شارك على Facebook شارك على Twitter شارك على Google+ شارك على Reddit شارك على Pinterest شارك على Linkedin شارك على Tumblr ترجمة: علاء البشبيشي عندما أسقطت تركيا طائرة حربية روسية من طراز سو24، يوم 24 نوفمبر 2015، لم يتسبب ذلك فقط في تعكير العلاقات بين أنقرة وموسكو، بل منح روسيا أيضًا سببًا لتعزيز قدراتها الدفاعية الجوية في سوريا. قبل وقوع الحادث، كان الغطاء الجوي الروسي يعتمد على نشر أربع طائرات متعددة المهام من طراز سو30 لترافق الغارات الجوية، ويمكن رؤيتها بوضوح في وضع الاستعداد بالقرب من المدرج في الصور التي حصلت عليها AllSource Analysis. وبعد أسبوع من إسقاط الطائرة، رُصِدَت مقاتلة روسية من طراز سو-34، تحمل صواريخ جو-جو آر-27. كما سارعت موسكو بحشد أنظمة صواريخ أرض جو متطورة إلى سوريا، من بينها نظام بوك (ذاتي الدفع متوسط المدى) ونظام إس-400 طويل المدى، وذو القدرات العالية. كما يمكن مشاهدة نظام إس-400 في جزء يحظى بحماية قوية للغاية من قاعدة باسل الأسد الجوية، قرب اللاذقية. عززت روسيا دفاعاتها الجوية لمنع الدول الأخرى من دخول الصراع السوري. حيث تفيد التقارير بأن تركيا قد تكون تنظر في التدخل العسكري المباشر في سوريا. حتى أن بعض الدول العربية، مثل الإمارات والسعودية، أدلت ببيانات حول إمكانية إرسال قوات إلى هناك. لذلك، يُشار إلى إن روسيا بدأت في أواسط يناير تشغيل طائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمولة جوا من طراز A-50. وخلال عطلة نهاية الأسبوع الأول من فبراير، وصلت أيضًا أربع طائرات روسية مقاتلة من طراز سو35 إلى سوريا، وبدأت في تسيير دوريات قتالية. وأخيرًا، أظهرت لقطات إعلامية روسية من قاعدة باسل الأسد الجوية، وجود تم رصد أنظمة بانتسير-S2، التي تجمع بين الصواريخ والمدافع المضادة للطائرات- مثبتة حديثًا. ومن المرجح أن تحل مكان أنظمة بانتسير-S1 التي تم تسليمها في وقت سابق من الحملة، أو تعمل مكملة لها. في ظل مثل هذا الوجود المكثف، ستكون روسيا قادرة على عرقلة جهود الحرب المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد. وفي حين لا يزال بإمكان الولايات المتحدة وحلفائها شن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة، إلا أن الدعم الجوي الروسي النشط يعرقل كثيرًا إمكانية توسيع الأهداف المتغيرة لتشمل القوات الموالية التي تتقدم للاستيلاء على مواقع المتمردين. ولطالما سعت تركيا والسعودية- على سبيل المثال، للإطاحة بحكومة الأسد، لكن أي محاولة لتقديم دعم من جانب واحد للمتمردين باستخدام أصولهم الجوية الخاصة سوف يواجه دفاعات روسية جوية كبيرة. وتتجنب الولايات المتحدة تماما أي تصعيد للتوتر مع روسيا. وانطلاقًا من رغبتها في تجنُّب تشتيت التركيز على محاربة تنظيم الدولة، لا ترغب واشنطن في مواجهة القوة الجوية الروسية في سماء سوريا. 6 تحليلات سابقة وكان ستراتفور نشر لأول مرة صور أقمار صناعية ترصد النشاط العسكري الأمريكي في سوريا، بعد سلسلةٍ من التقارير التي لاحق بها المركز تطورات النفوذ العسكري الروسي في البلد المبتلى بأطماع الخارج ووكلاء الداخل، وأطنان من الخيبات الإقليمية الثقيلة. لكن صورة الأقمار الصناعية المرفقة بتقرير أمريكا “اليتيم” منخفضةُ الدّقة، وتقتصر على رصد أعمالِ بناءٍ جاريةٍ لتوسيع المدرج في مطار الرميلان بريف الحسكة، لاستيعاب الطائرات الكبيرة. وحتى بقية الصور التي التُقِطَت على مدار الأسابيع التي سبقت التقرير سالف الذكر قال المركز إنها كانت محجوبة بغطاء من السحب؛ ما يُصَعِّب تمييز المزيد من الأنشطة الأحدث على الأرض. وذلك على عكس الصور التي نشرها ستراتفور عن روسيا، وتضمنت تفاصيل أكثر ثراء. ففي مقابل إطلالةٍ واحدة على النشاط العسكري الأمريكي في سوريا، نشر المركز منذ وقت مبكر تقريرا يؤكد زيادة التواجد الروسي في سوريا، أتبعه بإطلالة أقرب على القوات الروسية في سوريا، ثم واصل ملاحقة تعزيزات بوتين العسكرية، وخصص تقريرًا يوضح مدى الطائرات الروسية في الشرق الأوسط، قبل أن ينشر مؤخرًا تقريرا عن المزيد من التعزيزات لأصول موسكو الجوية. شؤون خليجية