الرئيسة صحافة عالمية السعودية والمغرب.. تعاون عسكري ومشكلات زوجية!

السعودية والمغرب.. تعاون عسكري ومشكلات زوجية!

0 second read
0

في أيام معدودات، تداولت الصحف خبرين متناقضين عن العلاقات السعودية المغربية، الأول يكشف عن استقدام الرياض لوحدة عسكرية مغربية لمساعدتها في حماية حدودها الشمالية وتدريب الجنود السعوديين لمواجهة محتملة مع تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام”، والخبر الآخر تحدث عن فرض النظام السعودي شروطًا جديدة على زواج السعوديين من المغربيات، في إطار رفض زواج السعوديين من نساء عدد من الدول الأخرى، الأمر الذي يكشف بعض أسرار النفسية التي تحرك رموز النظام السعودي في الوقت الحالي، ونظرتهم المتعالية تجاه الشعوب والدول الأخرى.

جنود في خدمة آل سعود

ذكرت صحيفة “لوماج” المغربية في نسختها الفرنسية، أن القوات المسلحة الملكية المغربية أرسلت فريقًا عسكريًا متخصصًا في التدخل السريع، وذا خبرة معترف بها دوليًا في بعثة إلى المملكة العربية السعودية لتقديم المساعدة والدعم للقوات السعودية، ووضعت هذا الفريق تحت قيادة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز مباشرة، وأسندت إدارتها إلى ابنه الأمير متعب.

وأضافت الصحيفة أن القوات المغربية التي تتكون من مائة ضابط وخبير عسكري، سوف تشرف على وحدات عسكرية سعودية للتصدي للمخاطر المحتملة ضد نظام حكم آل سعود من تنظيم داعش.

وتابعت الصحيفة أن القوات المغربية ليست هي القوات الأجنبية الوحيدة التي تدعم الحرس الوطني السعودي في حربه ضد داعش والقاعدة، فقد انضمت تلك القوات إلى وحدات عسكرية مصرية وأردنية وباكستانية لضبط الأمن على الحدود السعودية العراقية، والتي انتشر فيها مؤخرا نحو 30 ألفا من الجنود السعوديين.

وأشارت الصحيفة إلى أن المغرب يعتبر حليفا استراتيجيا لدول الخليج، وكشفت عن أن المغرب تربطه مع السعودية عدة اتفاقيات في المجال العسكري والاستخباراتي، إذ يعتبر المغرب حليفا قويا للنظام السعودي، وسبق له أن استجاب لطلبات سعودية في المجال العسكري والأمني، حيث يرجع تاريخ التعاون العسكري بين البلدين إلى عام 1979، وقت أن طلبت السعودية من المغرب إيفاد قوات خاصة لحل أزمة “جحينة”، حين استطاعت قوة عسكرية خاصة من القوات المسلحة الملكية المغربية تحرير المسجد الحرام في مكة المكرمة، من جماعة مسلحة تسمى “جحينة”. كما تدخلت قوات من نخبة الجيش المغربي إلى جانب القوات السعودية لمواجهة الحوثيين شمالي اليمن عام 2009.

كما تأتي هذه المشاركة وسط جهود مجلس التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية، لتشكيل تحالف عسكري موسع بين دول المجلس، إضافة إلى المغرب والأردن، وخاصة بعد صعود إيران وحلفائها وانسحاب الولايات المتحدة بشكل ما من المنطقة.

لا لزواج المغربيات

نظرة “استخدام” النظام السعودي للقوات المغربية لصالحه واستغلال قوتها ونقاط تميزها، لم تتناسب مع نظرته العنصرية تجاه المرأة المغربية. فخبر وضع قانون جديد يفرض شروطًا على زواج الرجل السعودي من المرأة المغربية تحديدًا تداولته أيضًا الصحف، في إطار تشدد الرياض تجاه زواج مواطنيها من بنات الجنسيات الأخرى، ويأتي في الوقت الذي حرم فيه النظام السعودي الزواج من فتيات أربع دول أخرى، وهي: باكستان وبورما وبنجلاديش وتشاد.

فقد انتقد موقع قناة “فرانس 24” إقرار السعودية للقانون الذي يفرض شروطًا معينة للزواج من نساء بعض الدول، ويحرم الزواج من نساء دول أخرى، وقال إن هذا القانون قوبل بالكثير من الانتقادات بالداخل والخارج، حيث اعتبره البعض نوعًا من العنصرية وإهانة المرأة وتعالي الشخصية السعودية على باقي الشعوب، ونظرتها المتكبرة تجاه الأجناس الأخرى.

وبموجب هذا القانون، أصبح الرجل السعودي الراغب في الزواج من امرأة مغربية مجبرًا على إحضار السجل العدلي للمخطوبة، لإثبات خلوه من قضايا إجرامية سابقة أو إدمانها للمخدرات، الأمر الذي اعتبر إهانة للمرأة المغربية، وتراجعًا عن القيم والمبادئ التي تعتبر الزواج من السيدات العربيات بصفة عامة قديمًا كان دارجًا ويتم بكل احترام وتقدير، ودون استثناء أو صعوبات.

وفي تعليقها على هذا القانون، قالت فدوى الرجواني – عضو المجلس الجهوي لحقوق الإنسان – لموقع “فرانس 24”: “يجب على السلطات المغربية أن تتصدى لهذا القانون حتى وإن كانت لا تملك الحق في التدخل في شؤون دولة أخرى، خصوصًا أن السعودية تعرف وضعًا حقوقيًا كارثيًا لاسيما فيما يتعلق بقضايا المرأة”. وانتقدت الرجواني توجيه هذا القانون للمغربيات فقط، وقالت: إنه يحط من كرامتهن، ما يجعل الدولة المغربية مجبرة على التنديد به على الأقل ردًا للاعتبار لمواطناتها.

وترى الناشطة الحقوقية بأن هذا القانون دليل جديد على أن الوضع في السعودية أصبح مقلقًا بالفعل، ويقتضي نضالًا من الداخل، فلا يمكن في القرن الحادي والعشرين القبول بأن يوجد بشر على اﻷرض يعاملون معاملة العبيد، ويجردون من أبسط حقوقهم في الزواج ممن شاؤوا.

الرجال السعوديون من جهتهم نظروا إلى القانون على أنه نوع من علاج مشكلة العنوسة المنتشرة في السعودية، والتي أصبحت مشكلة حقيقية يعاني منها كثير من الفتيات، وربما لم يدر في خلد إحداهن ما ينطوي عليه هذا القانون من عنصرية وتمييز ضد أحد الشعوب العربية والمسلمة.

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم صحافة عالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

تغطية تحت النار.. عناوين الصحافة الإسرائيلية في يوم مقتل خامنئي

يستعرض هذا التقرير عناوين أبرز الصحف الإسرائيلية (يديعوت أحرونوت، هآرتس، جيروزاليم بوست، ت…