إسرائيليات انتبه فأنت مُراقَب.. الإسرائيليون يسلحون العالم بأسلحة سايبرانية متطورة لـ العالم بالعربية منشور في 10 نوفمبر، 2017 6 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr An Israeli woman uses her iPhone in front of the building housing the Israeli NSO group, on August 28, 2016, in Herzliya, near Tel Aviv. Apple iPhone owners, earlier in the week, were urged to install a quickly released security update after a sophisticated attack on an Emirati dissident exposed vulnerabilities targeted by cyber arms dealers. Lookout and Citizen Lab worked with Apple on an iOS patch to defend against what was called "Trident" because of its triad of attack methods, the researchers said in a joint blog post. Trident is used in spyware referred to as Pegasus, which a Citizen Lab investigation showed was made by an Israel-based organization called NSO Group. / AFP / JACK GUEZ تبيع مجموعة NSO، التي أسسها خريجو وحدة الاستخبارات العسكرية المرموقة في إسرائيل، أجهزة مراقبة للحكومات حول العالم، تستخدمها أحيانا للاضطهاد السياسي. أصبحت أجهزة المخابرات ووكالات إنفاذ القانون حول العالم تعتمد بشكل متزايد على أدوات المراقبة الإلكترونية، ما أفسح المجال أمام الشركات الإسرائيلية العاملة في هذا المجال لتعرض بضاعتها. التقرير الذي أعده ناثان ليبسون، مراسل صحيفة هآرتس، ضرب مثلا مجموعة NSO التي تتخذ من هرتسليا مقرا لها وأصبحت أحد رواد هذه الصناعة، لكنه في الوقت ذاته حاول تبرئة الشركة من الممارسات الحكومية الخاطئة. تتيح هذه الأدوات مراقبة المجرمين أو الأشخاص الذين قد يشكلون تهديدا للأمن القومي، ويمكن أن تساعد في منع الهجمات الإرهابية وصفقات المخدرات وجرائم القتل وغيرها من الأنشطة غير المرغوب فيها، لكنها تستخدم أحيانا للاضطهاد السياسي وملاحقة المعارضين. أرباح هائلة مثل العديد من الشركات الإسرائيلية الناشئة الأخرى في المجال الأمني، تأسست مجموعة NSO في عام 2010 تحت إدارة ثلاثة من المخضرمين في وحدة 8200 الإسرائيلية للاستخبارات المسؤولة عن التجسس الإلكتروني، هم: نيف كارمي، أومري لافي، شاليف هوليو. ويبدو أن الشركة بدأت في جني مبالغ ضخمة بسرعة كبيرة؛ حيث تشير التقديرات بأن إيراداتها تبلغ 250 مليون دولار سنويا. وأحد المؤشرات على الأرباح العالية هو مبلغ 230 مليون دولار التي وُزِّعت مؤخرًا كأرباح، وهو ما لم ينكره اثنان من المديرين التنفيذيين. هذه الأرقام ضخمة، وحتى لو كانت الإيرادات الفعلية وتوزيعات الأرباح أقل بكثير- أي 50 مليون دولار في السنة- فإنه من السهل تقدير قيمة الشركة المتنامية في ضوء هذه الإيرادات بمليارات الدولارات. لكن هذا ليس ما حدث. ففي عام 2014، باع حملة أسهم NSO 70٪ من المجموعة إلى العملاق الأمريكي فرانسيسكو بارتنرز بمبلغ يقدر بنحو 110 إلى 130 مليون دولار، ما يجعل السعر السوقيّ يقف عند سقف 170 مليون دولار. وفي يوليو، ذكرت صحيفة كالكاليست التجارية أن بلاك روك، أكبر شركة لإدارة الاستثمارات في العالم، كانت تجري محادثات للاستثمار في NSO بسعر سوقي قدره مليار دولار. ورغم نفي المجموعة هذا التقرير، إلا أن جميع المؤشرات تشير إلى أنه دقيق. وقد يكون هناك تفسيران رئيسيان للتوفيق بين الأرباح الضخمة التي تجنيها الشركة والقيمة السوقية المنخفضة نسبيًا: قد يكون النمو بطيئا أو غير متسق، أو أن المشترين والمستثمرين المحتملين ليسوا على استعداد لدفع الثمن الكامل. التجربة المكسيكية بما أن NSO تصدِّر منتجا يتعلق بالدفاع، فإنها تخضع لإشراف إدارة الصادرات الأمنية التابعة لوزارة الدفاع التي يلزم موافقتها على هذه الصادرات. كما يبدو أن الشركة تطلب من زبائنها الحصول على موافقة الهيئات الرقابية في بلدانهم قبل استخدام أدواتها. وقال مسؤول تنفيذي في الشركة إن لجنة أخلاقية تستعرض المبيعات قبل إقرارها. لكن ماذا يحدث عندما تكذب الحكومة التي تشتري هذه الخدمة؟ ماذا يحدث إذا كان تستخدم المنتج في أغراض غير مصرّح بها؟ يحاول المراسل مرارًا تبرئة الشركة الإسرائيلية من الممارسات الخاطئة التي يرتكبها زبائنها؛ بذريعة أنها لا تعلم عنها مسبقًا. لكن ما حدث في المكسيك جدير بالتأمُّل: في سبتمبر 2014، اختفى 43 طالبا في مدينة إغوالا وكان الافتراضات تشير إلى أنهم اختطفوا وقتلوا بمساعدة الشرطة المحلية أو على الأقل بعدم تدخلها. بعد ثلاث سنوات، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المكسيك تستخدم أحد منتجات الشركة الإسرائيلية لتتبع عدد من المحامين البارزين في مجال حقوق الإنسان الذين كانوا يحققون في اختفاء الطلاب. كما تعقبت الحكومة أكاديمي ساعد في صياغة قانون مكافحة الفساد، وصحفيين بارزين حققا في تهم اعتداء جنسي موجهة لرجال الشرطة المكسيكيين. ولم يكن أيا من هؤلاء الأفراد مشتبهًا في ارتكاب مخالفات جنائية أو إرهابا بل كانوا يقومون بأعمال تحرج الحكومة. ووفقا للتقرير، أنفقت المكسيك 80 مليون دولار على تكنولوجيا NSO منذ عام 2011. وفي المكسيك، كما في العديد من البلدان الأخرى، يتطلب هذا النوع من المراقبة الحصول أولا على موافقة قضائية. لكن المقابلات التي أجرتها نيويورك تايمز مع مسؤولين سابقين في المخابرات المكسيكية خلصت إلى أن الحكومة لم تحصل على إذن لمراقبة الهواتف. تؤدي هذه الأنواع إلى إلحاق أضرار جسيمة بسمعة الشركة. ولم يتضح بعد ما إذا كان قرار بلاك روك بعدم الاستثمار في NSO يرجع إلى تقرير نيويورك تايمز، لكن حوادث مثل تلك التي وقعت في المكسيك قد تفسر سبب انخفاض السعر السوقي للشركة مقارنة بالنتائج المالية الممتازة.