(1) زلزال شانكسي- الصين، 1556

أشرس زلازل التاريخ، وأكثرها فتكًا، ورغم ذلك لم يحظَ بالاهتمام الإعلامي الكافي، ربما لأنه حدث منذ قرابة 450 عامًا. خلف أعدادًا هائلة من الضحايا، وحصد أرواح 830 ألفًا، ودمر كل شيء على طول 500 ميل؛ بسبب موقعه، حيث كان مركزه إقليم شانكسي، الواقع وسط الصين، وقوته التي بلغت 8,0 بمقياس ريختر، أو ما يفوق 30 مرة قوة الزلزال الذي ضرب هاييتي مؤخرًا، بالإضافة إلى توقيته. لم تتمكن المباني القديمة من الصمود في وجه هذه القوة العاتية، كما زاد من فداحة الكارثة انهيار الجبال الرسوبية التي كان الناس يعيشون في منحدراتها.

 

 

(2) زلزال تانجشان – الصين، 1976

كان حظ الصين عاثرًا، لدرجة أن يكون ثاني أكثر زلازل التاريخ فتكًا من نصيبها. ففي الصباح الباكر من يوم 28 يوليو 1976 دمر الزلزال مدينة “تانجشان” الواقعة بمقاطعة خبي شمالي الصين. وإذا أردنا الدقة لقلنا إنه كان زلزالاً مزدوجًا، فقد حدثت هزة ثانوية بعد 16 ساعة من الزلزال الأول الذي بلغت قوته 7,8 درجة بمقياس ريختر، وضرب شمال شرقي البلاد.

إحصاء عدد القتلى كان صعبًا، لكن الإحصائيات المبدئية قدرت عددهم بـ 700 ألف، فيما أعلنت الحكومة الصينية سقوط 242,769 قتيلاً و164,851 مصابًا بإصابات خطيرة.

 

 

(3) تسونامي المحيط الهندي، 2004

في 26 ديسمبر 2004، ضرب زلزال تبلغ قوته 9,2 درجة على مقياس ريختر قاع المحيط الهندي، مما أسفر عن إطلاق طاقة توازي 23 ألف قنبلة ذرية.

كان هذا الزلزال الذي ضرب منطقة سومطرة-أندامان بالمحيط الهندي هو الأشرس على مدار 40 عامًا، وكان السبب في تسونامي هائل، جعل سلسلة من الأمواج، بلغ ارتفاعها 50 قدمًا، تضرب سواحل 11 دولة، منها تايلاند وسريلانكا وإندونيسيا والصومال وعمان والهند.

ذلك التسونامي العارم، راح ضحيته 227,898 قتيلاً وفق إحصاءات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكي، بعضهم جرفته المياه، والبعض الآخر غرق داخل منزله.

 

 

(4) زلزال هاييوان- الصين، 1920

في 16 ديسمبر 1920، ضرب زلزال هاييوان منطقة نينجشيا ذاتية الحكم لقومية هوي المسلمة بشمال غرب الصين، وقد بلغت قواته 7,8 درجة بمقياس ريختر، وهو ما تسبب في تغيير مجاري الأنهار، وحدوث انهيارات جبلية، دفنت تحتها مدينة “سوجياهي” في مقاطعة شي جي. وقد امتد الدمار الذي أحدثه ليشمل سبعة أقاليم صينية، مخلفًا 200 ألف قتيل.

 

 

(5) زلزال كانتو الكبير – اليابان، 1923

في تمام الساعة 11:58:44 صباحًا، من أول أيام شهر سبتمبر 1923، ضرب زلزال تبلغ قوته 7,9 بمقياس ريختر، منطقة “كانتو” في جزيرة “هونشو” الرئيسة في اليابان، وكان مركزه تحت “إزو أوشيما” في خليج “ساجامي”. وقد دمر الزلزال 90% من مباني مدينة يوكوهاما، وخُمسَيْ مباني طوكيو، وتسبب في تسونامي ارتفاعه 40 قدمًا، وشرد نصف السكان، وخلَّف 143 ألف قتيل.

 

 

(6) زلزال تركمانستان، 1948

في غضون دقائق، استحالت مدينة “أشاجابات” إلى كومة من الركام، بفعل الزلزال الذي ضربها في أكتوبر من العام 1948، وبلغت قوته 7,3 درجة بمقياس ريختر. تدفق آلاف الأطباء والممرضات والمسئولين السوفييت من موسكو وغيرها من المدن لمساعدة المنكوبين. ورغم الجهود التي بذلت توفي 110 آلاف شخص.

 

 

(7) زلزال سيشوان-الصين، 2008

في تمام الساعة 14:28:04 بالتوقيت المحلي ( 06:28:04 جرينتش)، من يوم 12مايو، ضرب زلزالٌ قوته 7,9 درجة، مقاطعة سيشوان جنوب غرب جمهورية الصين الشعبية، فيما اعتبر أشرس الزلازل التي شهدتها الصين فتكًا خلال العام 2008، مخلفًا ما يربو على 87 ألف قتيل، من بينهم 10 آلاف طفل دفنوا تحت أنقاض مدارسهم، مما أثار موجة انتقاد عارمة دفعت الحكومة إلى إجراء تحقيق أظهر أن 20 % من المدارس غير آمنة، نتيجة لسوء البناء، بالإضافة إلى قرابة 10 ملايين مشرد، وخسائر أخرى قُدرت قيمتها بـ 86 مليون دولار.

 

 

(8) زلزال كشمير- باكستان، 2005

كشمير، مسرح العنف الحدودي بين الهند وباكستان، تكفيها مآسيها. لكنها كانت على موعد في يوم 8 أكتوبر 2005 مع زلزالٍ بلغت قوته 7,6 درج بمقياس ريختر، ليضيف إليها مأساة جديدة، خلفت 79 ألف قتيل، وملايين المشردين. وقد مثلت التضاريس الجبلية عقبة كأداء في طريق عمليات الإنقاذ وإعادة الإعمار وإسعاف الجرحى.

 

 

(9) زلزال ميسينا- إيطاليا، 1908

بمقاييس اليوم، بلغت قوة الزلزال الذي ضرب مدينة ميسينا الإيطالية في 28 ديسمبر 1908، 7,5 درجة بمقياس ريختر. وقد تسبب تسونامي لاحق في موجات بلغ ارتفاعها 40 قدمًا ضربت الساحل الإيطالي. لقي أكثر من 80 ألف شخص مصرعهم، ودمرت عشرات المدن. ونزح سكان ميسينا مدن مختلفة في أنحاء إيطاليا. بعضهم تم نقله أخيرًا إلى أمريكا الشمالية على متن سفن، كـ فلوريدا التي اصطدمت قبل وصولها إلى مدينة نيويورك بسفينة أخرى، مما تسبب في مقتل ثلاثة من الإيطاليين الذين كانوا أصلاً من مصابي الزلزال.

 

 

(10) زلزال شيمبوت-بيرو، 1970

أشرس الزلازل التي شهدتها بيرو، ضرب مدينة شيمبوت الساحلية في 31 مايو 1970، وبلغت قوته 7,9 درجة على مقياس ريختر. ورغم أن المركز السطحي للزلزال كان على بعد 15 ميلاً من المدينة، في المحيط الهادي، إلا أن الكارثة حصدت أرواح 70 ألف شخص، وشردت 800 ألف آخرين. الانهيارات الأرضية، والحطام الذي بلغت سرعة سقوطه 200 ميل في الساعة من أعلى جبل هوسكران، دمرت قرًى كاملة. وقد وصلت آثار الزلزال إلى ليما عاصمة بيرو، على بعد 400 ميل.

 

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم العالم بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

فورين بوليسي: ماذا يمكن أن تخسر تركيا من الصراع بين روسيا وأوكرانيا؟

«يمكن أن تتكبَّد تركيا خسارة فادحة جَرَّاء المواجهة بين روسيا وأوكرانيا؛ وذلك لأن الصراع ق…