شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr “الناس الذين يخافون الله، ويهتمون بتعليم أبنائهم لا يمكن أن يتسامحوا مع الإعلانات والصور التي نراها على موقع فيسبوك.. أنا شخصيا أعرف أشخاصا تدهورت أوضاعهم الإيمانية بسبب أنواع الأشياء الموجودة هناك”. كلماتٌ نطق بها المصمم “يعقوب سويسا”، إسرائيلي الجنسية يهودي الديانة، ذو العشرين ربيعا، في معرض شرحه للأسباب التي دعته لتدشين نسخة يهودية من موقع فيسبوك الاجتماع الشهير، أطلق عليه اسم “فيس غلات”. وخلال فترة وجيزة جذب الموقع، المتاح باللغتين الإنجليزية والعبرية، مئات الأعضاء الجدد كل أسبوع، ويفصل بين الرجال والنساء منذ لحظة التسجيل، ويحظر الإعلانات غير اللائقة، ولا يقبل إلا الإعلانات ذات الصور المحتشمة، ويستخدم مصفيات لحذف اللغة غير المقبولة والمحتويات غير اللائقة، ويحظر أي عضو ينتهك قواعد اللياقة، بحسب ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليسارية، و “لوموند” الفرنسية. وتوجد طبقة من المحافظين اليهود، تدعى الحريديم، تفرض قواعد الحشمة؛ فالنساء يرتدين التنانير والأكمام الطويلة، ويغطين شعورهن بعد الزواج، بينما يرتدي الرجال ما ارتداه أسلافه منذ قرون، ويتم الفصل بين الجنسين في المعابد. وانسجاما مع ذلك التيار، عمد “يعقوب سويسا” إلى تصميم موقعه “يهودي التعاليم”، واختار له اسمًا هو مزيج من كلمتي “فيس” أي وجه، و”غلات” التي تعني التقوى والالتزام، بحسب تقرير بثته القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، فيما لم تصدر عن إدارة فيس بوك تعليقا بهذا الصدد. و”سويسا” لا يرى موقعه “بديلا عن فيسبوك” بل “خيارا أكثر نظافة لأولئك الذين يستخدمون فيسبوك”، كما تعهد “إذا وجدتُ موقعي يشجع الناس على تضييع وقتهم بدلا من دراسة التوراة فسأغلقه”. والموقع، الذي أطلق في وقت سابق هذا الصيف، متاح حاليا باللغتين العبرية والإنجليزية، ومن المتوقع أن يتم ترجمته إلى الفرنسية والروسية لاحقًا. وقد تمكن في فترة وجيزة من جذب ألفي عضو، بالإضافة إلى 100 صفحة جديدة يتم إنشاؤها أسبوعيا. ويحكي “سويسا” كيف ولدت الفكرة فيقول: “ذات يوم زارني بعض أصدقائي، وبينما كنا نتجاذب أطراف الحديث أعربت إحداهن عن أسفها لعدم وجود موقع يتيح لها نشر صورها مع زميلاتها دون أن يكون بإمكان الشباب رؤيتها”. ويضيف، في تصريح نقله موقع “وورلد كرانش”: “بدأنا نفكر في تدشين شبكة اجتماعية دينية، خالية من الصور غير اللائقة، وتضمن ألا يطلع الرجال على صور النساء، والعكس”. وأردف: “اليهود الأرثوذكس بحاجة إلى الانترنت، في البيت كما في العمل، وموقعي الجديد يتيح لهم فرصة الإبحار بحرية، ويضمن لهم أقصى درجات الأمان، كما يطمئن الآباء الذين يشعرون بالقلق من أن تكون صفحات أبنائهم كلأً مباحا.” ومؤخرا، قام بعض القراصنة الفلسطينيين، المتواجدين بالأردن، باختراق الموقع وكتبوا على صفحته الرئيسية رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني، تندد بالاحتلال الإسرائيلي، وتطالب بإنهائه، مهددين صاحب الموقع بالاستيلاء على جهازه الشخصي في المرة المقبلة. ومنذ عامين تم تدشين موقع “كوجل”، وهو نسخة عبرية من محرك البحث الشهير جوجل، ليخدم اليهود الأرثوذكس المتحدثين بالعبرية، وقد تم تطويره ليحذف المحتويات الغير مرغوب فيها دينيا، فتظهر غير نشطة. وبعيدا عن الإغراق في التفاصيل، اعتبرت شبكة (سي إن إن) هذه التجربة دليلا على إمكانية أن تشق الحداثة طريقها في عالم العادات والتقاليد.