ماذا بعد؟ ديمقراطية بانتظار التشخيص.. نيجيريا بين مرض الرئيس وسخط المعارضة لـ العالم بالعربية منشور في 5 مارس، 2017 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr لا يحتاج المرء إلى كثير جهد ليلاحظ هشاشة نظام تقاسم السلطة في نيجيريا، الذي قاد خروج البلاد من تحت الحكم العسكري منذ قرابة عقدين. أحدث تهديد يواجه هذا البلد هي الشكوك التي تخيم في العاصمة حول صحة الرئيس، وأفرد لها مركز ستراتفور تحليلا خاصًا. تعقيد المشهد السياسي في منتصف يناير 2017، توجه الرئيس النيجيري محمد بخاري إلى لندن في رحلة علاج تستغرق 10 أيام. لكن في 6 فبراير، طلب بخاري من برلمان بلاده تمديد إجازته إلى أجل غير مسمى. أثار ذلك ضجة في نيجيريا، وأثار تكهنات بأن البلاد تواجه مرة أخرى تحولًا سياسيًا سابقًا لأوانه يمكن أن يؤجج التوترات الإقليمية. وحتى لو استعاد بخاري عافيته، فإن غيابه الطويل سيعقد المشهد السياسي في ظل استعداد تحالف المعارضة للانتخابات المقبلة عام 2019. إجازة علاجية مفتوحة لم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها بخاري (74 عاما) لغطًا في نيجيريا حول رحلاته العلاجية إلى الخارج. في يونيو 2016، توجه الرئيس إلى لندن لمعالجة التهاب مستمر في الأذن، تاركا وراءه نائبه ييمي أوزينباجو ليقوم بأعمال الرئيس. لكن ما يجعل الرحلة الحالية مختلفة على ما يبدو هي طبيعتها المفتوحة. حيث أصدر المتحدث باسم بخاري بيانًا مقتضبًا يوم 6 فبراير، قال فيه إن الرئيس في انتظار نتائج الاختبارات الطبية، دون أن يقدم جدولًا زمنيًا لعودته إلى نيجيريا. توسيع مهام نائب الرئيس بينما لا يزال الإطار الزمني لعودة بخاري غير واضح، تواجه نيجيريا فترة أخرى طويلة من عدم اليقين. لكن من غير المرجح أن يتحوَّل “أوزينباجو” عن الأجندة التشريعية التي تبناها بخاري، نظرا لافتقاره إلى التفويض الديمقراطي الذي يخوِّله فعل ما هو أكثر من التركيز على الشؤون الرئاسية اليومية انتظارًا لعودة بخاري. لكن في نهاية المطاف، إذا امتدت إجازة بخاري العلاجية إلى الأبد، لن يكون أمام نائب الرئيس بدّ سوى توسيع نطاق دوره. وبالنظر إلى حجم الأزمات الاقتصادية والمالية التي تواجه نيجيريا حاليًا، فإن الحكومة لا تستطيع الاستسلام للشلل حتى يتعافى “بخاري”. حسابات تسليم السلطة أما إذا كانت حالة “بخاري” الصحية أسوأ بشكل كبير مما تم الكشف عنه، فإن ذلك يثير مرة أخرى دعوات تسليم السلطة إلى نائب الرئيس “أوزينباجو”، وهو جنوبي من لاغوس، الأمر الذي يهدد بتأجيج التوترات بين المناطق الجغرافية السياسية في البلاد. المناطق الجنوبية بشكل خاص ستكون أكثر تأييدًا لاستبدال “بخاري” الشمالي، في حين أن الشمال سوف يجد نفسه في مواجهة سيناريو التخلي عن السلطة قبل الأوان. لعبة شد الحبل إنها أشبه بـ”لعبة شد الحبل”، يمكن أن تؤدي إلى تآكل سلطة بخاري حتى لو تعافى، لا سيما بالنظر إلى طريقة تعامله مع الأزمة المالية، واعتماده على دائرة صغيرة من المستشارين؛ ما جعل أصدقاءه في العاصمة محدودين. في الواقع، سوف يواجه “بخاري” معارضة متزايدة حتى إذا عاد بسرعة نسبيا، خاصة من حزب العمل الديمقراطي (ADP) المشكل حديثا، وهو تحالف من السياسيين الساخطين وأحزاب المعارضة الذين ينظمون صفوفهم لتحدي بخاري في الانتخابات الرئاسية 2019. التحالفات السياسية في نيجيريا تميل إلى الطبيعة السائلة، واللغط المثار حول صحة بخاري يمكن أن يوفر وقودًا إضافيًا للمعارضة المتنامية التي ضاقت ذرعًا بأسلوبه في الحكم.