شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي وحدهم المحللون الأكثر تفاؤلا يعتقدون أن الاتجاهات التي دفعت أسعار النفط الخام إلى الصعود في فبراير- عندما أحرز برنت 18% (مرتفعًا إلى 62 دولار/برميل)، وهو الارتفاع الشهري الأكبر منذ مايو 2009- هي أكثر من دفعة على المستوى القصير. لكن سعر خام برنت هبط لأكثر من 3% يوم الثاني من مارس، ليبلغ قرابة 60 دولار/برميل، على وقع بعض الأخبار، مثل: توقُّع توصل إيران إلى اتفاق نووي، وارتفاع إنتاج الخام الليبي، وتعزيز الدولار. لكن المعطيات الأساسية من المرجح أن تؤدي إلى خفض الأسعار خلال عام 2015؛ مدفوعة بارتفاع الأسهم العالمية لمستويات قياسية، واستمرار الإصرار السعودي على توديع التحديات التي تواجه حصتها في السوق. وكانت المملكة العربية السعودية وحلفائها الرئيسيين في منظمة أوبك- الإمارات والكويت وقطر- تلقوا بهدوء الضغط الذي مارسته الجزائر وروسيا وفنزويلا، والحكومات الأخرى التي تضررت من تراجع الأسعار، وإن لم يُظهِروا ميلا كبيرًا نحو التزحزح عن سياستهم الإنتاجية. وبلغ إنتاج السعودية من الخام 9.71 مليون برميل/يوميًا. وهو الرقم الذي لم تتخطاه شركة أرامكو السعودية منذ أوائل الثمانينيات، ما عدا في عام 2012 (رغم أن صادرات الخام كانت منخفضة بالفعل على مدار العام، بواقع 440.000 برميل/يوميًا إلى 7.1 برميل/يوميًا؛ بسبب الزيادة الكبيرة في التكرير المحلي). من جانبها صرَّحت رئيسة أوبك الحالية، وزيرة الموارد النفطية النيجيرية ديزاني أليسون-مادويكي، لـ فاينانشيال تايمز يوم 23 فبراير: إنها قد تدعو إلى اجتماع طارئ “في الأسابيع الستة المقبلة، أو نحو ذلك” إذا انخفضت الأسعار أكثر. وفي حين يناقش بعض أعضاء أوبك بالفعل إمكانية ذلك، لا تزال السعودية تعارض أي خطوة من هذا القبيل- كما أن سجل أليسون-مادويكي المتعلق بالمفاوضات ووضع السياسات في نيجيريا لا يمنح الكثير من الأسباب للاعتقاد بأنها تمتلك الدافع أو المهارات الدبلوماسية اللازمة لتحقيق نتائج إيجابية للحكومات التي تترنح تحت وطأة انخفاض الأسعار. يؤكد ذلك البروفيسور باول ستيفنز، من تشاتام هاوس، قائلا: “انظر إلى لغة الجسد. لا توجد أي إشارة حتى الآن على إعلان اجتماع في أوبك” يمكنه أن يناقش أي تغيير في السياسة. ويعتقد “ستيفنز” أن هذه الأسعار انخفضت لتستمر هكذا، وأن السعوديين أخطأوا التقدير في الدفع باتجاه “أهم قرارات أوبك منذ أكتوبر 1973″، وهو ما “أدخل أسعار النفط إلى السوق التنافسية”. أما الصخر الزيتي الأمريكي، والمنتجين الآخرين الذين يستدفهم النعيمي- وزير البترول السعودي، تحت مسمى “المنافسة غير المشروعة”، فقد يثبتون مرونة أكثر مما تعتقد الرياض. فيما يرى “ستيفنز” أن انخفاض الأسعار سوف يستمر لفترة طويلة، قائلا: “هذا يخلق واقعًا جديدًا”، وسوف تشهد الأسعار مزيدًا من الانخفاض، حتى تصل على سبيل المثال إلى حاجز 20 دولارا/للبرميل، “ثم تتوقف كافة الرهانات”. الصورة الشاملة ويعتقد معظم المحللين- ومن بينهم علي عيساوي، المستشار الأعلى في أبيكورب- أن السعودية قد تتمسك بالأسعار المنخفضة لشهور، إن لم يكن لسنوات. وبوضوح تضاف أسعار النفط المنخفضة إلى الضغوط المفروضة على الحكومة، لكن يبدو في الغالب أنها يمكن التحكم فيها. وفي مذكرة بحثية، قالت شركة ميريل لينش لخدمات التمويل العالمية، المملوكة لـ بنك أوف أميركا: رغم أن السعودية تحتاج إلى أن يصل سعر البرميل إلى 94 دولارًا؛ لموازنة احتياجاتها في ميزانية عام 2015، توجد العديد من الخيارات التي يمكن اتباعها قبل الاضطرار إلى تخفيض قيمة العملة على غرار روسيا أو تخفيض المزانية على غرار إيران. وهذا يشمل: سحب الأموال من صافي الأصول الأجنبية الكبيرة، التي تزيد عن 100% من الناتج المحلي الإجمالي، في ظل وجود احتياطيات من النقد الأجنبي لدى مؤسسة النقد العربي السعودي تقدر بـ740 مليار دولار، و/أو زيادة إضافية في إنتاج النفط الخام لكسب حصة في السوق.