خلف الكواليس متابعة تداعيات الأزمة الخليجية.. زرع الشقاق في شرق إفريقيا ومنطقة القرن لـ العالم بالعربية منشور في 8 أغسطس، 2017 0 second read 0 شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr بعد مرور أكثر من شهر على حصار قطر الذي تفرضه المملكة العربية السعودية وحلفائها، تقف معظم الدول الإفريقية مع المعسكر السعودي، ولم يعد سوى القليل من الدول الإفريقية ملتزما الحياد. بيدَ أن هذا التأييد لم تحشده المملكة بسهولة، في ظل التداعيات الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية التي أدت إلى حدوث خلل بين دول شرق القارة وداخل القرن الإفريقي. هذه التداعيات التي رصدتها نشرة جالف ستاتس نيوز/أفريكان إنتليجنس، كررته مجموعة الأزمات الدولية في تقرير أحدث رصد آثار أزمة الخليج والتدافع من أجل امتلاك قواعد عسكرية في القرن الإفريقي على تفاقم التوترات الإقليمية واحتمالية نشوب نزاع. وتأتي الأزمة الخليجية الراهنة في لحظة عصيبة بالنسبة لمنطقة القرن المعرضة تاريخيا لنشوب نزاعات، وكثير من دولها إما غير مستقرة سياسيا، أو غارقة في نزاع مسلح داخليًا، أو ما زالت في حالة من الانتعاش الهش بعد انتهاء الصراع. وقد أدت الضغوط التي مارستها السعودية والإمارات وقطر (وتركيا بشکل غير مباشر) علی الحکومات إلى زعزعة الاستقرار بشكل عميق، وزرع انقسامات إقليمية جديدة، وإحياء الأعمال العدائية القديمة. ولعل أكثر ما يبعث على الانزعاج أن أزمة الخليج يمكن أن تضع إثيوبيا وإريتريا وجيبوتي على طريق المواجهة المسلحة، مما يثير أخطر نزاع ثلاثي في المنطقة. ازدادت حدة التوترات الحدودية في يونيو عندما سحبت قطر 400 من مراقبي وقف إطلاق النار في جزيرة دوميرة على البحر الأحمر، التي تتنازع عليها إريتريا وجيبوتي، احتجاجا على دعم الدولتين لخصومها الخليجيين. وقد تكون أسمرة قد عمدت إلى فرض حل بشأن وضع الجزيرة، الذي ظل غير مستقر منذ وقوع اشتباكات حدودية في عام 200، لكن تحركاتها زادت من خطر نشوب نزاع مسلح خطير. وعلى الرغم من احتجاجات جيبوتي ودعواتها إلى تدخل مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي، يبدو أن إريتريا غير راغبة حتى الآن في سحب قواتها والاشتراك في محادثات تهدف إلى تسوية سلمية. والتقارير التي تفيد بأن إثيوبيا تحشد قواتها لطرد القوات الإريترية من دوميرة لم يتم التحقق منها بعد، رغم أنها معقولة. وما لم يتم احتواءها بسرعة، يمكن أن تؤدي التوترات الإقليمية المتجددة على الجزيرة إلى اشتعال حرائق أشد خطورة على الحدود الإريترية-الإثيوبية المتقلبة وعلى الحدود بين جيبوتي وإريتريا. وقد فشلت محاولات الاتحاد الإفريقى والأمم المتحدة لتعزيز الحوار حتى الآن. وبينما دعت جيبوتى الاتحاد الإفريقى إلى نشر قوات محايدة أو مراقبين فى المناطق المتنازع عليها، إلا أن إريتريا، التي منعت بالفعل فريقا من مراقبي الاتحاد الإفريقي من زيارة الجزيرة، ربما ترفض أي تدخل من هذا القبيل. وفي حين عرضت الصين نشر قوات فى دوميرة، لكن على الرغم من أن بكين لها علاقات طيبة مع كل من إريتريا وجيبوتى إلا أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا سيكون مقبولا لدي البلدين. وكانت الصين قد نشرت في شهر يوليو أول وحدة من قواتها القتالية في قاعدتها العسكرية الجديدة فى جيبوتى، وهى إشارة إلى نيتها لعب دور أكبر فى المنطقة.