهتمام أقل، أن الوكالة الدولية لم تكتشف أي تحويل للمواد النووية). ومع ذلك، هدأ بعض كتاب الافتتاحيات المنصفين والغاضبين الذين كانوا يحثون أمريكا على التصرف؛ بعدما وافق الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا، على عقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران، توصف بأنها أفضل فرصة لحل الأزمة دبلوماسيًا. ليست فرصة جيدة معظم سياسات واشنطن تجاه إيران خلال السنوات الأخيرة قللت من احتمالية التوصل إلى حل دبلوماسي. في الواقع، إذا تم برمجة كمبيوتر بجميع المعلومات ذات الصلة حول كيفية عمل السياسية الدولية، ربما يستنتج أن الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا مهتمتين بالتوصل إلى حلول دبلوماسية على الإطلاق. قصف إيران ليس ضروريًا- ليس لإسرائيل ولا للولايات المتحدة- وتصرفات أمريكا تعطي فقط للجمهورية الإسلامية سببًا آخر لمواصلة تطوير الردع النووي، في حين أن القوى المحلية والسياسية التي تؤثر في سياسة أمريكا تمنح أملا ضئيلا للسلام على المدى الطويل. حبة الدبلوماسية المسمومة المشكلة المركزية مع مقترحات تسوية النزاع حول البرنامج النووي الإيراني هي أن المطالب التي تقدمت بها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن+ ألمانيا- لا تتطرق إلى الجهود الإسرائيلية لتعظيم هذه المطالب – تكاد تكون بالتأكيد غير مقبولة لإيران. لنكون منصفين، بدأت تظهر أفكار أكثر واقعية حول شكل الاتفاق طويل الأجل. حتى المراقبون في مؤسسة السياسة الخارجية يقتربون من إدراك أن التسوية التي لا تستهدف وقف تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية مصيرها الفشل. حقيقة أن العلماء، أمثال ريتشارد هاس ومايكل ليفي من مجلس العلاقات الخارجية، يجعلون هذه النقطة تطورا إيجابيًا. لكن تبقى هناك عقبتان كبيرتان تجعلان من غير المرجح التوصل إلى اتفاق على المدى القصير، وتجعل فشله على المدى البعيد أكثر ترجيحًا. الدول الخمس+ألمانيا استمرت في مطالبة إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم في بداية النقاشات، لكن إيران استمرت في رفض هذا الاقتراح. علاوة على ذلك يبدوا أن كل طرف يؤمن بأنه خلق حقائق جديدة على الأرض-بينما تتسبب العقوبات في آلام شديدة لإيران، يزداد حجم برنامج تخصيب اليورانيوم وتشتد تدابييره الأمنية على الجانب الآخر- تسمح له بمطالبة الطرف الآخر بتقديم تنازلات جوهرية أولا. لكن حدوث ذلك يستلزم تقديم الطرفين تطمينات سياسية كبيرة. أما انتهاج سياسة (أنت أولا) من شأنها تقويض هذه الجولة من التحركات الدبلوماسية، كما فعلت في الماضي. على المدى الطويل، ستكون المشكلة هي صعوبة أن تقنع واشنطن طهران بإمكانية أن تثق في التطمينات الأمريكية. إذا التزمت إيران بكل ما يُطلب منها، كيف يمكنها أن تتأكد من أن الولايات المتحدة لن تهاجمها على أي حال في أي مرحلة مستقبلية. العناد المعضلة المركزية في سياسة أمريكا تجاه إيران هي: أن ما يمكن أن يُحدِث اختراقًا لن يَحدث، وأن ما يمكن أن يَحدث لن يُحدِث اختراقًا. مما لا شك فيه أن متلازمة الإجهاد التي أصابت واشنطن في العراق لها تأثير مفيد على الجدل الدائر حول إيران؛ فعلى النقيض من التفكير الجماعي الذي صاحب قرار غزو العراق، توجد أصوات عديدة تعارض شن حرب ضد إيران. كما يُظهِر الشعب الأميركي سُخرية متزايدة من فكرة شراء صراعٍ جديد من ذات الأشخاص الذين سوقوا لهم سابقا الحرب الأخيرة. بل ينبغي للموضوعات الشائكة مثل التقشف والتدهور الوطني أن تكبح جماح أي مغامرة كامنة. الآن، السؤال المطروح هو ما إذا كان أحد يعتقد أن الدبلوماسية يمكن أن تنجح؟ تأمل معظم الدوائر أن يجعل هذا الأسلوب الحرب غير مرجحة على المدى القريب. لكن في جميع الاحتمالات، لن تنجح الدبلوماسية، وسيطفوا سؤال الحرب أو اللاحرب مرة أخرى. وحين يحدث ذلك، ربما تقرر واشنطن أن تكبح جماع نفسها. وقبل التسرع في الاعتقاد بأنها ستفعل، اسأل نفسك بكم من الأموال تراهن على هذا الافتراض.