الرئيسة صحافة عالمية الصحافة الفرنسية في أسبوع: الأسد يطرد نصف الشعب السوري ويقتل نصف مليون آخرين

الصحافة الفرنسية في أسبوع: الأسد يطرد نصف الشعب السوري ويقتل نصف مليون آخرين

0 second read
0

 

رصد وترجمة/ محمد بدوي

تفاقم حدة الأزمة السورية بعد فشل الهدنة الأخيرة، فرض نفسه على غالبية الصحف الفرنسية إضافة إلى مستقبل العالم الغربي وأحوال المسلمين في الغرب. 

افتتاحية صحيفة لوموند يوم الجمعة 23 سبتمبر جاءت تحت عنوان “سوريا: لعبة الخداع الرهيبة بين الدول الكبرى في الأمم المتحدة”، قالت فيها إن حجم المأساة السورية وصل الآن إلى حدود تفوق كل وصف، فقد وصل عدد القتلى إلى 500 ألف إنسان، وعدد الجرحى إلى مليونين وفقا لمصادر موثوقة. 

وأضافت لوموند أن من بين 22 مليون سوري، يعتبر ما لا يقل عن النصف إما نازحين في الداخل، أو لاجئين في الخارج.  كما أن مدناً كاملة يزيد عدد سكانها على 100 ألف سوِّيت بالأرض بسبب كثافة الغارات الجوية. 

وأشارت الصحيفة الفرنسية أن مشاهد المدنيين المفزوعين الفارين من حلب، ثاني أكبر المدن السورية، حيث يبدو الأهالي وهم يحملون في أذرعهم أشلاء الأطفال حديثي الولادة بعد إخراجهم من تحت الأنقاض المحترقة إثر الغارات الجوية العنيفة التي لا تميز بين مدنيين ومسلحين، ولا بين أحياء سكنية وأماكن قتال، كل ذلك يعطي فكرة عن حجم الخراب والدمار الفاجع الذي لحق بسوريا والسوريين. 

هذه المشاهد الكارثية بكل المقاييس لا تقل سوءاً عن حال المعاناة في مخيمات النزوح واللجوء التي يتكدس فيها اللاجئون. 

ورغم مرور خمس سنوات دامية من هذا الصراع المرير، ما زال الموقف يتردى باستمرار في المزيد من العنف والقصف، حيث تنهمر أطنان القنابل والبراميل المتفجرة والمقذوفات المعبأة بالكلور على رؤوس سكان البلدات والقرى السورية المحاصرة، لتقتل بشكل أعمى النساء والأطفال والمسنين. 

ما يزيد من حجم المشكلة، بحسب لوموند، هو انخفاض سقف التوقعات من وراء الجهود السياسية التي تهدف لاحتواء هذه الحرب المجنونة، مؤكدة أنه لا يتوقع أحد أن تخرج أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بأي حل أو اختراق لوقف هذه المأساة الإنسانية المتواصلة بجراحها النازفة المفتوحة. 

الشيء ذاته يصدق أيضاً على ما آلت إليه جهود التوصل إلى هدنة التي قادها الأميركيون والروس، حيث أخفقت تلك الهدنة بأسرع مما توقع الجميع، ولم تصمد فترة سريانها حتى لمدة عشرة أيام، منذ الإعلان عنها في التاسع من الشهر الجاري.

 

حلب تحترق والعالم يتفرج 

 صحيفة لوفيجارو كتبت تحت عنوان ” النظام السوري وروسيا يصبان نقمتهما على حلب”: أن مدينة حلب كانت هدفا لغارات متواصلة نفذها النظام وحليفته روسيا وذلك قبل إطلاق العملية البرية. عشرات الأشخاص لقوا حتفهم في حلب ومحيطها. 

ونقلت المشاهد السائدة في أحياء حلب الشرقية بعد أن أمطرتها الطائرات السورية والروسية منذ الخميس الماضي بوابل من القنابل والصواريخ، حيث برك الدماء والجثث المشوهة والجرحى التي تمتلئ بهم المستشفيات، في أشد هجمة منذ انهيار اتفاق الهدنة المبرم بين واشنطن وموسكو. 

ونقلت الصحيفة شهادة مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في أحد المستشفيات القليلة المتبقية بشرق حلب، عن وجود جرحى ممددين على الأرض بسبب نقص الأَسرة، وقال الطبيب أحمد إن “الجرحى يموتون أمام أعيننا بينما نحن عاجزون”. 

ولم يبق في أحياء حلب الشرقية إلا ثلاثة أو أربعة مستشفيات لا تكفي لمعالجة مئات الجرحى، وغالبيتهم حالاتهم حرجة. 

ولا يكاد يسمع صوت الطبيب أحمد وهو يعمل وسط رجال وأطفال يصرخون ألما، وتمدد معظمهم على الأرض التي صبغتها دماء الضحايا. وشاهد المراسل جريحين على الأقل في عقدهما الثالث يلفظان أنفاسهما وتحت سريريهما بقعتان كبيرتان من الدم. 

ويضيف الطبيب “ليس بوسعنا فعل شيء لهم خاصة المصابين في الرأس، نحن في أمس الحاجة للدماء والأمصال، ونفتقر إلى المتبرعين بالدم”. 

وقال الطبيب أحمد “لقد استقبلنا 60 جريحا في ساعات الصباح وحدها”، مضيفا “لقد اضطررنا للقيام بعمليات بتر كثيرة لإبقاء الجرحى على قيد الحياة لأننا عاجزون عن معالجتهم”. 

وفي صحيفة “لوفيغارو” أيضا كتب الصحفي الفرنسي المختص بشؤون الشرق الأوسط جورج مالبرونو تحت عنوان “حلب تحترق” أن هدف هذه الغارات غير المسبوقة على حلب هو محاولة الاستيلاء على المنطقة الشرقية التي تسيطر عليها فصائل المعارضة، حيث تشكل إعادة السيطرة على حلب أولوية بالنسبة لروسيا ونظام الأسد.

 

انتفاضة الشعوب الغربية

الشعوب الغربية بدأت تنتتفض ضد حكوماتها، هكذا يرى الصحفي “إيفان ريوفول” في مقاله بصحيفة لوفيجارو تحت عنوان: “الطبقات الشعبية تكسر قيودها”، تحدث فيه عما اعتبره هبّة شعبية ضد الحكومات الغربية، مشيرا إلى تصاعد المد اليميني المتطرف في العديد من الدول الأوروبية، وفي الولايات المتحدة أيضاً مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب. 

ويقول الكاتب إن الشعوب الغربية بدأت تنتفض ضد سياسات حكوماتها، وأن هذه ليست سوى البداية، والبقية آتية في المستقبل القريب. 

وبعد الإشارة إلى تصاعد اليمين المتعصب في أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، يقول الكاتب إن كل هذا الصعود اليميني الشعبوي في أوروبا وأمريكا معاً سببه تنامي رغبة المنسيين، وهم الغالبية الساحقة، في الإمساك بمصيرهم بأيديهم، وهم الآن بصدد كتابة التاريخ من جديد، بحسب رأي الكاتب اليميني.

 

المسلمات الفرنسيات.. نجاح رغم العراقيل 

يطالعنا في صحيفة ليبراسيون ملفا كاملا للحديث عن دور أجيال من الفرنسيات المسلمات في الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والفنية والعلمية في فرنسا. 

شهادات من شاركن في التحقيق أجمعت على أن الإسلام لا يعيق نجاح فئة الفرنسيات المسلمات لأنها متواجدة في مختلف المناصب في فرنسا، وقد تمكنت على مدى قرن من الزمن أن تثبت وجودها رغم العراقيل التي صادفتها من قبل السلطات والقوانين والمجتمع. 

نقرأ في الصحيفة شهادات لمسلمات فرنسيات تقول إحداهن يجب إفساح المجال أمام الأشخاص ليكونوا كما يريدون داخل المجتمع دون تقييدهم بقوانين ضد ديانتهم أو أصولهم. 

أغلب الشهادات تدور حول نساء لهن مركزهن في المجتمع، إذ نقلت “ليبراسيون” شهادات لأساتذة في الجامعات وخبيرات في الاقتصاد ومصممات أزياء. 

جميعهن فرنسيات مسلمات، إحداهن قالت إن الأصول المغاربية أو العربية لا تعني بالضرورة عدم التأقلم داخل المجتمع الفرنسي والتطبع بعاداته وقوانين الجمهورية. بينما رأت أخرى أن المشكلة تكمن في الصورة التي يرسمها السياسيون عن حرية المرأة المسلمة، رغم أنها أحيانا تكون من أصول أوروبية أو فرنسية. 

ونقرأ شهادة أخرى مفادها أن النجاح والتفوق الدراسي أو المهني هو السلاح الوحيد الذي يمكنه أن يقف في وجه مَن لا ير في المرأة المسلمة إلا قضايا متعلقة بالحجاب والاضطهاد والبوركيني.

 

 

طالع المزيد من المواد
طالع المزيد من المواد المنشورة بواسطة العالم بالعربية
طالع المزيد من المواد المنشورة في قسم صحافة عالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالِع أيضًا

تغطية تحت النار.. عناوين الصحافة الإسرائيلية في يوم مقتل خامنئي

يستعرض هذا التقرير عناوين أبرز الصحف الإسرائيلية (يديعوت أحرونوت، هآرتس، جيروزاليم بوست، ت…